رئيس التحرير: عادل صبري 10:39 مساءً | السبت 17 أغسطس 2019 م | 15 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بدعوات ارحل ياعباس.. هل يغادر أبو مازن السلطة الفلسطينية؟

بدعوات ارحل ياعباس.. هل يغادر أبو مازن السلطة الفلسطينية؟

العرب والعالم

احتجاجات بفلسطين

بدعوات ارحل ياعباس.. هل يغادر أبو مازن السلطة الفلسطينية؟

أيمن الأمين 24 فبراير 2019 15:14

"إرحل ياعباس".. دعوات فلسطينية غاضبة تطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن بالاستقالة من رئاسة السلطة.

 

دعوات رحيل أبو مازن عن السلطة، أيدها البعض في حين رفضها البعض الآخر، لتزيد من انقسام الشارع الفلسطيني أكثر مما هو الآن.

 

"ارحل يا عباس" تعد أول وأكبر حملة شعبية تطالب برحيل رئيس السلطة، ووجدت في مواقع التواصل الاجتماعي ومنصاته المختلفة كثيراً من الدعم والتأييد، وزادت أهمية وزخماً حين انضمت إلى أصوات الشعب بعض الفصائل التي توحدت جميعها خلف نداء واحد وهو: "ارحل يا عباس".

الحملة الشعبية، التي شهدت في الأيام الأخيرة تفاعلاً ودعماً كبيرين على المستويَين الشعبي والفصائلي، رأت النور بعد سلسلة من العقوبات الاقتصادية الصارمة التي فرضها عباس على سكان غزة، وتسببت في شل الحياة وانعدام مظاهرها، إضافة إلى التهديد المتواصل بعقوبات جديدة ستغرق المواطنين أكثر في وحل الأزمات والويلات، تحت غطاء الخلاف العميق بين "فتح" و"حماس" ووصول تحركات المصالحة إلى طريق مسدود.

 

وأمام هذا الغضب الشعبي المتواصل تجاه أبو مازن، يبقى السؤال الأبرز الذي يبحث عن إجابة له، وهو: "هل ستنجح الحملة في إسقاط أبو مازن؟

 

عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، محمود الزهار، اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه "العقبة الأساسية أمام تحقيق المصالحة والوحدة الداخلية"، مؤكداً أن كل ما يتخذه رئيس السلطة من قرارات داخلية وخارجية مخالف لإرادة الشعب وتوجهاته السياسية وحتى النضالية.

ويوضح خلال تصريحات صحفية، أن عباس قد انتهت ولايته رسمياً قبل سنوات طويلة، وهو يسير الآن بمهنة "رئيس للسلطة" بعيداً عن القانون والتوافق، لذلك فهو "مغتصب للسلطة ويجب أن يرحل فوراً"، بحسب الزهار.

 

القيادي في "حماس" لا يفضل فكرة رحيل عباس عن المشهد السياسي فقط، بل يدعو إلى محاكمته على ما سماه "الجرائم البشعة التي ارتكبها بحق شعبه"، قائلاً: "رحيل هذا الرجل ليس كافياً، بل يجب أن يحاكَم على كل الجرائم التي ارتكبها بحق الفلسطينيين وقضيتهم".

 

وكان الناطق باسم "حماس"، فوزي برهوم، طالب عباس قبل أسابيع، بالرحيل لأنه لم يعد أميناً على الشعب الفلسطيني ومقدساته، حسب قوله.

 

وقال برهوم، في تغريدة له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "آن الأوان لهذا الرئيس أن يرحل"، مؤكداً أن "عباس تخلى عن ستة أشياء: حق العودة، حقنا في القدس، حقنا في المقاومة، حقنا في فلسطين التاريخية، حق إطلاق سراح جميع الأسرى، حقنا في الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية".

وفي السياق ذاته، دعت "هيئة الحراك الشعبي بغزة" الجماهير الفلسطينية إلى الخروج في مسيرات حاشدة بساحة السرايا في مدينة غزة، الأحد المقبل، للمطالبة برحيل عباس.

 

بدوره، ردَّ القيادي في حركة "فتح" وعضو مجلسها الثوري بالضفة، يحيى رباح، على النداءات والحملات الشعبية والفصائلية التي تطالب برحيل عباس، مؤكداً أنها "فارغة المضمون ولن تحقق هدفها المنشود".

 

في المقابل، عبرت فصائل فلسطينية، عن رفضها القاطع، لدعوات الحراك الشعبي الذي يطالب برحيل أبو مازن عن السلطة الفلسطينية.

 

واعتبرت الفصائل في تصريحات منفصلة، أن ذلك لا يخدم إلا المشروع الأمريكي الإسرائيلي، ولا يمكن قبوله فلسطينيًا بأي شكل من الأشكال، مشيرةً إلى أن المطلوب تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة، إن الدعوة للتظاهر ضد الرئيس عباس تمثل خروجًا عن الإجماع الوطني، وترسيخًا للانقسام الفلسطيني، مشيرًا إلى أن ذلك يعمق حالة الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وأوضح أبو ظريفة، في تصريحات صحفية، أن الأولوية في الفترة الراهنة للمصالحة الفلسطينية، وأي تحركات أو إجراءات أحادية الجانب من الطرفين سيدفع ثمنها الشعب الفلسطيني وستكون سببًا في مزيد من الويلات.

 

وأضاف أبو ظريفة، أنه لا يمكن حل القضايا الخلافية عبر الشارع والمظاهرات، وإن كان يمكن حلها عبر الجماهير الفلسطينية، فالأولى أن نذهب إلى انتخابات نزيهة وشاملة تمكن الشعب من اختيار ممثليه.

 

وأكد أبو ظريفة، رفض الجبهة الديمقراطية المشاركة في أي مظاهرة تكرس الانقسام، أو أي حراك يدعو لرحيل أي من مكونات الشعب الفلسطيني، لافتًا إلى أن المطلوب من الفلسطينيين الوقوف صفًا واحدًا بوجه صفقة القرن الأمريكية.

بدورها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي، رفضها أن تكون جزءًا من أي مظاهرات تطالب برحيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشددةً على أن عناصرها لن يشاركوا في هذه المظاهرات.

 

وقال الناطق باسم الجهاد، مصعب البريم، في تصريحات صحفية، إن الحركة ترفض أن تكون جزءًا من تلك المظاهرات، خاصة أن ذلك يُمثل صراعًا بين أقطاب السلطة الفلسطينية.

 

وأضاف البريم، نحن لسنا جزءًا من هذا الصراع، ولن نكون بالمطلق، لافتًا إلى أن ما يحدث لون جديد من ألوان الانقسام بين حركتي فتح وحماس.

 

وعُيِّن عباس (83 عاماً) رئيساً انتقالياً عقب وفاة الزعيم ياسر عرفات عام 2004، وانتُخب رئيساً للسلطة في 15 يناير 2005، لِما كان من المفترض أن تكون ولاية من خمس سنوات، وأحكم سيطرته بحزم منذ ذلك الحين، رافضاً تسمية خليفة له، وحال الانشقاق السياسي مع "حماس" دون إجراء انتخابات جديدة.

 

ووفق تقارير إعلامية ،خلص استطلاع للرأي صدر نهاية شهر مارس الماضي، إلى أن 68% من الجمهور الفلسطيني يدعم استقالة عباس، و33% فقط ممَّن شملهم الاستطلاع قالوا إنهم راضون عن أدائه.

 

يذكر أن حراكًا شعبيًا دعا إلى مسيرات في قطاع غزة للمطالبة برحيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأمر الذي دفع حركة حماس بتصدره، وأعلنت موافقتها على المشاركة فيها.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان