رئيس التحرير: عادل صبري 08:01 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

في لبنان| بعد حراك أهالي السجناء.. هل يخرج قانون العفو العام قريبًا

في لبنان| بعد حراك أهالي السجناء.. هل يخرج قانون العفو العام قريبًا

العرب والعالم

تظاهر أهالي السجناء

في لبنان| بعد حراك أهالي السجناء.. هل يخرج قانون العفو العام قريبًا

وائل مجدي 24 فبراير 2019 14:44

أعاد طرح قضية قانون العفو العام أزمة السجناء إلى الواجهة مرة أخرى في لبنان، في ظل الحراك الذي يخوضه أهالي المعتقلين للمطالبة بالإفراج عن أقاربهم.

 

وأدرجت الحكومة اللبنانية ضمن بيانها الوزاري الأخير بندًا أساسيًا تتعهد فيه بإنجاز قانون للعفو العام عن السجناء، سواء المحكومين منهم، أو الموقوفين والملاحقين غيابيا بعشرات الجرائم.

 

وجاءت هذه الخطوة الحكومية في وقت يطالب ناشطون يدافعون عن حقوق السجناء وأفراد عائلاتهم بعفوٍ عام يقولون إنه يمكن أن "يبدد هواجس اللبنانيين ويجسّد مصالحة وطنية حقيقية".
 

إلا أن بعض الأهالي أعربوا عن مخاوفهم بسبب الاعتراضات التي تواجه القانون من قبل بعض التيارات السياسية التي تعتبر أن العفو العام عن جميع الموقوفين أمرًا يحمل الكثير من الخطورة، خاصة وأن بعض الموقوفين متهمين بقضايا إرهابية ومواجهات ضد الجيش اللبناني.

 

بيان حكومي

 

 

وأدرجت الحكومة ضمن بيانها الوزاري بندًا أساسيًا تتعهد فيه بإنجاز قانون للعفو العام عن السجناء، سواء المحكومين منهم، أو الموقوفين والملاحقين غيابيا بعشرات الجرائم، بدءا من الجنح البسيطة وصولاً إلى الجنايات، مع بعض الاستثناءات المتعلّقة بالتفجيرات الإرهابية التي طالت الأبرياء، أو جرائم القتل التي أودت بحياة جنود من الجيش وعناصر المؤسسات الأمنية اللبنانية.

 

وبدا واضحا أن العهد الذي قطعته الحكومة بإنجاز قانون العفو، لن يكون مجرّد حبر على ورق. فالضغوط التي يمارسها أهالي السجناء بتحركات على الأرض، تشكل عامل ضغط للدفع قدما بتسريع هذه الخطوة.

 

ونقلت "الشرق الأوسط" عن مصدر مقرّب من رئيس الحكومة سعد الحريري، قوله إن "مشروع قانون العفو أنجزته بالكامل اللجنة القانونية التي كلّفها رئيس الحكومة وسلمته إياه".

 

وأضاف أن الحريري "سيبحثه مع القوى السياسية الأخرى لتأمين توافق سياسي واسع حوله، وقد تكون لدى هذه القوى بعض المطالب وتحتاج إلى إدخال تعديلات على المشروع".

 

مسودة القانون

 

 

وأكد المصدر أن "مسودة القانون تشمل الجرائم التي يلاحق فيها الموقوفون الإسلاميون وغيرهم، وهو يتعاطى مع هذا الملف انطلاقًا من دوره الوطني وليس الطائفي فحسب".

وأكد أن مشروع القانون "يتضمن استثناءات لجرائم محددة، لكن هناك حلولاً لهذه الاستثناءات عبر تلطيف الأحكام بما يساهم في إنصاف الموقوفين، وبما لا يؤدي إلى المساس بمشاعر أهالي الضحايا، خصوصاً أهالي شهداء الجيش اللبناني".

 

ووصف المصدر القضائي مسودة قانون العفو بأنها "وازنة ومتوازنة وتراعي كلّ الجوانب القانونية والإنسانية، وهذا ما طلبه الحريري من اللجنة القانونية".

وأشار إلى أن "قانون العفو يجب أن يطوي مرحلة صعبة ومؤلمة مرّ بها البلد، وأن يعطي الشباب، سواء الموقوفين الإسلاميين أو غيرهم من السجناء أو الملاحقين بأحكام ومذكرات توقيف غيابية، فرصة العودة للانخراط بالمجتمع، خصوصا الإسلاميين الذين استغلّهم البعض بالمال ودفعهم للقيام بأعمال مخلة بالأمن، أو من رُكّبت لهم ملفات وانتزعت منهم الاعترافات تحت التعذيب".

 

حراك الأهالي

 

 

 

وعلى مدار الأيام الماضية، أشعل أهالي السجناء حراكًا كبيرًا احتجاجًا على تأخر إصدار القانون، خصوصا مع تسرب معلومات تفيد بوجود عقبات تعترض القانون.

 

ومؤخرًا خرجت الاحتجاجات في أكثر من سجن عن طابعها السلمي سواء من قبل الموقوفين والمحكومين الذين أضرموا النيران في محتويات زنازينهم، أو من قبل أهاليهم الذين تحركوا خارجا وقطعوا الطرقات بالإطارات المشتعلة وحاولوا إقتحام الأبواب الموصدة للاطمئنان على أبنائهم، ما إضطر عناصر قوى الأمن الداخلي الى إستخدام القوة وإطلاق النار في الهواء لتفريقهم.

 

هذه الاحتجاجات كانت بدأت في سجن رومية حيث بدأ العديد من السجناء إضرابا مفتوحا عن الطعام إحتجاجا على عدم إقرار العفو العام، وقد إنضم إليهم نزلاء سجن القبة الذين بدأوا إضرابا مماثلا عن الطعام سرعان ما تمدد الى أن وصل إلى ثورة تمثلت بالاعتداء على عناصر قوى الأمن الداخلي وإضرام النار في محتويات الزنازين.
 

ونفذ أهالي موقوفي ومحكومي أحداث عبرا اعتصاما الجمعة المنصرمة أمام مسجد عائشة أم المؤمنين في محلة القناية في صيدا، بمشاركة نائب رئيس المكتب السياسي لـ"الجماعة الإسلامية" في لبنان بسام حمود ورئيس محكمة صيدا الشرعية السنية القاضي الشيخ محمد ابو زيد والشيخ يوسف مسلماني.

 

ورفعت لافتات تؤكد التمسك بمطلب العفو العام وتشكر الحكومة على إدراجه في بيانها الوزاري وتطالب بإقراره.

 

وتستفيد كلّ الطوائف اللبنانية من العفو العام الذي يؤمل صدوره قريباً، ويفترض أن يشمل نحو 1200 موقوف إسلامي، وهم من أبناء الطائفة السنية، ونحو 6 آلاف أغلبهم من المسيحيين الذي فروا إلى إسرائيل منذ عام 2000 بعد انسحابها من جنوب لبنان، ونحو 30 ألف شخص من أبناء منطقة البقاع اللبناني، غالبيتهم من الطائفة الشيعية ومعظمهم فارون ومطلوبون للعدالة بمذكرات توقيف وأحكام بجرائم الاتجار بالمخدرات وتعاطيها والقتل والخطف والسرقة وغيرها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان