رئيس التحرير: عادل صبري 11:47 صباحاً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

انتخابات نيجيريا على واقع الانفجارات.. مرشحان مسلمان في سباق محتدم متقارب

انتخابات نيجيريا على واقع الانفجارات.. مرشحان مسلمان في سباق محتدم متقارب

العرب والعالم

الانتخابات في نيجريا

انتخابات نيجيريا على واقع الانفجارات.. مرشحان مسلمان في سباق محتدم متقارب

إنجي الخولي 24 فبراير 2019 04:51

بدأ فرز الأصوات في نيجيريا ،السبت ، بعد إغلاق مراكز الاقتراع أبوابها حيث أدلى الناخبون بأصواتهم لاختيار رئيس وبرلمان جديدين في عملية انتخابية تخللتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 16 قتيلا.

 

وأدى تأخر بدء عمليات الاقتراع في بعض مكاتب الاقتراع البالغ عددها 120 الفا في مختلف انحاء البلاد الى تمديد التصويت في حين أغلقت مكاتب اقتراع اخرى ابوابها.

 

وينتظر أن تصدر النتائج في مطلع الأسبوع المقبل حيث سيتولى الفائز رئاسة الدولة الاكثر اكتظاظا بالسكان في افريقيا مع 190 مليون نسمة، والمنتجة الكبرى للنفط على مدى أربع سنوات.

ورغم وجود 72 مرشحا يتنافسون للفوز في الانتخابات الرئاسية، إلا أن هناك مرشحين فقط لديهما الفرصة للفوز.

 

وعبر الرئيس المنتهية ولايته محمد بخاري (76 عاما) الذي ترشح لولاية ثانية في مواجهة منافسه الرئيسي عتيق ابوبكر (72 عاما) عن ثقته بالفوز.

 

وقال بعد الإدلاء بصوته في بلدته دورا (ولاية كاتسينا) في أقصى شمال البلاد، "قريبا سأحتفل بالفوز، سأكون الفائز".
 

وأدلى ابوبكر بصوته في يولا بولاية اداماوا (شمال شرق) وقال ردا على سؤال ان كان سيقبل بنتائج الاقتراع مهما كانت "انا ديموقراطي".

 

ودعي حوالى 72,8 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في 120 ألف مركز اقتراع لانتخاب رئيس و360 نائبا و109 أعضاء في مجلس الشيوخ، وذلك بعد تأجيل الانتخابات لأسبوع السبت الماضي لأسباب لوجستية.

 

وإضافة الى أغلبية الاصوات في الانتخابات الرئاسية يتعين للفوز بمنصب الرئيس الحصول ايضا على 25 بالمئة من الاصوات في ثلثي 36 ولاية وفي العاصمة الاتحادية ابوجا، وإلا يتم اللجوء الى جولة ثانية الاسبوع الموالي.

 

 

أعمال العنف

 

وتخللت الانتخابات اعمال عنف، ففي ولاية ريفرز (جنوب شرق) المعروفة بارتفاع مستوى العنف والجريمة، قتل مسلحون سياسيا محليا وهو عضو في مؤتمر التقدميين (الحزب الحاكم) اضافة الى شقيقه.

 

وأحصت هيئة المجتمع المدني للمراقبة "سيتويشن روم" (غرفة العمليات) 16 قتيلا في ثماني ولايات، بينها ستة قتلى في ولاية ريفرز.

وتحدّثت الهيئة عن "مشاكل لوجستية" شابت العملية الانتخابية مثل تأخّر فتح مراكز الاقتراع، ومشاكل مرتبطة بالبطاقة الإلكترونية وشراء أصوات، وأعربت عن "خيبتها" لتقصير في عمل اللجنة الانتخابية التي كانت أرجأت الاستحقاق أسبوعا كاملا في اللحظات الأخيرة.

 

وخلّفت أعمال العنف الانتخابي 233 قتيلا منذ اكتوبر 2018، بحسب مكتب المراقبة اس بي ام.

 

وأحصى مركز الاتصال والازمات النيجيري (مكون من وكالات الامن) 12 من الولايات ال 36 في البلاد باعتبارها معاقل عنف محتمل.

 

ودمر شمال شرق نيجيريا بعد نحو عشر سنوات من النزاع مع تنظيم بوكو حرام الاسلامي المتطرف الذي اطلق عشرة قذائف على مكاتب اقتراع في مايدغويري كبرى مدن ولاية بورنو ما خلف قتيلا وعشرين جريحا بين عناصر الجيش.

 

وكان التوتر تزايد اثر تأجيل الاقتراع باسبوع في هذا البلد الاكثر سكانا في افريقيا والاكبر اقتصادا واحد اهم منتجي النفط في العالم.

 

ورغم انتاج نيجيريا مليون برميل نفط يوميا فان 87 مليون من مواطنيها يعيشون فقرا مدقعا.

وسيكون على الفائز في الاقتراع انعاش الاقتصاد المتراجع منذ ركود 2016-2017 ومكافحة الفساد وبسط الامن في عدة مناطق تنشط فيها مجموعات مسلحة وعصابات اجرام.

 

 

المرشحان المسلمان

 

سباق انتخابات الرئاسة متقارب بين الرئيس الحالي محمد بخاري ومنافسه مرشح المعارضة الرئيسي ونائب الرئيس السابق عتيق أبو بكر،والمرشحان مسلمان من شمال البلاد.

 

والجنرال السابق بخاري مرشح مؤتمر التقدميين كان انتخب رئيسا في 2015 مع وعود بالقضاء على بوكو حرام.

 

ورغم حصيلته الامنية المثيرة للجدل وواقع ان اكثر من 1,8 مليون شخص لم يتمكنوا حتى الان من العودة الى منازلهم بسبب العنف، فان بخاري لازال يحظى بدعم قوي جدا في شمال البلاد.

ويمكن أن يستفيد من الزيادة الكبيرة في عدد سكان هذه المنطقة التي تشهد انتشارا كبيرا للفقر والامية.

 

أما عتيق أبو بكر (72 عاما) وهو أيضا يتحدر من الشمال، فقد عمل في الجنوب المسيحي وخصوصا في لاغوس، وهو مرشح الطبقة الوسطى والعليا وأوساط الأعمال التي قلما تشارك في التصويت تقليديا.

 

وهو أيضا رجل أعمال ثري تثار شبهات حول مصدر ثروته، لكن يملك ثقة أكبر في القضايا الاقتصادية.

 

وقال بنديكت كرافن وهو محلل في وحدة إيكونوميست انتلجنس "انعدام الاستقرار مصدر متنام للقلق لكن ضعف الاقتصاد أمر محسوس في كل القطاعات وعلى مستوى البلاد لذلك نعتقد أن ذلك سيكون هو الشغل الشاغل للناخب".

وتصل نسبة البطالة في نيجيريا إلى ما يقارب ربع قوة العمل وهي نسبة أكبر بكثير عن نظيرتها وقت تسلمه الحكم في 2015، وبخاري حاكم عسكري سابق انتخب رئيسا فيما بعد.

 

كما ارتفعت تكلفة المعيشة بوتيرة سريعة ووصلت نسبة التضخم إلى 11.37 بالمئة في يناير  وهو ما يقل قليلا فحسب عن أعلى معدل لها في سبعة أشهر الذي وصلت له قبلها بشهر.

 

وقال بخاري البالغ من العمر 76 عاما إن الاقتصاد تخطى مرحلة الركود وعاد إلى مسار النمو المتواصل.

 

 من جهتهم، يرى أنصار أبو بكر، 72 عاما مرشحهم وحظه الوفير لاسيما وأنه رجل أعمال ناجح بالإمكانيات والخبرات المطلوبة لدعم النمو وتوفير فرص للعمل واجتذاب الاستثمارات الأجنبية إلى بلادهم، على عكس بعض الإتهامات بالفساد التي وجهت إليه والتي لاحقته لسنوات عدة، وكان دوما ينفيها.

 

ويقول منتقدوه، إنه يستغل منصبه لإثراء نفسه والمحيطين به دون الاكتراث بالفقر الذي يقبع فيه أغلب النيجيريين.

ووعد أبو بكر بتوسيع دور القطاع الخاص في البلاد التي يقطنها ما يقرب من 200 مليون نسمة وقال إنه سيسعى لزيادة حجم الاقتصاد إلى مثليه، ليصل إلى 900 مليار دولار بحلول عام 2025 إذا انتخب رئيسا.

 

ويقود بخاري حزب مؤتمر كل التقدميين الحاكم فيما يتزعم أبو بكر حزب الشعب الديمقراطي وهو حزب المعارضة الرئيسي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان