رئيس التحرير: عادل صبري 03:03 صباحاً | الأربعاء 27 مارس 2019 م | 20 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

 بتصاعد الاحتجاجات.. ماذا ينتظر السودان؟

 بتصاعد الاحتجاجات.. ماذا ينتظر السودان؟

العرب والعالم

احتجاجات السودان

 بتصاعد الاحتجاجات.. ماذا ينتظر السودان؟

أحمد جدوع 24 فبراير 2019 09:00

للشهر الثالث على التوالي تستمر المظاهرات في السودان المطالبة برحيل النظام، فعلى الرغم قيام الرئيس عمر البشير بسلسلة من التغييرات إلا أن لم يشفع له عند الثوار بل ساهم في تصاعد حدة الاحتجاجات .

 

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أعلن الجمعة فرض حالة الطوارئ لعام واحد، وإقالة حكومة الوفاق الوطني، والحكومات الولائية، وتعيين حكومة "كفاءات وطنية"، وذلك في خطاب له نقله التلفزيون الرسمي للدولة.

 

ودعا، في خطاب وجهه إلى الشعب، البرلمان إلى تأجيل النظر في التعديلات الدستورية، والمعارضة إلى حوار شامل "يقف فيه على مسافة واحدة من الجميع"، ووصفه بأنه مسار مجمع عليه للحل و"ليس الحل بعينه" لا يقود إلى الإقصاء أو "الخيارات الصفرية" ويجنب السودان مصائر شعوب جارة.

 

مرحلة صعبة

 

ووصف البشير ما يمر فيه السودان بـ"المرحلة الصعبة والمعقدة"، وأكد أنه حريص على "تنقية العمل السياسي من الشوائب"، و"لم يدع بابا للسلام إلا طرقناه".

 

ولم يتمكن خطاب الرئيس السوداني عمر البشير من امتصاص غضب الشارع الذي لا يزال يطالب بتغيير أركان حكمه المتجذرة في البلاد منذ عقود.

 

ورفض حزب الأمة أكبر أحزاب المعارضة في السودان السبت إعلان الرئيس عمر البشير حالة الطوارئ، مؤكدا أن المتظاهرين سيواصلون تحركهم حتى انتهاء الحكم المستمر منذ ثلاثة عقود.

 

وشارك عشرات المواطنين في احتجاجات في الخرطوم رددوا خلالها هتافات تطالب بإسقاط النظام. وشهدت أحياء برى وجبر والمنشية والموردة وشمبات والشعبية والمزاد احتجاجات متفرقة تصدت لها الشرطة بالغاز المسيل للدموع.

 

تصعيد المعارضة

 

ووصف تجمع المهنيين السودانيين المعارض فى يبان صدر قبل قليل قرارات البشير الأخيرة بأنها رد فعل على ثورة ديسمبر. وحذر من مغبة الالتفاف على مطالب الشعب والمتمثلة في تنحى الرئيس عمر البشير.

 

وأعلن البشير السبت تعيين الفريق أول عوض بن عوف نائبا أول له ووزيرا للدفاع ومحمد طاهر إيلا رئيسا للوزراء، وذلك غداة حله الحكومة على المستوى الاتحادي وحكومات الولايات وفرض حالة الطوارئ بعد أكثر من شهرين من التظاهرات والتحرك الاحتجاجي المطالب بإسقاط نظامه.

 

ويواجه السودانيون، منذ سنوات، صعوبات اقتصادية متزايدة. إذ تعاني البلاد من نسبة تضخم عالية، ويواجه عدد كبير من المدن نقصاً في الخبز والوقود.

 

وطالما شكلت المصاعب المالية في السودان عامل إحباط شعبي، كما تسبب التضخم ونقص العملة الأجنبية بإنهاك اقتصاد البلاد.

 

لا جديد

 

وكانت التظاهرات قد بدأت في 19 ديسمبر الماضي احتجاجا على رفع الحكومة سعر الرغيف ثلاثة أضعاف، وسرعان ما تحوّلت إلى احتجاجات تخللتها مواجهات دامية ضد نظام البشير.

 

ووفقا للتقارير الرسمية فقد قتل 32 شخصا بينما تقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن عدد القتلى يبلغ 51 على الأقل كما أن أكثر من 1000 شخص اعتُقلوا منذ بداية الاحتجاجات.

 

بدوره قال حذيفه حامد أحد الثوار في السودان  إن حالة الطوارئ التي أعلن عنها البشير يوم السبت هى في الأساس موجودة منذ سنوات وتحظر التظاهر أو التعبير عن الرأي فهو لم يأتي بجديد.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن تغيير الحكومة مجرد لعبة يقوم بها البشير من أجل امتصاص غضب الشارع خاصة أنه يعلم تماما أنه لن يتراجع عن مطالبه وأهمها رحيل نظام البشير.

 

وأوضح أن التظاهر مستمر على الغرم من أن القتل والاعتقالات مستمرة من قبل نظام لم يعد لديه عقل ، مؤكداً أن النظام الآن يلعب بأعصاب الثوار من خلال تغييرات هنا او هناك أو حتى قانون طوارئ قائلاً :" لا داعي للخوف من شيء جربناه وعايشناه بالفعل والثورة مستمرة".

 

قرارات الساعات الأخيرة

 

 فيما قال المحلل السياسي السوداني محمد إدريس، إن ملخص خطاب البشير الأخير يمكن تسميته بقرارات الساعات الأخيرة، مشيراً إلى أن هذه القرارت صادقة فعلا لكن يبدو أن وقتها قد انتهى.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن تنفيذ القرارات الأخيرة للبشير مثل التغييرات في الحكومة لايليق بهذا التوقيت فكل مقام مقال، مشيراً إلى أن الشخصيات التي اختارها البشير للمناصب الحكومية لا تتمتع بشعبية وهذا يزيد "الطين بله" على حد تعبيره.

 

وأوضح أنه كان من الممكن معالجة هذه القرارات وتجربة إقناع الشارع بها من خلال اختيار قيادات ثورية من الشارع سواء من الأحزاب المعارضة أو من الهيئات المستقلة لكن هذا دليل على أن النظام غير صادق ومازال يحاول على الإمساك بدفة الأمور بقوة. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان