رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 صباحاً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

محمد طاهر إيلا.. «مهندس احتلال حلايب وشلاتين» رئيسًا لحكومة السودان

محمد طاهر إيلا.. «مهندس احتلال حلايب وشلاتين» رئيسًا لحكومة السودان

العرب والعالم

محمد طاهر إيلا

محمد طاهر إيلا.. «مهندس احتلال حلايب وشلاتين» رئيسًا لحكومة السودان

أحمد علاء - وكالات 23 فبراير 2019 23:35
أصدر الرئيس السوداني عمر البشير، اليوم السبت، مرسومًا بتعيين محمد طاهر إيلا رئيسًا لمجلس الوزراء، خلفًا لـ"معتز موسى"، الذي تم إعفاؤه من منصبه، على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ ديسمبر الماضي، وتطالب برحيل النظام الحاكم بأكمله.‎
 
ينتمي محمد طاهر إيلا إلى عائلة سودانية ثرية، فهو ابن تاجر كبير، عُرف عنه أفعاله الخيرية الكُبرى، وتبرعاته المالية السخية، وينحدر أصله من كُبرى القبائل؛ فهو ﻳﻨﺘﻤﻲ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ واﻟﺪﻩ إلى قبيلة الأﻣﻴﺮاب، وﻣﻦ ﺟﻬﺔ الأم ﻳﻨﺤﺪر ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻠﺔ اﻟﻘﺮﻋﻴﺐ، انحداره من كلتا القبيلتين جعله "هدندوي" ﻣﻦ اﻟﺠﻬﺘﻴﻦ، واﻟﻬﺪﻧﺪوة أﻛﺒﺮ ﻗﺒﺎﺋﻞ السودان.
 
درس ﻃﺎﻫﺮ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻻﺑﺘﺪاﺋﻴﺔ في ﺠﺒﻴﺖ خلال اﻟﻔﺘﺮة ﻣﻦ 1958 إلى 1962، واﻟﻮﺳﻄﻰ في ﺴﻨﻜﺎت خلال اﻟﻔﺘﺮة ﻣﻦ 1962 إلى 1966، وانتقل بعد ذلك إلى مدرسة بورتسودان الثانوية التي انتهت في عام 1970، لينتقل بعد ذلك للانخراط في المرحلة الجامعية بكلية اﻻﻗﺘﺼﺎج بجامعة اﻟﺨﺮﻃﻮم.
 
عمل طاهر عقب تخرجه في هيئة الموانئ البحرية، قبل أن يُبتعث إلى إنجلترا لاستكمال الماجستير، ليعود بعد ذلك للعمل بهيئة الموانئ في عام 1989 مديرًا عامًا لها مدة خمسة أعوام، ويتدرج داخل سلم السلطة وزيرًا اتحاديًّا في عدد من الوزارات، على مدار 10 أعوام كاملة، في وزارة التجارة الخارجية، ووزارة الطرق، ووزارة الاتصالات.
 
لا ينكر طاهر تأصل النزعة الإسلامية داخله، وميوله الإسلامية في الحُكم ورؤيته للمجتمع؛ فدوره التنظيمي الواسع داخل الحركة الإسلامية بدأ خلال مرحلته الثانوية، قبل أن ينتقل إلى المرحلة الجامعية، وتنشط عضويته داخل الحركة، قبل أن يؤهله هذا النشاط إلى موقع رﺋﻴﺲ اﻟﻤﻜﺘﺐ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑولاية اﻟﺒﺤﺮ اﻷﺣﻤﺮ.
 
اعتاد محمد طاهر إيلا الدخول في صراعات مع خصومه السياسيين حول توزيع الصلاحيات والسلطات داخل المجلس التشريعي للولاية، ويسعى دومًا لأن يحوز على السلطات كاملة. يرفض خيار تقسيم الصلاحيات مع خصومه أو منحهم حقهم الدستوري في الصلاحيات، ويكسب دومًا خصومه بالضربة القاضية، التي تأتي دومًا من دعم الرئيس السوداني عُمر البشير، وينتصر لصالحه على مر جولات الصراع التي خاضها داخل ولاية الجزيرة التي جاء تعيينه حاكمًا لها بتكليف مُباشر منه، بجانب منصبه الحزبي الذي يتمثل في رئاسته لفرع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في ولاية الجزيرة.
 
 
في نزاعه مع المجلس التشريعي وبعض القيادات السياسية في المؤتمر الوطني الحاكم في الولاية، حسم البشير هذا النزاع لصالح طاهر عبر مرسوم جمهوري يقضي بحل المجلس التشريعي (البرلمان) في ولاية الجزيرة وسط البلاد، وفرض حالة الطوارئ في الولاية.
 
لم يكن هذا تدخل البشير الأول لصالح طاهر؛ إذ سبق أن حسم مساعي عدد من قيادات المؤتمر الوطني في الولاية بعزله عبر تقديم مذكرة لرئاسة الجمهورية تطالب بذلك، لكنه حسم هذا الصراع أيضًا في إحدى خطبه في الجزيرة أمام الجميع بدعم طاهر للاستمرار على رأس الولاية حتى موعد قيام انتخابات 2020، وقال: "إيلا سيبقى في منصبه إلا يأتي قدر الله أو يرفضه أهل الجزيرة".
 
سعى محمد طاهر إيلا خلال فترة حُكمه لولاية البحر الأحمر إلى تكثيف الضغوط على مصر سياسيًّا وعسكريًّا، وذلك من أجل ضم منطقة حلايب وشلاتين إلى الأراضي السودانية كجزء من ولايته، وكان أحد أشكال الضغوط التي مارسها إصداره قرار من الحكومة السودانية باعتبار منطقة حلايب وشلاتين، المتنازع عليها مع مصر، دائرة انتخابية سودانية في انتخابات 2015.
 
وذكرت تقارير سودانية رسمية، خلال ولاية طاهر لولاية البحر الأحمر، في الفترة التي تلت عزل الإخوان المسلمين من السلطة، أن قوة من مشاة البحرية السودانية عادت إلى «المرابطة» في حلايب، مؤكدة استعدادها لـ"الفداء والتضحية في سبيل سيادة الوطن"، في إشارة إلى المثلث الحدودي المتنازع عليه بين مصر والسودان.
 
وقد أكّد "إيلا" دور القوات المسلحة في حماية الوطن، وتحقيق مبدأ سيادة السودان على أراضيه، مبينًا أن وجودها في منطقة حلايب تعبير عن السيادة السودانية بالمنطقة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان