رئيس التحرير: عادل صبري 02:23 صباحاً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

الأزمة الرئاسية في فنزويلا تحتدم.. صدامات وانشقاقات عسكرية على الحدود

الأزمة الرئاسية في فنزويلا تحتدم.. صدامات وانشقاقات عسكرية على الحدود

العرب والعالم

الأزمة تتصاعد في فنزويلا

الأزمة الرئاسية في فنزويلا تحتدم.. صدامات وانشقاقات عسكرية على الحدود

أحمد علاء - وكالات 23 فبراير 2019 22:36
اشتدت حدة التوتر على الحدود بين فنزويلا وكولومبيا، السبت، وهو اليوم الحاسم الذي حدده المعارض خوان جوايدو لإدخال المساعدات الإنسانية المرسلة، وبخاصةً من الولايات المتحدة، والتي يرفضها الرئيس نيكولاس مادورو.
 
وكان جوايدو الذي اعترف به نحو 50 بلدًا رئيسًا بالوكالة، قد تحدى مادورو أمس الجمعة بمخالفته أمرًا قضائيًّا يمنعه من مغادرة البلاد، وأكد أن الجيش الذي يشكل عماد النظام سهَّل له ذلك.
 
وصباح اليوم، فرّق عسكريون فنزويليون محتجين بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على الجسر الحدودي في أورينيا في ولاية تاخيرا (غرب)، أحد الجسور الثلاثة التي أصدرت الحكومة مرسوما بإغلاقها مساء أمس، أما جسر تينديتاس فهو مغلق بسواتر وضعها الجيش في أوائل فبراير الجاري.
 
كذلك، انشقّ أربعة عسكريين فنزويليين صباحًا عن الجيش، وفروا عابرين جسرين حدوديين بحسب سلطات الهجرة الكولومبية.
 
وصدم ثلاثة أعضاء من الحرس الوطني البوليفاري بسيارة مدرعة أحد الحواجز الأمنية على جسر سيمون بوليفار الذي يشكّل ممرًا بين فنزويلا وكولومبيا في مدينة كوكوتا الحدودية، وعبر رقيب من الجيش جسرًا آخر يصل فنزويلا بكوكوتا الكولومبية.
 
وولاية تاخيرا (غرب) مجاورة لمدينة كوكوتا الكولومبية التي ينوي جوايدو إدارة تسليم المساعدات منها.
 
 
وسيجري تسليم المساعدات لجوايدو رسميًّا خلال حفل أعلنت عنه الحكومة الكولومبية برئاسة إيفان دوكي، قرب المستودعات على جسر تينديتاس حيث تتكدس المساعدات منذ 7 فبراير الجاري.
 
ويعبر 40 ألف فنزويلي يوميًّا بحسب سلطات الهجرة الحدود من ولاية تاخيرًا للعمل أو إحضار المواد غير الموجودة فيه بلادهم مثل الأدوية.
 
وصاحت الحشود في وجه الحرس الوطني الفنزويلي وشرطة مكافحة الشغب "نريد العمل" بعدما قامت السلطات بإغلاق جسر فرانسيسكو دي بولا سانتاندير في أورينيا.
 
وقطع مادورو كذلك العلاقات مع جزيرة كوراساو حيث تتكدس فيها أيضًا مساعدات إنسانية، وأمر - أمس الأول الخميس - بإغلاق الحدود مع البرازيل.
 
وفي وقت مبكر من اليوم السبت، غادرت شاحنتان محملتان بنحو ثمانية أطنان من المساعدات قاعدة بوا فيستا في شمال البرازيل متوجهة إلى باكارايما على الحدود مع فنزويلا والبعيدة بنحو 215 كيلو مترًا عن القاعدة، حسب منظمي عملية الشحن.
 
 
وانضمّت السفيرة الفنزويلية لدى البرازيل الموالية لمادورو ماريا تيريزا بيلاندريا، ووزير الخارجية البرازيلي إرنستو أروخو، إلى موكب المساعدات الذي رافقته الشرطة البرازيلية وهو مكون من شاحنات فنزويلية يقودها فنزويليون.
 
وانتقل جوايدو من العاصمة - أمس الأول الخميس - في موكب سيارات نوافذها معتمة إلى كولومبيا عشية الموعد الذي حدده لدخول عشرات الأطنان من الأغذية والأدوية التي تم تجميعها منذ السابع من فبراير في مستودعات في كوكوتا.
 
وقال جوايدو وإلى جانبه رؤساء كولومبيا وتشيلي والباراجواي والأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية: "السؤال هو كيف وصلنا إلى هنا بينما أغلقوا المجال الجوي وكل أنواع العبور البحري وسدوا الطرق.. نحن هنا لأن القوات المسلحة بالتحديد شاركت في العملية".
 
وأثار حضور جوايدو مفاجأة قبيل انتهاء الحفل الموسيقي الذي استمر أكثر من سبع ساعات بحضور 300 ألف شخص.
 
والحفل نظمه الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون مؤسس مجموعة فيرجن والذي جمع مئة مليون دولار خلال ستين يوما على الإنترنت لفنزويلا التي غادرها 2,7 مليون من مواطنيها منذ عام 2015 بحسب الأمم المتحدة.
 
ولم يذكر جوايدو متى وكيف ينوي العودة إلى فنزويلا، إذ يمكن أن يتم توقيفه بسبب مخالفته القرار القضائي بمنعه من المغادرة، وسيكون الدور الذي سيختار الجيش القيام به حاسمًا، وقد أمره مادورو بعدم السماح بدخول المساعدة التي أرسلتها خصوصًا الولايات المتحدة بطلب من خصمه.
 
وأدانت الولايات المتحدة أمس الجمعة "بشدة" استخدام الجيش الفنزويلي للقوة بعد مقتل شخصين من السكان في فنزويلا خلال محاولتهما منع جنود من إغلاق معبر حدودي مع البرازيل، وقال البيت الأبيض - في بيان - إنّ الولايات المتحدة تدين بشدة استخدام الجيش الفنزويلي للقوة ضد مدنيين عزّل ومتطوعين أبرياء.
 
وصرح جوايدو أمس الجمعة: "قررنا فتح كل الحدود السبت"، بينما دعا الرئيس الكولومبي إيفان دوكي الذي يصف حكم مادورو بأنه "ديكتاتورية"، ونظيره التشيلي سيباستيان بينييرا، العسكريين إلى الوقوف في "الجانب الصحيح من التاريخ" والسماح بدخول المساعدات.
 
ويرفض مادورو دخول المساعدات الأمريكية على الرغم من حاجة البلاد الماسّة إليها، مبرّرًا رفضه بأنّ هذه المساعدات هي ستار لخطة أمريكية ترمي إلى التدخل في بلاده، وتشاركه روسيا الرأي، فهي التي تقدم الدعم له وتتهم الحكومة الأمريكية باستغلال الموقف "للتدخل عسكريًّا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان