رئيس التحرير: عادل صبري 04:24 صباحاً | الجمعة 22 مارس 2019 م | 15 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

الجزائر على صفيح ساخن.. بين ترشح الرئيس وغضب الشارع وخطر الأجندات

الجزائر على صفيح ساخن.. بين ترشح الرئيس وغضب الشارع وخطر الأجندات

العرب والعالم

الجزائر على صفيح ساخن

الجزائر على صفيح ساخن.. بين ترشح الرئيس وغضب الشارع وخطر الأجندات

أحمد علاء - وكالات 23 فبراير 2019 21:10
أشعل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتليقة عاصفةً سياسية بإعلان ترشحه في الانتخابات الرئاسية لولاية خامسة، مهدِّدًا البلاد بالسقوط في أتون فوضى عارمة لا يُعرف إلى أن تنتهي.
 
العديد من الولايات الجزائرية شهدت أمس الجمعة، خروج مظاهرات ومسيرات؛ استجابة لدعوات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لرفض ترشُّح بوتفليقة لولاية خامسة؛ حيث انطلقت الفعاليات بعد صلاة الجمعة من عدة مساجد نحو ساحة أول مايو بوسط العاصمة الجزائرية، ثمّ سار الآلاف نحو ساحة البريد المركزي عبر شارع حسيبة بن بوعلي.
 
وهتف المتظاهرون بشعار (نظام قاتل)، و(لا للعهدة الخامسة)، واقتربوا من القصر الرئاسي، لكنّ قوات الشرطة استخدمت قنابل الغاز المسيلة للدموع وخراطيم المياه؛ لتفريق المتظاهرين من المنطقة.
 
وانقسم المتظاهرون (أغلبهم من الشباب) إلى عدة مجموعات صغيرة، واحدة منها تم توقيفها قرب ساحة البريد المركزي من قِبل أفراد الشرطة التي طالبتهم بتغيير المسار، وانتشرت أعدادٌ كبيرة من أفراد الشرطة في الساحات الكبرى للعاصمة الجزائرية ومفترق الطرق الرئيسية، كما في ساحة البريد المركزي وساحة أول مايو وساحة الشهداء، بينما تحوم طائرة مروحية تابعة للشرطة منذ الصباح.
 
يأتي هذا فيما أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني في الجزائر توقيف 41 شخصًا، خلال المظاهرات التي شهدتها البلاد أمس، وأفاد بيانٌ أصدرته اليوم السبت، بأنّ قوات الأمن اعتقلت الموقوفين؛ بسبب ما أسمته "الإخلال بالنظام العام والاعتداء على القوة العامة وتحطيم أملاك الغير"، دون الكشف عن مزيدٍ من التفاصيل.
 
وتمنع الحكومة التظاهر في العاصمة الجزائرية بقرار صدر في 2001، عقب تظاهرات دامية أسفرت عن العديد من القتلى، إلا أنّه في فبراير من العام الماضي، كسر نحو ألف طبيب هذا القرار والتجمع في ساحة البريد المركزي، قبل أن تحاصرهم الشرطة وتمنع تحركهم.
 
في سياق متصل، حذّر حزب "تجمع أمل الجزائر"، أحد أحزاب التحالف الرئاسي في البلاد، من ترك الشباب الجزائري "صيدًا للإرهاب والأجندات"، على خلفية احتجاجات الجمعة، وقال عمار غول رئيس الحزب الموالي للرئيس، إنّ حزبه يثمن الطابع السلمي لمسيرات المواطنين الذين طالبوا بإصلاحات عميقة، مشيرًا إلى أنّ بوتفليقة اعتمد هذه الإصلاحات ضمن برنامجه، كما أنّ حزب تجمع أمل الجزائر قد أدرجها في مبادرة الندوة الوطنية التي أطلقها قبل فترة.
 
كما وجّه المرشح للانتخابات الرئاسية الجنرال المتقاعد علي غديري، كلمة للجزائريين، عبر مقطع فيديو نشره على صفحاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، تطرق خلاله إلى الاحتجاجات، قائلًا إنّها كانت سلمية في جميع أنحاء البلاد، ويجب أن تستمر بكرامة وبطريقة حضارية خالية من العنف، مع الحرص على تجنب الاستفزاز.
 
في المقابل، حذَّرت السلطات الجزائرية، خلال الأيام الأخيرة، ممن وصفتهم بـ«ناشري الفوضى»، وتحدّثت عن أنّها لن تسمح بأي تهديد لأمن واستقرار البلاد، في إشارة إلى إخماد تظاهرات من قِبل المعارضة.
 
ويحكم بوتفليقة - البالغ من العمر 81 سنة - الجزائر منذ 1999، وقرر في بداية فبراير الجاري الترشح لولاية رئاسية خامسة، عبر رسالة شرح فيها برنامجه، مدعومًا من التحالف الرئاسي وعدد من الأحزاب والجمعيات.
 
وفي المقابل، دارت تساؤلات حول قدرته البدنية على البقاء في الحكم، منذ إصابته بجلطة في الدماغ عام 2013؛ منعته من التحرك وأثرت على قدرته على الكلام.
 
وأعيد انتخاب بوتفليقة باستمرار منذ 2004، بنسبة تفوق 80% من الأصوات، ومن الجولة الأولى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان