رئيس التحرير: عادل صبري 03:42 صباحاً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

الجزائر تشتعل رفضا لاستمرار النظام.. ماذا سيفعل بوتفليقة؟

الجزائر تشتعل رفضا لاستمرار النظام.. ماذا سيفعل بوتفليقة؟

العرب والعالم

بوتفليقة

لا للعهدة الخامسة..

الجزائر تشتعل رفضا لاستمرار النظام.. ماذا سيفعل بوتفليقة؟

أيمن الأمين 23 فبراير 2019 14:47

55 يوما على بقيت إجراء الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في الثامن عشر من أبريل المقبل، ولا يزال الارتباك يسيطر على الشارع الجزائري، رئيس عاجز يبحث عن ولاية خامسة تمنح نظامه الاستمرار في سدة الحكم، ومعارضة حشدت بكل ما لديها من قوة لرفض النظام.

 

فالانتخابات الجزائرية والتي ربما تشهد الكثير من المفاجآت، تراهن عليها المعارضة، وسط ترقب للنظام الحاكم الذي يبحث عن استمرار.

 

وتعيش الجزائر منذ إعلان بوتفليقة ترشح نفسه لولاية خامسة على وقع احتجاجات شبه يومية، في حين دعا ناشطون المحتجين للبقاء في الشوارع لمدة ساعة أو ساعتين يومياً حتى 18 أبريل المقبل.

 

وفي الساعات الأخيرة، انطلقت في العاصمة الجزائرية وعدد من المدن الأخرى مسيرات حاشدة تطالب بسحب ترشح الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

 

ونقلت وسائل إعلام محلية وصفحات عبر شبكات التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات لمسيرة جابت العديد من الشوارع والمدن منها العاصمة الجزائرية ومحافظات أخرى، حيث شارك الآلاف من المواطنين أغلبهم من فئة الشباب.

 

وردد المتظاهرون شعارات رافضة لترشح بوتفليقة لولاية خامسة، كما رفعوا لافتات كتب عليها "لا للعهدة الخامسة.. نعم للتغيير" و"لا لانتخابات العار"، المقررة يوم 18 أبريل القادم.

وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي أحداث المسيرات تحت وسم "#حراك_22_فيفري"، وأظهر المحتجين وهم يطالبون بتراجع بوتفليقة عن ترشيح نفسه لولاية جديدة وفسح المجال أمام غيره من الوطنيين المخلصين لبلدهم.

 

ومنذ أسابيع أطلق آلاف الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر يوم 22 فبراير الجاري إلا أنها انطلقت بوقت مبكر الأسبوع الماضي، وشارك فيها آلاف المتظاهرين في مسيرة رافضة لـ"العهدة الخامسة"، كما يطلق عليها المحتجون.

 

ومحافظة بجاية التي يصفها حقوقيون بـ"عاصمة الحريات" شهدت خلال السنوات الأخيرة عدة مسيرات لنقابيين ومنظمات حقوقية ضد ما يسمونه "تضييقاً على حرية التعبير"، ونظمت بها السبت الماضي أكبر مظاهرة ضد العهدة الخامسة شارك فيها المئات.

 

هذا، ونشرت وكالة الأنباء الجزائرية، مساء أمس الجمعة، تقريرًا حول مظاهرات رافضة للولاية الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في سابقة تعد الأولى من نوعها للوكالة الرسمية.

وغطت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، هذه المظاهرات بطريقة غير مسبوقة، ونقلت في تقريرها أن مئات المواطنين، أغلبهم من الشباب، تجمعوا بعد صلاة الجمعة، في الجزائر العاصمة، وفي مناطق أخرى من البلاد، تعبيرًا عن مطالب ذات طابع سياسي.

 

وأكثر من ذلك، ذكرت الوكالة أن المتظاهرين رفعوا شعارات من قبيل: "نعم للعدالة، ومسيرة سلمية، وتغيير وإصلاحات"، مطالبين بوتفليقة بالعدول عن الترشح لعهدة جديدة.

 

ولم يحدث سابقًا أن نشرت الوكالة الرسمية، أخبارًا أو تقارير حول احتجاجات ذات طابع سياسي في البلاد، خاصة حين يرفع المتظاهرون مطالب للتغيير، أو دعوات لرحيل الرئيس، أو حتى الحكومة.

وخلال الأشهر الماضية شهدت الجزائر دعوات من الموالين لبوتفليقة من أجل الاستمرار في الحكم، لكن معارضين دعوه إلى الانسحاب بدعوى عجزه عن أداء مهامه بسبب جلطة دماغية تعرض لها في 2013، وأفقدته القدرة على الحركة ومخاطبة شعبه.

 

وفي 10 فبراير الجاري أعلن بوتفليقة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة؛ تلبية "لمناشدات أنصاره"، متعهداً في رسالة للجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على "إصلاحات عميقة" حال فوزه.

 

ويسعى بوتفليقة بعد فوزه في انتخابات أبريل القادمة إلى تعديل الدستور، وسيقترح على الأرجح إنشاء منصب نائب الرئيس لمساعدته في حكم البلاد، بحسب "رويترز".

 

وتطرق بوتفليقة لأول مرة في رسالة ترشحه إلى قضية مرضه، وقال: "لم أُخف يوماً حالتي الصحية عن شعبي، وإرادة خدمة الوطن ستُمكنُني من اجتياز الصعاب المرتبطة بالمرض".

 

وأردف: "إرادتي هذه، فضلاً عن التزامي بخدمة الوطن، أستَمِدُّهما من تمسُّكي الراسخ بالوفاء بالعهد الذي كنتُ قد قطعته مع الشهداء الأبرار وتقاسمتُه مع الـمجاهدين الأخيار، رفقائي فـي ثورة التحرير الوطني".

 

والأربعاء الماضي أعلنت قوى معارضة خلال اجتماع لها بالعاصمة لبحث الاتفاق على مرشح موحد لانتخابات الرئاسة "دعمها للاحتجاجات الشعبية السلمية". كما حذرت "السلطة من مواجهة المواطنين في ممارسة حقهم الدستوري في التظاهر والتعبير عن رفضهم لاستمرارية الوضع الحالي".

 

وتحاول أقطاب المعارضة في البلاد التحالف لمواجهة بوتفليقة في هذه الانتخابات، التي يرى مراقبون أنها محسومة سلفاً لمصلحته، بحكم الدعم الذي يحظى به من الموالاة ورجال المال ومؤسسات أخرى.

 

وحددت قوى معارضة، الأربعاء المقبل، موعداً للاجتماع من أجل اختيار شخصية توافقية لدخول السباق.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان