رئيس التحرير: عادل صبري 10:38 مساءً | السبت 17 أغسطس 2019 م | 15 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

لهذه الأسباب.. تتصارع الإمارات وعمان على «مهرة اليمن»

لهذه الأسباب.. تتصارع الإمارات وعمان على «مهرة اليمن»

العرب والعالم

مهرة اليمن

لهذه الأسباب.. تتصارع الإمارات وعمان على «مهرة اليمن»

أيمن الأمين 23 فبراير 2019 11:37

رغم القرب الجغرافي بينهما، والمشاركة والتعاون خليجيا، إلا أن الخلافات بينهما والتي ظلت صامتة لقرابة سنوات بدأت تطفو على السطح بعد إعلان وزير خارجية عمان يوسف بن علوي عن خلافات بين سلطنته ودولة الإمارات.

 

الخلافات التي أعلنها المسئول العماني كان عنوانها "مهرة اليمن" تلك المنطقة التي تسيطر عليها الإمارات رغم خلوها من جماعة الحوثي.

 

المهرة (شرق اليمن)، تلك المنطقة الساحلية تراها عمان أحد امتداداتها الجغرافية، نظرا لكونها العمق الحيوي للسلطنة.

 

وتمتاز هذه المدينة اليمنية بخلجانها وموانئها الطبيعية، ومناطق سياحية خلابة، ويربطها مع السلطنة منفذا (شحن، وصيرفيت) البريان، إضافة إلى علاقات واسعة مع سكانها.

 

ومؤخرا وفي تصريحات متلفزة، قال الوزير العماني، إن خلافات مسقط وأبوظبي نشأت على خلفية الحرب التي شنّها التحالف "السعودي الإماراتي" على اليمن، وتدهور الوضع الإنساني هناك. 

 

وأضاف الوزير: "ليست هناك خلافات بمعنى الخلافات كما يتم تداوله إعلامياً، ولكن هناك تباين بوجهات النظر، وهذا طبيعي"، مشيراً إلى أن بلاده اختلفت مع الإمارات على مسألة حرب اليمن، "لأن موقفنا واضح ومُعلن، فلا ندفع ولا نتسبب بحروب ولا خلافات". 

 

وبعد سيطرة الإمارات على المناطق الجنوبية باليمن، عملت أبوظبي على الدخول في صراع جديد مع عُمان داخل اليمن، من خلال محاولتها السيطرة على مدينة "المهرة" (شرق اليمن)، والتي تعد العمق الحيوي للسلطنة.

 

وعلى الرغم من أن "المهرة اليمنية" لم تشهد وجوداً حوثياً، وكانت بعيدة عن الحرب في البلاد، فإن الإمارات نقلت صراع النفوذ باستخدام الموانئ إلى تلك المحافظة، التي من المحتمل أن تنشأ فيها مشروعات لربط دول مجلس التعاون الخليجي بخطوط سكك حديدية، وهو الأمر الذي يزيد من القدرة التنافسية للموانئ العمانية.

 

الأسبوع الماضي، اتهم وكيل محافظة المهرة في اليمن، بدر كليشات، الإمارات بفتح معسكرات في المهرة لتأسيس ما يسمّى بـ"النخبة المهرية"، لتقود الأمن في المحافظة التي تتسم بالهدوء وابتعادها عن مناطق الصراع باليمن. 

 

أيضا كان احتدم الصراع الإماراتي العُماني، في أغسطس الماضي، عندما كثّف كل من الإمارات وعُمان من حملات التجنيس لأبناء المناطق اليمنية الحدودية.

يذكر أنه بعدما أعلنت السعودية انطلاق "عاصفة الحزم" عام 2015، وافق كل أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي على الانضمام للتحالف، عدا عُمان، التي فضّلت التواجد السياسي فقط في تلك الأزمة. 

 

أيضا، توسطت عُمان بين الغرب والحوثيين معتمدة على نفوذها في الدخول كوسيط موثوق به في أي اتفاق لإنهاء الحرب في اليمن، وهو ما أغضب السعودية والإمارات، التي شنّت حرباً على السلطنة من خلال وسائل الإعلام التابعة لها. بحسب تقارير إعلامية.

 

وبرز وجود عُمان في الأزمة اليمنية من خلال الاستقبال المستمر لوفد الحوثيين الذي شارك في عدة مفاوضات خارجية مع الحكومة اليمنية، أبرزها مفاوضات "جنيف، والكويت، والسويد، والأردن"، واستضافتها لقاءات جمعت قيادات الحوثيين بمسؤولين أمريكيين، ورعايتها صفقات إفراج عن معتقلين يمنيين وأجانب، أبرزهم أبناء الرئيس علي عبد الله صالح، الذين كانوا في سجون الحوثيين.

 

وشهدت المعابر التي تربط عُمان باليمن دخول آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية، إضافة إلى معونات نفطية مجّانية وصلت إلى 180 ألف لتر من النفط يومياً، ولم تمنع الأزمة الاقتصادية التي تشهدها مسقط من إرسال المواد غذائية وأجهزة طبية وعقاقير.

 

ويشهد اليمن حرباً طاحنة، منذ مارس 2015؛ بين القوات الحكومية المعترف بها دولياً والتي يشاركها "التحالف السعودي الإماراتي"، وبين الحوثيين الذين يسيطرون منذ نحو 4 سنوات على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى، مخلّفة كارثة إنسانية كبيرة، وانتشار الأمراض المعدية كوباء الكوليرا، في مناطق عدة من البلاد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان