رئيس التحرير: عادل صبري 08:49 مساءً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

المقدسيون ينتصرون للقدس من «باب الرحمة».. هذا ما حدث في فلسطين

المقدسيون ينتصرون للقدس من «باب الرحمة».. هذا ما حدث في فلسطين

العرب والعالم

فتح باب الرحمة

المقدسيون ينتصرون للقدس من «باب الرحمة».. هذا ما حدث في فلسطين

أيمن الأمين 23 فبراير 2019 10:40

بعد 16 عامًا من إغلاقه، انتصر الشعب الفلسطيني للقضية الفلسطينية كعادته، عبر فتحه باب الرحمة "أحد بوابات المسجد الأقصى" عنوة من يد الاحتلال الإسرائيلي المغتصب للأرض.

 

فتح باب الرحمة جاء استجابة لدعوات "النفير والغضب" التي أطلقتها عدة جهات فلسطينية، لحماية المسجد الأقصى من هجمات الاحتلال الإسرائيلي، الذي شرع منذ عدة أيام بتنفيذ مخطط للاستيلاء على "باب الرحمة".

 

حملة الاعتقالات الجماعية والتي طالت أكثر من 60 فلسطينيا بمدينة القدس، لم تمنع أهالي المدينة من الخروج والدفاع عن ثاني أهم المقدسات الإسلامية "القدس" ليظل التوتر يخيم على أجواء المسجد الأقصى المبارك، لليوم الرابع على التولي، على أثر استمرار سلطات الاحتلال في مخططها الرامي للاستيلاء على "باب الرحمة" حيث يوجد هناك مصلى، من أجل تحويله إلى "كنيس يهودي".

 

الاعتقالات تركزت في مناطق سلوان والعيسوية وجبل المكبر والبلدة القديمة ووادي الجوز ومخيم شعفاط ورأس العامود.

وفي الساعات الأخيرة، زحفت جماهير حاشدة في مدينة القدس والضفة والأراضي المحتلة عام 48 إلى المسجد الأقصى، تلبية لدعوات الغضب، وتمكن المصلون من الدخول إلى مصلى الرحمة في المسجد الأقصى، المغلق منذ العام 2003.

 

كما زحفت جماهير حاشدة في مدينة القدس والضفة والأراضي المحتلة عام 48 إلى المسجد الأقصى، تلبية لدعوات الغضب، وتمكن المصلون من الدخول إلى مصلى الرحمة في المسجد الأقصى، المغلق منذ العام 2003، وذلك في أعقاب قيامهم بإزالة السلاسل الحديدية عن بواباته، ورفع الأعلام الفلسطينية، وسط هتافات غاضبة رددوها في وجه جنود الاحتلال.

 

وأدى المصلون صلاة الجمعة داخل المصلى المغلق، فيما امتلأت ساحات المسجد الأقصى بالمصلين، الذين توافدوا منذ ساعات الصباح، رفضا لمخططات الاحتلال، حيث خصص خطباء الجمعة خطبهم للحديث عن مكانة المسجد الأقصى ومدينة القدس.

وجاء ذلك رغم تحويل سلطات الاحتلال مدينة القدس وبلدتها القديمة ومحيطها ومحيط المسجد الأقصى الى ثكنة عسكرية، بعدما نشرت أعداد كبيرة من جنودها وقواتها الخاصة، وأقامت الكثير من الحواجز العسكرية.

 

ويرى مقدسيون في إغلاق الباب تحديا واضحا لمشاعرهم، ومحاولة اقتطاع جزء من مسجدهم وتحويله إلى كنيس، في حين ترى دائرة الأوقاف التابعة للأردن في الخطوة تدخلا مباشرا في شؤون المسجد الذي تتولى إدارته نيابة عن الأردن، بما يخالف كافة ما هو متفق عليه، ومحاولة لتغيير الأمر الواقع المستمر منذ عام 1967.

 

من جهتها قالت حركة فتح، إن القدس والأقصى خط أحمر، وأن كيان الاحتلال يتحمل مسؤولية أفعاله الإجرامية، وأضافت في بيان لها "أرواحنا تهون رخيصة فداء للأقصى والقدس".

فيما دعت حركة حماس الاحتلال الإسرائيلي بأن يدرك رسالة الجماهير الهادرة المدافعة عن قدسها ومقدساتها، وقالت في بيان لها الأقصى خط أحمر لا يمكن للاحتلال تعديه أو تنفيذ مخططاته بتغيير واقعه والسيطرة عليه، وطالبت الأمة العربية والإسلامية بالوقوف في وجه موجة التطبيع الرسمي مع الاحتلال، الذي يعتدي على مقدساتها ويسعى إلى تبديد جهودها وتشتيت صفها، ودعتها كذلك لتوفير الإسناد والدعم اللازمين للقدس.

 

إلى ذلك فقد شهدت عدة مناطق تابعة لمدية رام الله وسط الضفة الغربية، تظاهرات شعبية حاشدة رفضا للاستيطان الإسرائيلي ومخططات الاحتلال، وفي بلدة المغير التابعة لمدينة رام الله، شارك السكان عقب أداء صلاة الجمعة في المسيرة حاشدة منددة بالاستيطان، خاصة في ظل الكشف عن مخططات جديدة تعمل على اقتطاع أجزاء جديدة من البلدة، وهاجمت قوات الاحتلال المتظاهرين السلميين بإطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز والصوت، مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بجراج.

 

 

كما شارك أهالي بلدة بعلين في المسيرة الأسبوعية التي تنظيم رفضا للاستيطان، والتي انطلقت مباشرة عقب أداء صلاة الظهر، صوب منطقة الجدار الفاصل، حيث أسفر اعتداء الاحتلال على المشاركين عن إصابة عدد منهم بحالات اختناق.

 

يشار إلى أن الكثير من البلدات التابعة لمدينة رام الله، تتعرض لهجمات استيطانية كبيرة، من بينها أيضا قرية المغير المهددة أراضيها بالمصادرة لصالح مشروع استيطاني جديد، كما تتعرض تلك البلدات وأخرى في مناطق متفرقة بالضفة إلى هجمات من قبل مجموعات من المستوطنين المتطرفين، الذين يعملون على اتلاف ممتلكات السكان من خلال قطع الأشجار المثمرة، أو تخريب عرباتهم وخط شعارات عنصرية معادية للعرب.

 

 

كما نظم أهالي بلدة كفر قدوم قضاء مدينة قلقيلية شمال الضفة، تظاهرتهم الأسبوعية المنددة بإغلاق الشارع الرئيس من قبل سلطات الاحتلال منذ 15 عاما، ورفضا لخطط الاستيطان، وجابت المسيرة الشعبية الأسبوعية شوارع البلدة، ووصلت إلى أحد مناطق التماس، حيث قابلها جنود الاحتلال بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

 

وشارك أهالي مدينة الخليل في تظاهرة حاشدة عمت شوارع المدينة، إحياء للذكرى الـ 25، لمجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف، حيث اندلعت مواجهات شعبية خلال التظاهرة مع قوات الاحتلال، أسفرت عن وقوع عدة إصابات بينهم طفل.

 

من جهتها أكدت قيادة الفصائل الفلسطينية على ضرورة أن تكون أيام الجمع لـ "التصعيد الميداني" في كافة مناطق الاحتكاك والتماس مع الاحتلال، وأكدت رفضها لسياسات الاحتلال الإجرامية والعدوانية، ضد القدس، وقال إن ذلك يتطلب التخلص الفوري من كل الاتفاقات مع الاحتلال تنفيذا لقرارات المجلس الوطني والمركزي.

 

من جهته، شدد خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري في خطبة الجمعة على أن مصلى باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد المبارك، وطالب سلطات الاحتلال برفع يدها عنه وحملها مسؤولية عبثها وتدخلها بشؤون الأقصى الشريف.

 

وأكد أن الأقصى لا يخضع لمحاكم وقرارات الاحتلال وهو مسجد إسلامي خالص بكل مساحته الـ 144 دونما والتي تشمل مصليات وأروقة وباحات المسجد وما فوقه وأسفله، وهو جزء من عقيدة كل المسلمين في العالم.

وكان المصلون يتقدمهم رئيس وأعضاء مجلس الأوقاف الإسلامية ومشايخ القدس قد فتحوا باب مبنى ومصلى باب الرحمة قبل صلاة الجمعة، وأدوا الصلاة بالمبنى الذي أغلقه الاحتلال منذ عام 2003، وقد رفع العلم الفلسطيني على سطح المصلى.

 

وكانت الحركة الإسلامية بالقدس قبل أيام دعت إلى النفير العام نحو الأقصى أمس الجمعة لكسر إجراءات إسرائيل في باب الرحمة، وإقامة الصلاة فيه والساحات القريبة منه. 

  

وأكدت في بيان ضرورة استمرار الاعتصام والاعتكاف في باب الرحمة حتى يفتح بشكل دائم للصلاة كسائر مصليات المسجد الأقصى الأخرى.

  

وطالبت الحركة الحكومة الأردنية للقيام بواجبها ومسؤوليتها التاريخية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس وعلى رأسها الأقصى الشريف.

 

وناشدت مجلسَ الأوقاف ودائرةَ الأوقاف الإسلامية للثبات على موقفها المعلن بفتح باب الرحمة للصلاة بشكل دائم.

 

كما طالبت الحركة الإسلامية شعوب الأمة وجماهيرها للقيام بواجبهم بنصرة أهالي القدس والمرابطين في المسجد الأقصى بكافة الأشكال.

يذكر أنه عام 2003، أغلقت الشرطة الإسرائيلية مصلى باب الرحمة بذريعة وجود مؤسسة غير قانونية فيه، وجددت أمر الإغلاق سنويا منذ ذلك الحين، إلا أنها أثارت غضب الفلسطينيين مؤخرا بإغلاق بوابة حديدية مؤدية إلى المصلى.

 

وسمي المكان باب الرحمة على اسم إحدى بوابات البلدة القديمة التي تم إغلاقها في عهد صلاح الدين الأيوبي خشية استخدامه من قبل متسللين، بعد تحرير المدينة من الصليبيين.

 

وتنتشر داخل السور الخارجي للمسجد الأقصى العديد من المصليات والساحات والقباب، وغيرها من المرافق الدينية والتعليمية.

 

ومنذ 6 أيام،  تحديدا الاثنين الماضي، يواصل فلسطينيون التجمع قبالة باب الرحمة، وأداء الصلاة في ساحات قريبة منه، وسط اشتباكات من وقت لآخر مع الشرطة الإسرائيلية. 

   

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان