رئيس التحرير: عادل صبري 02:20 صباحاً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بـ«الطوارئ» و«حل الحكومة».. هل يُخمد «البشير» احتجاجات السودان؟

وتأجيل الدستور..

بـ«الطوارئ» و«حل الحكومة».. هل يُخمد «البشير» احتجاجات السودان؟

أيمن الأمين 23 فبراير 2019 10:16

بخطاب غلبت عليه نبرة الاستعطاف، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير عن فرض حالة الطوارئ بالبلاد، كما أعلن حل حكومة التوافق، لمواجهة أزمة الاحتجاجات التي تضرب السودان منذ قرابة 70 يومًا.

 

الإجراءات التي أعلنها البشير لمواجهة الأزمة تأتي عقب اجتماعات مع الأحزاب المشكلة للحكومة وقيادة حزبه المؤتمر الوطني، ليثير معها العديد من التساؤلات: هل يخمد البشير احتجاجات السودان؟ وهل تقبل المعارضة بتلك الحلول؟

 

وفي الساعات الأخيرة، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير مساء الجمعة فرض حالة الطوارئ لمدة عام، وحل الحكومة الاتحادية، وتأجيل مناقشة التعديلات الدستورية التي تتيح له الترشح مجددا للرئاسة، وذلك ضمن إجراءات للخروج من الأزمة الراهنة مع دخول الاحتجاجات المناوئة لنظامه شهرها الثالث.

 

وقال البشير في خطاب ألقاه من القصر الرئاسي في الخرطوم بحضور قيادات حكومية وحزبية إنه قرر حل حكومة التوافق الوطني واستبدالها بحكومة كفاءات تتخذ تدابير اقتصادية، مضيفا أنه سيجري أيضا حل حكومات الولايات.

 

وحث البرلمان على تأجيل مناقشة التعديلات الدستورية التي تسمح له بترشيح نفسه لانتخابات 2020 لفسح المجال أمام الحوار والمبادرات الوطنية، قائلا إن الهدف من التأجيل هو إثراء الساحة السياسية، وفق تعبيره.

 

وجدد الرئيس السوداني تمسكه بالحوار، وناشد مختلف القوى السياسية في الداخل والخارج الانضمام لحوار وطني شامل يرعاه هو، ويكون على المسافة نفسها من كل الأطراف المشاركة فيه، على أن تكون وثيقة الحوار الوطني هي أساس استكمال لم شمل القوى السياسية. كما دعا الفصائل المسلحة التي لم تنخرط في عملية السلام إلى الالتحاق بالحوار من أجل وقف الحرب.

 

وفي الخطاب الذي بثه التلفزيون الرسمي، تطرق البشير إلى الاحتجاجات التي يشهدها السودان منذ أكثر من شهرين، وقال إن أطرافا لم يسمها سعت لاستغلال المظاهرات الشعبية لتحقيق أجندة تقود البلاد إلى مصير مجهول، ونشر الكراهية بين أبناء الشعب، محذرا السودانيين من أن ذلك سيغرق السودان في الفوضى.

 

وقال إن السلطات تتفهم خروج الشباب للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية لكنها ترفض استغلال البعض لتلك المظاهرات، ووعد بالكشف عن نتائج التحقيقات بشأن مقتل عشرات المتظاهرين.

 

الكاتب الصحفي السوداني، طلال إسماعيل، رأى أن الإجراءات التي أعلنها الرئيس السوداني عمر البشير قبل ساعات.

 

وأوضح في تصريحات متلفزة، أن خطاب البشير حرك المياه الراكدة، وطرح مبادرة سياسية ربما تغير ملامح تطور في المشهد السياسي السوداني.

 

وتابع: الرئيس أعلن عن آلية لكنه لم يعلن عن خطواتها، لكن بكل تأكيد هناك الآن يرسم سيناريو للحكم في السودان، وسيعلن قريبا.

في حين أكد، السياسي السوداني الدكتور عبد الوهاب أفندي، أن خطاب الرئيس هو اعتراف بالأزمة التي تمر بها الخرطوم، وأعتقد أن تلك الإجراءات غير كافية.

 

وأوضح في تصريحات متلفزة، أنه كان ينبغي على الرئيس أن يعلن تفاوضه مع قادة الاحتجاجات بدلا من تلك الإجراءات، قائلا: للأسف مبادرة البشير ضعيفة.

وتابع: مازال النظام السوداني يريد أن يتحكم في كل شيء، خصوصا وأن المعارضة تسعى لإقصاء كامل النظام وليس تغير جزئي.

 

وفي أول رد فعل على خطاب البشير، قال تحالف الإجماع الوطني المعارض إن دعوة البشير للحوار تجاوزها الزمن ومنطق الشارع. كما قال قيادي في حزب المؤتمر الشعبي المعارض إن الرئيس يهدف من خلال إرجاء التعديلات الدستورية إلى تهدئة الشارع، مضيفا أن النظام هو من تخلى سابقا عن نتائج الحوار الوطني.

وقبيل الخطاب، أعلن تجمع المهنيين السودانيين، الذي كان وراء معظم المظاهرات، تمسكه بمطلب إسقاط النظام، وتفكيك ما وصفها بمؤسساته القمعية.

 

هذا، وقال بيان للرئاسة السودانية فجر اليوم، إن الرئيس عمر البشير عين رئيس وزراء جديدا وأبقى على وزراء الدفاع والخارجية والعدالة.

 

وأضاف البيان أن البشير أصدر قرارًا بتعيين حكاما جددا للولايات كلهم من العسكريين.

يشار إلى أن الاحتجاجات انطلقت في السودان يوم 19 ديسمبر الماضي من مدينة عطبرة (شمال الخرطوم) بسبب غلاء المعيشة وشح المواد الأساسية والسيولة، وأسفرت حتى الآن عن مقتل 32 شخصا بينهم ثلاثة من قوات الأمن وفق حصيلة رسمية، بينما تؤكد منظمات دولية أن حصيلة القتلى تقارب الستين.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان