رئيس التحرير: عادل صبري 05:17 صباحاً | الجمعة 22 مارس 2019 م | 15 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

نتنياهو في المغرب قريبًا.. عندما يصبح العدّو اللدود حليفًا استراتيجيًا

نتنياهو في المغرب قريبًا.. عندما يصبح العدّو اللدود حليفًا استراتيجيًا

العرب والعالم

بنيامين نتنياهو

نتنياهو في المغرب قريبًا.. عندما يصبح العدّو اللدود حليفًا استراتيجيًا

إنجي الخولي 21 فبراير 2019 01:45

تتفاوت مواقف الدول العربية من التطبيع مع إسرائيل؛ فالبعض يحارب ويرفض كل أشكال التطبيع، بينما يفضل البعض الآخر إقامة علاقات علنية وطيبة مع تل أبيب ،ويعلن بعضهم رفضه لإقامة أي علاقة مع دولة الاحتلال ويقيم علاقات مميزة من تحت الطاولة.. فأين تقع المغرب من هذا التصنيف ؟ وما هو مدى قرب الرباط من تل أبيب؟.

 

زعمت صحيفة إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سيزور المغرب قبل إجراء الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

 

وادعت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، في نسختها الإنجليزية، بأن نتنياهو سيزور المغرب، قبيل إجراء انتخابات الكنيست الإسرائيلي، التي ستُجرى في التاسع من أبريل .

 

تنامي قوة نتنياهو

 

وأوردت الصحيفة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء يرغب في تعزيز الإنجازات التي تحققت في العالمين، العربي والإسلامي، من خلال السعي لزيارة المغرب قبل انتخابات الكنيست المقبلة.

 

وأفادت الصحيفة بأنه في الماضي، كان المسئولون الإسرائيليون متشبثين بالتواصل مع الدول التي لا تعترف ببلادهم عبر القنوات الخلفية، وبأن زيارة نتنياهو المرجحة للمغرب ستكون علامة بارزة أخرى على قائمة تنامي قوة رئيس الوزراء السياسية، وتمكنه من وقوع اختراقات دبلوماسية.

 

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية في نسختها الإنجليزية إلى أن العلاقات المغربية الإسرائيلية تأسست لأول مرة بعد توقيع اتفاقية أوسلو في عام 1993، ولكن تم قطعها بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي بدأت في عام 2000.

 

اللقاء السري
 

وأوضحت الصحيفة أن القناة العبرية الـ"13" قد زعمت أن نتنياهو التقى سرا بوزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في سبتمبر الماضي، بنيويورك.

وأفادت القناة ان اللقاء جاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، ونقلت عن مسئول إسرائيلي رفيع لم تكشف عن اسمه، أن الطرفين بحثا خلال اللقاء "تطبيع العلاقات بين البلدين والنضال المشترك ضد إيران".

 

وكشف المسئول الإسرائيلي أيضا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي حاول "الترويج" لزيارة المغرب، إلا أن "جهوده باءت بالفشل".

 

وفيما لم ينف مكتب نتنياهو النبأ، رفض الإدلاء بأي تصريح قائلا: "لا نعلّق على اتصالات مع دول لا نقيم معها علاقات رسمية".

 

ولفتت القناة الإسرائيلية إلى أن المغرب طرد قبل أسابيع من هذا الاجتماع "السفير الإيراني من الرباط وأعادت سفيرها من طهران على خلفية التخريب الإيراني في المغرب".

ومن جانبه ، نفى مصدر دبلوماسي مسئول علمه بعقد لقاء مباشر أو سري "بين رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في نيويورك، على هامش مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو حتى مؤتمر "وارسو".

 

وقال المصدر الدبلوماسي ـ للعربي الجديد ـ إنه، حسب علمه "لم تتم برمجة أي لقاء وجها لوجه بين وزير الخارجية المغربي ورئيس وزراء إسرائيل

 

دولتان ترفضان عبور نتنياهو

 

وأشارت القناة إلى أن وسائل إعلام تونسية أعلنت الشهر الماضي أن السلطات التونسية والجزائرية رفضت السماح لطائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبور أجواء البلدين في طريقها إلى المغرب، وذلك في إطار تنسيق بين تونس والجزائر.

 

وأضافت القناة الإسرائيلية، أنه "في الوقت الذي رفضت فيه تونس والجزائر عرضا فرنسيًا آخر لإرسال طائرة مغربية لنقل نتنياهو دون إثارة الانتباه، تم إبلاغ سلطات الطيران المدني الإسبانية أن طائرة لمسئول إسرائيلي ستعبر المطار في جنوب البلاد خلال رحلته من إسرائيل إلى المغرب، بالإضافة إلى ذلك، زار وفد أمني إسرائيلي المطار في جنوب إسبانيا يوم 15 يناير بهدف تنفيذ الترتيبات الأمنية، لكن كما ذكر، لم تتم الزيارة.
 

وكان من المتوقع، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، أن يزور نتنياهو المغرب في شهر مرس ، إلا أن الرباط طلبت تأجيل الزيارة.

 

وكانت صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية زعمت أن نتنياهو سيجري جولة زيارات مكوكية خلال الفترة المقبلة، وقبيل إجراء الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، سيبدأها بالهند، حيث سيوقع صفقة أمنية ضخمة معها، ومن المقرر أن يغادر نتنياهو الهند إلى بولندا، حيث سيعقد مؤتمرا دوليا لوقف العدوان الإيراني.

 

وإدعت الصحيفة العبرية أنه من المتوقع أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي، المغرب، في منتصف شهر مارس المقبل، فيما سيحضر في وقت لاحق من الشهر نفسه مؤتمر "إيباك" في واشنطن، ويلتقي بالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

 

"الموقف لم يتغير"

 

وردا على ما انتشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية، قالت الحكومة المغربية إنها لا ترد على مثل هذه الشائعات.

 

 وقال مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، في ندوة صحفية، بخصوص هذا الموضوع: "أنا لا أجيب على الشائعات"؛ بحسب موقع "هسبريس" المغربي.

 

ومن جانبها، قالت مالكة خليل، عضو البرلمان المغربي، إن موقف المغرب لم يتغير تجاه عملية التطبيع مع إسرائيل.

 

وأضافت في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"،  الثلاثاء، أن المغرب يحمل لواء القضية الفلسطينية من بدايتها، وأن الموقف لم يتغير من جهة السلطات الرسمية أو الموقف الشعبي، وأن الشارع المغربي يؤكد دائما أنه مع الشعب الفلسطيني وقضيته التاريخية.

وتابعت أن تغير المواقف العربية تجاه إسرائيل تعود إلى الحسابات والأجندات الخاصة، إلا أن الجميع يؤكد على دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

 

ويشار إلى أن المغرب ترأس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي.

 

 

التطبيع العربي

 

بعيداً عن مصر والأردن اللتان تربطهما علاقات ديبلوماسية كاملة مع إسرائيل منذ عقود، أصبحت موريتانيا ثالث دولة عربية تعترف بتل أبيب كدولة ذات كيان مستقل، فضلاً عن العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية الجيدة بين البلدين.

 

عُمان أيضاً لها نصيب من هذه العلاقات الطيبة، حيث التقى سلطان عُمان قابوس بن سعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتاريخ 26 اكتوبر  2018، ويسعى الطرفان للإبقاء على العلاقات التجارية الجيدة.

 كذلك جرى التطبيع مع إسرائيل في المغرب وتونس اللتين تحافظان على علاقات دبلوماسية جيدة مع إسرائيل.

 

أما السودان، فيبدو أنه يسير باتجاه التطبيع شأنه شأن جارته جنوب السودان.

 

وبدأت مواقف السعودية تلين تجاه الدولة الإسرائيلية حتى إن الملك عبدالله اقترح – عندما كان ولياً للعهد – مبادرة السلام العربية التي تهدف لإنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود العام 1967 وعودة اللاجئين وانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، إلا أن الحكومة الإسرائيلية رفضت المبادرة.
 


واليوم يبدو أن التطبيع السعودي الإسرائيلي لم يعد ضرباً من الخيال، إذ تأخذ علاقة الرياض مع تل أبيب منحى مختلفاً تماماً، حيث يبدو أن هناك تحالفاً فعلياً بين السعودية وإسرائيل في الصراع ضد نفوذ إيران المتنامي في المنطقة. وهذه علاقة متطورة وشديدة الحساسية بنفس الوقت.

 

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، قد كشفت في 18 من ديسمبر 2018، عن زيارة سرية قام بها اللواء أحمد عسيري، نائب رئيس المخابرات السعودية، إلى إسرائيل نيابة عن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

 

كما كشفت عن دور فعال أيضاً قام به المستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني من أجل التقارب بين السعودية وإسرائيل، لكن الأمر تعرّض لضربة قوية عقب مقتل الصحافي جمال خاشقجي.

 

وفي الإمارات ، الموقف الرسمي، لا تعترف بإسرائيل كدولة، إلا أن  العلاقات بين البلدين توصف بأنها "علاقات من وراء الكواليس".

 

في السنوات الأخيرة، اشترك البلدان في تعاون غير رسمي واسع النطاق بسبب معارضتهما المشتركة للبرنامج النووي الإيراني والتأثير الإقليمي لإيران.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان