رئيس التحرير: عادل صبري 07:36 صباحاً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

احتجاجات السودانيين بالخارج.. هل فاتها القطار؟

احتجاجات السودانيين بالخارج.. هل فاتها القطار؟

أحمد علاء 20 فبراير 2019 20:50

لم يقتصر رد المعارضة السودانية على تصريحات "المغازلة" الصادرة عن النظام باستمرار الاحتجاجات في الداخل، لكنّها بلغت مرحلةً جديدةً بتنظيم مظاهرات في الخارج.

 

المظاهرات تمّ تنظيمها في لندن وباريس وأمستردام وتورنتو واشنطن، حيث طالب المحتجين بإسقاط حكم الرئيس عمر البشير وإطلاق سراح كافة المعتقلين وإجراء إصلاحات اقتصادية على الفور، رافعين لافتات "تسقط بس".

 

في لندن، طالب المحتجون حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي باتخاذ موقف مما يحدث في السودان، مرددين هتافات تطالب بتحويل البشير إلى محكمة الجنايات الدولية.

 

وفي أمستردام، التقى وفدٌ من المتظاهرين بوكيل وزارة الخارجية الهولندية، وسلموا له مذكرة لوزارة الخارجية الهولندية تطالبها والاتحاد الأوروبي بالتدخل لإجبار النظام السوداني على عدم مواجهة المحتجين السلميين بالرصاص الحي.


 

أمّا في باريس، فقد تظاهر أبناء الجالية السودانية نهاية يناير الماضي، مرددين شعارات "ثورة حتى النصر.. ثورة تهد القصر"، و"الثورة خيار الشعب"، كما سلموا وزارة الخارجية الفرنسية مذكرة ترفض زيارة وزير الخارجية السوداني.

 

يُشار إلى أنّه في الثامن من يناير الماضي، صدر بيانٌ مشتركٌ عن المملكة المتحدة والنرويج والولايات المتحدة وكندا، أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء رد حكومة السودان على الاحتجاجات الأخيرة في السودان، واحتجاز عدد من السياسيين والناشطين والمتظاهرين دون تهمة أو محاكمة.

 

وأكد البيان حق الشعب السوداني في الاحتجاج السلمي وفقًا لما يكفله القانون السوداني والدولي لحقوق الإنسان في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والتعبير، ودعا الحكومة السودانية إلى إطلاق سراح جميع الصحفيين وزعماء المعارضة وناشطي حقوق الإنسان.

 

واعتبر البيان أن الإجراءات والقرارات التي ستتخذها حكومة السودان سيكون لها تأثيرها على تعامل حكوماتها وغيرها من الدول مع السودان في الأشهر والسنوات المقبلة، كما حثت الحكومة على تنفيذ الإصلاحات السياسية الضرورية، للسماح للشعب السوداني بممارسة حقوقه الدستورية والتعبير السلمي عن مطالبه.

 

وفي فرنسا، دعت المتحدثة باسم الخارجية السلطات السودانية إلى اتخاذ كل التدابير الضرورية لوضع حد للعنف ضد المتظاهرين المسالمين وملاحقة مرتكبي أعمال العنف.

 

 

تعليقًا على ذلك، يُشدّد الناشط والمعارض السوداني على أهمية تنظيم مظاهرات في الخارج للضغط على نظام البشير لإجباره على الرحيل عن السلطة.

 

ويقول في تصريحات لـ"مصر العربية": "لن نتراجع إلا عندما تتحقق مطالبنا كافة من تنحي البشير والإفراج عن جميع المعتقلين وترسيخ نظام يقوم على العدالة والديمقراطية، ونحن نشيد بدور الشباب والحراك سواء في الداخل أو الخارج من مجموعات الناشطين، وندعو إلى مزيدٍ من التحركات حتى يرى العالم أجمع مدى الرغبة الشعبية في إزاحة البشير عن سدة الحكم".

 

ويضيف: "السودان يشهد ثورة كبيرة ضد البشير الذي يضيق الخناق عليه ويتوجب رحيله عن السلطة تلبية لمطالب المحتجين.. النظام مدعوم من إعلام غير منصف وهذا سيدفع ثمنه بإسقاط حكمه قريبًا".

 

ويتابع: "نظام البشير بات على خطوة واحدة من الرحيل عن السلطة، والمتظاهرات مستمرة بغية إجباره على التنحي، لكن هذا لن يحدث إلا من خلال مساندة من قِبل المجتمع الدولي ووسائل الإعلام لا سيّما في الدول العربية لهذه الانتفاضة الشعبية". 

 

ويشير عبد العزيز إلى أنّ الدعم الخارجي الذي يتلقّاه البشير لا يساعده على البقاء أكثر على رأس السلطة، مؤكدًا أنّ ما يحدث في السودان هو ثورة حقيقية، وعلى كل الدول التي تدعم نظام البشير أن تنظر إلى السودان باعتباره بلدًا تحكمه الإرادة الشعبية وليس دول إقليمية.

 

ويستطرد: "سيادة السودان تأتي من شعبه الذي يناضل من أجل الحرية والكرامة، وبالتالي فنحن نرفض تدخل أي دولة، وفي الوقت نفسه نشكر الدول التي ساندت الشعب السوداني لأنّها ثورة وانتفاضة شعبية".

 

على الجانب الآخر، يرى الباحث السوداني عباس صالح أنّ مظاهرات الخارج في مسار الاحتجاجات بالداخل لا تحمل تأثيرات كبيرة، مرجعًا ذلك إلى حجم المشاركة فيها، وغياب مشاركة رموز من هذه الدول فيها.

 

ويقول في تصريحات تلفزيونية، إنّ المظاهرات بالخارج جاءت متأخرة بعد أن تراجع زخم الاحتجاجات قليلًا، كما أنّها لم تجد تغطية إعلامية ذات تأثير، حيث لم يتجاوز الاهتمام الإعلامي سقف ما بثه الناشطون الذين شاركوا فيها.

 

ويضيف أنّ النظام السوداني لا يلقي بالا لمظاهرات الخارج، لأنها لا تكلفه أي رد فعل، مقارنة مع احتجاجات الداخل، أما المتظاهرون بالداخل فإنهم يراهنون على مظاهرات الخارج في حال حظيت بتغطية إعلامية أو تعاطف داعمين لها من دول وناشطين ومؤسسات، وبالتالي يرون أن تحركاتهم تثمر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان