رئيس التحرير: عادل صبري 08:59 مساءً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بشأن تسليح السعودية نوويًا.. ترامب يتحدى الكونجرس من ينتصر؟

بشأن تسليح السعودية نوويًا.. ترامب يتحدى الكونجرس من ينتصر؟

العرب والعالم

ترامب وبن سلمان

بشأن تسليح السعودية نوويًا.. ترامب يتحدى الكونجرس من ينتصر؟

وائل مجدي 20 فبراير 2019 16:30

رغم تحذيرات مجلس الشيوخ، كشف تقرير جديد للكونجرس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسارع لنقل تكنولوجيا طاقة نووية حساسة إلى المملكة العربية السعودية.

 

وأطلقت لجنة في مجلس النواب يقودها ديمقراطيون، تحقيقا بشأن مخاوف حول خطة البيت الأبيض لبناء مفاعلات نووية في عدة مناطق في السعودية.

 

ومؤخرًا طرح أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مشروع قرار يطالب بمنع الولايات المتحدة من مدّ السعودية بتكنولوجيا السلاح النووي.

 

محاولات ترامب

 

 

وتحدثت مصادر المعلومات إلى لجنة الرقابة بمجلس النواب، وحذرت من أن هذه الخطوة يمكن أن تزعزع استقرار الشرق الأوسط من خلال تعزيز الرغبة في امتلاك الأسلحة النووية.

 

ودفعت شركات على علاقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في اتجاه نقل هذه التكنولوجيا إلى السعودية، بحسب تقارير أمريكية.

 

ويشير تقرير لجنة الرقابة إلى أن التحقيق في المسألة "حرج على نحو خاص، لأن جهود الإدارة الأمريكية لنقل التكنولوجيا النووية الأمريكية الحساسة إلى السعودية تبدو مستمرة".

 

والتقى الرئيس دونالد ترامب بمطوري الطاقة النووية في البيت الأبيض، في 12 فبراير، لمناقشة بناء مصانع في دول الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية.

 

وسيقوم جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشار البيت الأبيض، بجولة في الشرق الأوسط هذا الشهر لمناقشة المجالات الاقتصادية المتعلقة بخطة سلام إدارة ترامب.

 

وأعلنت السعودية أنها تسعى لامتلاك الطاقة النووية من أجل تنويع مصادر الطاقة لديها والمساعدة في تلبية احتياجات الطاقة المتزايدة.

 

لكن لا يمكن أيضا إغفال القلق السعودي من تطوير منافستها الإقليمية إيران لتكنولوجيا نووية، وفقا لوسائل الإعلام الأمريكية.

 

وانتهت مفاوضات سابقة بين السعودية وشركات الطاقة النووية الأمريكية برفض الرياض الموافقة على تقديم ضمانات ضد استخدام هذه التكنولوجيا في بناء أسلحة نووية، لكن إدارة ترامب قد لا ترى ضرورة لإلزام السعودية بهذه الضمانات حاليا، حسبما ذكرت تقرير لموقع ProPublica.

 

ويقول منتقدو هذا التوجه إن منح السعودية إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا النووية الأمريكية من شأنه أن يشعل سباق تسلح خطير في المنطقة المضطربة.

 

يستند تقرير مجلس النواب على حسابات المصادر التي أبلغت عن هذه المعلومات والوثائق التي تبين الاتصالات بين مسؤولي إدارة ترامب وشركات الطاقة النووية.

 

وجاء في تلك الاتصالات أنه "داخل الولايات المتحدة، كانت المصالح التجارية الخاصة القوية تضغط بقوة من أجل نقل التكنولوجيا النووية شديدة الحساسية إلى السعودية".

ويمكن لهذه الكيانات التجارية "جني مليارات الدولارات من العقود المرتبطة ببناء وتشغيل المنشآت النووية في السعودية".

 

ويقال إن ترامب "يشارك مباشرة في هذا الجهد".

 

ولم يصدر أي تعليق من البيت الأبيض حتى الآن على هذا التقرير.

 

ويتضمن التقرير جدولا زمنيا للقاءات وأسماء مسؤولين آخرين في الإدارة شاركوا في هذه

المسألة، بما في ذلك وزير الطاقة ريك بيري، وكوشنر، وتوم باراك رئيس لجنة تنصيب الرئيس ترامب، ومستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين.

 

وأدين مايكل فلين بالكذب حول الاتصالات الروسية، كجزء من التحقيق في التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية عام 2016، الذي يقوده المدعي العام الخاص روبرت مولر.

 

أما الكيانات التجارية المتورطة في هذه الصفقة بحسب التقرير، هي: آى بي 3 انترناشونال، IP3 International، وهي شركة خاصة يقودها عسكريون ومسؤولون أمنيون سابقون نظمت مجموعة من الشركات الأمريكية لبناء "العشرات من محطات الطاقة النووية" في السعودية.

اية سي يو ستراتيجيك بارتنرز، ACU Strategic Partners، وهي شركة استشارية للطاقة النووية بقيادة الأمريكي البريطاني أليكس كوبسون، كولوني نورثستار، Colony NorthStar، شركة الاستثمار العقاري يمتلكها توم باراك، شركة فلين إنتل جروب، Flynn Intel Group، وهي شركة استشارية ولوبي أنشأها مايكل فلين.

 

ويشير التقرير إلى أن فلين قرر تطوير مبادرة IP3 النووية، وهي خطة مارشال الشرق الأوسط، بينما كان لا يزال يعمل كمستشار للشركة.

 

اعتراض الكونجرس

 

 

طرح أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مشروع قرار يطالب بمنع الولايات المتحدة من مدّ السعودية بتكنولوجيا السلاح النووي.

 

ويفرض المشروع- الذي أعده الديمقراطيان جيف ميركلي وإد ماركي والجمهوري راند بول- حدودًا على التعاون النووي المدني بين البلدين، ومنها منع تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة البلوتونيوم، وهما وسيلتان تستخدمان في صنع أسلحة نووية.

 

وشدد أعضاء مجلس الشيوخ هؤلاء على ضرورة إلزام السعودية بأشد معايير منع الانتشار النووي في حال تسليمها التكنولوجيا النووية، كما حذّروا من ضرورة ضمان ألا تساعد بلادهم بشكل غير مقصود طرفًا يتصرف "بشكل سيئ على الساحة العالمية" على تطوير أسلحة نووية.

 

وقال ميركلي في بيان "إذا كانت السعودية ستضع يدها على التكنولوجيا النووية، من الضروري للغاية أن نلزمها بأشد معايير منع الانتشار النووي".

 

وأضاف "ينبغي ألا تساعد أمريكا بشكل غير مقصود في تطوير أسلحة نووية لطرف يتصرف بشكل سيئ على الساحة العالمية".

 

ويُعدّ القرار في حال صدوره غير ملزم للحكومة، لكن من شأن صدوره أن يضغط على إدارة الرئيس للسعي من أجل اتفاق بمعايير أشد.

 

وفي الـ 19 من الشهر الماضي، قدم مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري مشروع قانون يمنح الكونجرس دورًا أكبر في إبرام أي اتفاق مع السعودية بمجال الطاقة النووية، ويشترط موافقة مجلسي النواب والشيوخ على أي اتفاق بهذا الشأن.

 

ويجري وزير الطاقة ريك بيري محادثات مع مسؤولين من السعودية بشأن الاستفادة من التكنولوجيا النووية الأمريكية.

 

 

واستضاف الرئيس دونالد ترامب قبل أيام مسؤولين بشركات للطاقة النووية في محادثات بشأن الحفاظ على القدرة التنافسية للقطاع مع كل من فرنسا والصين وروسيا.

 

وتحاول إدارة ترامب تطوير صناعة التكنولوجيا النووية داخليًا وخارجيًا، في وقت تعاني فيه من نقص إمدادات الغاز الطبيعي الرخيص السعر، وتكاليف السلامة المرتفعة في الداخل.

 

وقد يؤدي صدور قرار من هذا القبيل إلى الضغط على الإدارة الأمريكية للسعي إلى تشديد المعايير في أي اتفاق.

 

وتقول السعودية إنها تريد تحقيق اكتفاء ذاتي في إنتاج الوقود النووي، وإنها غير مهتمة بتحويل التكنولوجيا النووية إلى الاستخدام العسكري.

 

لكن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قال لقناة (سي بي إس) التلفزيونية العام الماضي: إن المملكة ستطور أسلحة نووية إذا أقدمت عدوتها اللدود إيران على ذلك.

 

رفض سعودي

 

 

ورفضت السعودية في محادثات سابقة توقيع اتفاق مع واشنطن يحرم الرياض من تخصيب اليورانيوم.

 

وأصدرت السعودية في العام الماضي قائمة بأسماء شركات أمريكية، وكورية جنوبية، وفرنسية، وصينية، وروسية سمحت لها بتقديم عروض لمشروع للطاقة النووية. وسيختار العرض الفائز في 2019.

 

ومن المرجح أن تبيع شركة وستنغهاوس الأمريكية لبناء المفاعلات النووية تكنولوجيا نووية للسعودية في أي اتفاق يتم بين البلدين.

 

وقال كريس كرين الرئيس ومدير التشغيل في إكسيلون كورب، أكبر شركة أمريكية لتشغيل مفاعلات الطاقة النووية، للصحفيين إن ترامب عبَّر عن دعمه خلال الاجتماع مع مسؤولي الشركات يوم الثلاثاء لكنه طالبهم بتوضيح توقعاتهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان