رئيس التحرير: عادل صبري 03:04 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بـ 1000 تجربة لأدوية خطيرة.. هكذا ينتهك الاحتلال أجساد الأسرى

بـ 1000 تجربة لأدوية خطيرة.. هكذا ينتهك الاحتلال أجساد الأسرى

العرب والعالم

أسرى فلسطين

في فلسطين..

بـ 1000 تجربة لأدوية خطيرة.. هكذا ينتهك الاحتلال أجساد الأسرى

أيمن الأمين 20 فبراير 2019 13:20

في "مسالخ" وزنازين الاحتلال البشرية، يعاني فلسطين" target="_blank">أسرى فلسطين ويلات الظلم والقهر والاضطهاد، بين سجان مغتصب للأرض، وبين مجتمع دولي وعربي، تعمد تصفية القضية.

 

الأيام الأخيرة كان الأسير الفلسطيني فيها عنوانا ليوميات الشارع العربي، فبين الإضراب عن الطعام والمرض، تكال بحقه جرائم أخرى بين التعذيب والتنكيل.، إلى جانب قائمة طويلة من شهداء الحركة الفلسطينية الأسيرة قضوا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، إما بالقتل المتعمد أو بسياسة الإهمال الطبي.

 

المعاناة هذه المرة يدفع ثمنها الأسير وحده، تجارب محرمة لأدوية خطيرة يجريها الاحتلال بشكل متواصل على الأسرى الفلسطينيين داخل السجون والذين تعتبرهم حقول تجارب لها، لا سيما في مجال العقاقير الطبية.

 

وعلى الرغم من عدم وجود تقارير رسمية تثبت ذلك، إلا أن الأسرى ومن خلال شهادتهم الرسمية يؤكدون أن إسرائيل تستغلهم فيما يتعلق في موضوع العقاقير الطبية التي تعطيها لهم.

عضو الكنيست داليا إيتسك، أكدت إجراء السلطات الإسرائيلية المختصة ألف تجربة لأدوية خطيرة، تحت الاختبار الطبي، على أجساد الأسرى الفلسطينيين والعرب.

 

وقالت إيتسك إنّ بين يديها وفي حيازة مكتبها ألف تصريح منفصل من وزارة الصحة الإسرائيلية لشركات الأدوية الإسرائيلية الكبرى لإجراء تلك التجارب.

 

والقضية ليست جديدة، إذ كانت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيليّة، قد نشرت في شهر (يوليو) من العام 1997، تصريحات حرفية لرئيس لجنة العلوم البرلمانية، ومفادها أنّ وزارة الصحة الإسرائيليّة أقرّت بمنحها شركات الأدوية الخاصة تصاريح لعمل تجارب على الأسرى، وأجرت حتى تاريخه 5 آلاف تجربة.

وكانت صحيفة (برافدا) الروسية قد أجرت تحقيقًا موسعًا حول تنفيذ حكومة إسرائيل للتجارب الطبية على الأسرى الفلسطينيين والعرب، بما في ذلك حقنهم بفيروسات خطيرة، وخاصة الأسرى الذين يقترب موعد إطلاق سراحهم.

 

وبينّت الصحيفة أنّ العديد من الأسرى الفلسطينيين يعانون بعد خروجهم من معتقلات الاحتلال الإسرائيليّ من أمراض عضال، أوْ إعاقاتٍ مُستدامةٍ، نتيجة الممارسات الإسرائيلية إزاءهم، كما قالت الصحيفة، نقلاً عن مصادر في تل أبيب وفي الضفّة الغربيّة المُحتلّة.

 

المحامي والحقوقي الفلسطيني، محمود أبو عهد، قال إن ملف المعتقلين في سجون الاحتلال من أعقد الملفات الفلسطينية، خصوصا وأن عدد من تم اعتقالهم وفق نادي الأسير يتجاوز الـ 7000 أسير، غالبيتهم أمضوا أكثر من 20 عامًا.

 

وأوضح في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن اعتقال الفلسطينيين يأتي بغير سند قانوني، فالاعتقالات تعسفية من قبل السجان الإسرائيلي، أيضا هناك المئات من الأطفال يقبعون خلف القضبان بدون تهم، ناهيك عن من يتم تصفيتهم، كما حدث مؤخرا مع الشهيد عويسات داخل محبسه.

 

وتابع: الأسرى هم صداع في رأس الاحتلال، ومع ذلك يسعى عبر تشريعات جائرة للنيل من الأسرى وحقوقهم، عبر قانون وتشريع التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام الذي أقر منذ فترة، وغيره من القوانين الظالمة.

 

وعن المنظمات الدولية والحقوقية، أشار أبو عهد إلى أنه لم يعد هناك من ينصر المظلوم، وبالتالي لا نعول على تلك المنظمات التي هي في الأساس تابعة للاحتلال.

المختص في شؤون الأسرى عصام حمادة، قال في تصريحات صحفية إن أغلب الأسرى الذين يخرجون من سجون الاحتلال الإسرائيلي يصابون بأمراض صعبة منها القلب والضغط والسكري والسرطان نتيجة الممارسات الإسرائيلية بحقهم.

 

ولفت حمادة الانتباه إلى أن الكثير من الأسرى أدلوا بشهادتهم نحو استخدام إسرائيل لأنواع متعددة من العقاقير الطبية كحقل تجارب، لافتًا إلى أن فشل هذه الأنواع من الأدوية يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للأسرى.

 

وأضاف: انتشار نسبة الإصابة بأمراض السرطان داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي ارتفعت بشكل كبير نتيجة هذه الممارسات بحق الأسرى.

 

فيما نشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي تقريرًا قالت فيه إن أستاذة علوم الجريمة والعمل الاجتماعيّ في الجامعة العبرية بالقدس، البروفيسور نادرة شلهوب كيفوركيان، كشفت النقاب عن أنّ إسرائيل تقوم بإجراء تجارب عسكرية على الأطفال الفلسطينيين.

 

وبحسب إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيليّ، فقد حصلت كيفوركيان على تسجيل لهذه التصريحات خلال محاضرة جرت الأسبوع الماضي في جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك بحضور عشرات الطلبة حول العنف ضدّ الفلسطينيين في القدس الشرقية المُحتلّة.

وأكدت كيفوركيان أنّ هذه النتائج الخطيرة التي توصلت إليها جاءت كنتائج لبحث علمي قامت به، بالإضافة إلى ذلك، بينّت أنّ إسرائيل تستخدم أيضًا الأطفال الفلسطينيين كتجارب لأسلحتها، متهمةً في الوقت عينه الجيش الإسرائيليّ باضطهاد الفلسطينيين على الدوام.

 

ووفق إحصائيات رسمية، صادرة عن هيئة شؤون الأسرى، فقد وصل عدد المعتقلين الفلسطينيين إلى 6 آلاف معتقل.

 

ومن بين المعتقلين 250 طفلاً و54 معتقلة، و450 معتقلاً إدارياً (معتقلون بلا تهمة)، و1800 مريض بينهم 700 بحاجة إلى تدخل طبي عاجل.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان