رئيس التحرير: عادل صبري 11:33 صباحاً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

لا للعهدة الخامسة.. هل تجبر بوتفليقة على التنحي؟

لا للعهدة الخامسة.. هل تجبر بوتفليقة على التنحي؟

العرب والعالم

احتجاجات بالجزائر

قبل شهرين من الانتخابات..

لا للعهدة الخامسة.. هل تجبر بوتفليقة على التنحي؟

أيمن الأمين 20 فبراير 2019 09:45

لا للعهدة الخامسة، الثورة على الحاكم بالسيف وعدم الإقرار له بالحكم، نريد تطبيق الدستور وقوانين الجمهورية، الرئيس مريض وتجاوز حد العهدات، حسب القانون لا يمكن قبول ملف ترشيحه أو انتخابه.. شعارات أطلقها جزائريون لمطالبة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالتنحي.

 

انتخابات الرئاسة الجزائرية هذه المرة ربما تحمل الكثير من المفاجآت، نظرا لعدة اعتبارات أهمها: نفور الشارع الجزائري من تولي بوتفليقة حقبة رئاسية جديدة، في ظل ظروف مرضه، وأيضا لما تعاني الجزائر من انهيار اقتصادي وغلاء للمعيشة..

 

الاعتبار الأهم كان لدى النخبة السياسية خصوصا المعارضة منها، والتي وجدت في مبادرة "الرئيس التوافقي" مخرجا للحالة السياسية المتردية التي تعيشها الجزائر. بحسب مراقبين.

وفي الساعات الأخيرة، أطلق جزائريون دعوى للخروج في مظاهرات رافضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أبريل هذا العام، واختاروا يوم 22 من شهر فبراير الجاري موعداً لها.

 

دعوات تحمل الوعيد حال استمرار بوتفليقة في خوض السباق الرئاسي، وربما تضع المشهد السياسي الجزائري على المحك.

 

وأطلقت دعوات التظاهر على مواقع التواصل الجتماعي عبر وسم #حراك_22_فيفري. و"فيفري" هي التسمية المحلية لشهر فبراير كما تنطقها شعوب دول المغرب العربي.

 

وتداول المغردون عبر وسم #حراك_22_فيفري صوراً وشعارات لتشجيع الرافضين لترشح بوتفليقة للفوز بولاية خامسة، وهو الذي يحكم الجزائر منذ عام 1999، إلى الخروج إلى الشارع للتعبير عن موقفهم.

ولجأ بعض المغردين إلى الاستشهاد بما حدث في بعض بلدان "الربيع العربي" للتحذير من المظاهرات وإن بدأت سلمية.

 

والمظاهرات المزمعة تأتي امتداداً لاحتجاجات سلمية انطلقت شرارتها يوم السبت في عدد من ولايات الجزائر رفضاً لترشح الرئيس المنتهية ولايته للانتخابات الرئاسية للمرة الخامسة على التوالي.

 

وانتقلت موجة التظاهر من داخل الجزائر إلى خارجها، حيث نظم مهاجرون مقيمون بفرنسا، وقفة احتجاجية بساحة الجمهورية  وسط باريس، بعد دعوات أطلقها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي لدعم حراك رفض "الولاية الخامسة".

في السياق، شهدت منطقة خراطة في ولاية بجاية أكبر عدد من المتظاهرين، وكذلك منطقة القبائل الكبرى وولاية تيزي وزو، وبرج بوعريريج وولايات أخرى، وحمل المتظاهرون شعارات مختلفة، تصب في مجملها في مطالبة النظام بـ"مراجعة حساباته تجاه بلاده".

 

كما حمل المحتجون أعلاماً سوداء، تعبيراً عن رفضهم القاطع للواقع السياسي الذي تمر به البلاد، في الوقت الذي تعلو فيه الأصوات الداعية إلى "تحكيم العقل" خوفاً من دخول البلاد في منزلق أمني وأعمال عنف على غرار دول مجاورة.

 

يذكر أنه في عام 2014 خرجت عشرات المظاهرات داخل البلاد وخارجها تطالب الرئيس بوتفليقة بالتراجع عن الترشح لولاية رابعة، فيما فرقت الشرطة الجزائرية المحتجين واعتقلت عشرات المتظاهرين، على خلفية دعوات لإسقاط الحكومة بـ"أسلوب هادئ" في ذلك الحين.

ويستند الرافضون لترشح بوتفليقة (81 عاماً) إلى عدد من الأسباب؛ أهمها وضعه الصحي، فقد تراجع ظهوره العلني منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2013، واقتصرت نشاطاته على استقبالات محدودة لعدد من المسؤولين الأجانب وترؤس مجلسين للوزراء، دون أن يوجه أي خطاب منذ العام 2011، مكتفياً بإصدار بيانات وتوجيه رسائل.

 

في المقابل يحظى بوتفليقة بدعم حزب جبهة التحرير الوطني، صاحب الأغلبية في البرلمان، وعدد من الأحزاب الأخرى، وينظر إليه الموالون له على أنه الرجل الذي أعاد إلى البلاد السلام والاستقرار الاقتصادي بعد صراع مع "الإرهاب" في تسعينيات القرن الماضي أسفر عن مقتل نحو مئتي ألف شخص.

 

تجدر الإشارة إلى أنه قبل أيام أعلن بوتفليقة (81 سنة) ترشحه لانتخابات 18 أبريل المقبلة؛ تلبية "لمناشدات أنصاره"، متعهداً في رسالة للجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على إصلاحات عميقة حال فوزه.

 

ويسعى بوتفليقة بعد فوزه في انتخابات أبريل القادمة إلى تعديل الدستور، وسيقترح على الأرجح إنشاء منصب نائب الرئيس لمساعدته في حكم البلاد، بحسب "رويترز".

 

وتطرق بوتفليقة لأول مرة في رسالة ترشحه إلى قضية مرضه، وقال: "لم أُخف يوماً حالتي الصحية عن شعبي، وإرادة خدمة الوطن ستُمكنُني من اجتياز الصعاب المرتبطة بالمرض".

 

وأردف: "إرادتي هذه، فضلاً عن التزامي بخدمة الوطن، أستَمِدُّهما من تمسُّكي الراسخ بالوفاء بالعهد الذي كنتُ قد قطعته مع الشهداء الأبرار وتقاسمتُه مع الـمجاهدين الأخيار، رفقائي فـي ثورة التحرير الوطني".

في المقابل، كان المعارض الجزائري موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، دعا إلى تمديد العهدة الرئاسية الحالية لثلاث سنوات كمرحلة انتقالية لإخراج الجزائر من الأزمة الراهنة، وقال تواتي في حوار سابق مع مصر العربية إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يشرف على المرحلة الانتقالية ويصلح ما يمكن إصلاحه.

 

وأوضح في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن من بين الإصلاحات التي يراها ضرورية هي دستور دائم للبلاد تشارك بوضعه كل الأحزاب السياسية والجامعات والعمال والفلاحين والعاطلين عن العمل وكافة فئات المجتمع ليكون الدستور شعبيا ديموقراطيا يؤسس لنظام جمهوري ديموقراطي شعبي.

 

وتابع: الأزمة الحقيقية هي أزمة الثقة مابين الحاكم والمحكوم، الأزمة هنا وليس في فلان وعلان ليس عندي مشكلة مع رئيس الجمهورية ، عندي مشكل مع الدولة كيف يمكن أن نعيد هذه الدولة دولة شعب وسيادة شعب وسلطة شعب وتكون هذه الدولة بمؤسساتها المسيرة لها تخضع للقانون.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان