رئيس التحرير: عادل صبري 05:11 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| تفاصيل تكشف لأول مرة.. تعرف كيف تم دسّ السم لياسر عرفات

فيديو| تفاصيل تكشف لأول مرة.. تعرف كيف تم دسّ السم لياسر عرفات

العرب والعالم

احياء ذكرى ياسر عرفات

فيديو| تفاصيل تكشف لأول مرة.. تعرف كيف تم دسّ السم لياسر عرفات

إنجي الخولي 20 فبراير 2019 04:14

بعد 15 عامًا من اغتياله مازال السر حول كيفية تسممه لم يخرج للعلن .. مستشار سابق يكشف تفاصيل تظهر للنور للمرة الأولى، عن اغتيال الاحتلال الإسرائيلي  للرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات.

 

 كشف القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية، بسام أبو شريف، وأحد مستشاري الرئيس الراحل ياسر عرفات، عن الطريقة التي تم بها دس السم الذي قتل الرئيس الفلسطيني السابق.

 

وجاءت تصريحات أبو شريف، خلال حوار عبر قناة "أيه وان تي في" الأردنية ، مساء الاثنين، والتي قال فيها "إسرائيل اغتالت عرفات، عن طريق دس السم له".

 

"معجون الأسنان"

 

وقال مستشار عرفات: "دست إسرائيل السم لعرفات في معجون الأسنان، الذي كان يستخدمه باستمرار".

 

وتابع: "كان سم من النوع بطيء المفعول، بحيث كلما استخدم فرشاة الأسنان، تدخل كمية من السم إلى اللثة ومنها إلى مجرى الدم".

 

ومضى بقوله: "حذرت الرئيس عرفات من وجود مخططات لاغتياله، قبل فترة من وفاته لكنه لم ينتبه إلى ذلك الأمر".
 


واستطرد: "كان الرئيس عرفات يشعر بالخجل من قبول ما نبهته له، بعدم تناول الطعام من مطبخه، وعدم تناول الدواء من يد أي شخص غيره، وقلت له أنا متطوع أنا وعائلتي للقيام بهذا الدور".

 

وقال مستشار عرفات السابق: "أرسلت إلى الرئيس رسالة مكتوبة، لكنه حولها إلى شخص ما، وأثارت قلق عدد كبير من المحيطين به".


وتابع: "تحدث معي صحفي إسرائيلي، وأبلغني أنه علم أن تل أبيب تجهز لقتل الثعلبين العجوزين، وهما ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، آرييل شارون".


وأضاف: "صحفي أمريكي قال لي بعد مقتل عرفات بأن السم الذي تم اغتيال الرئيس به هو سم الثاليوم".


وبحسب أبو شريف، فإن أشخاصا قاموا بتزييف الحقائق لياسر عرفات، باعتبار "أوسلو" طريقا لإقامة دولة فلسطين المستقبلية، مؤكدا أن "إسرائيل لن توافق على دولة فلسطينية مهما كانت الظروف".

 

وكان بسام أبو شريف قد قال في تصريحات سابقة إن الأخير قتل بسم صناعة إسرائيلية.

 

اسم السم

 

وبحسب وكالة "صفا"، ذكر أبو شريف أنه كان معروفا من قبل أن الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، قد قتل بسم "البولونيوم"، ولكنه كذبة كبيرة.

 

وأكد مستشار الرئيس عرفات أنه "وصلني اسم السم الحقيقي من صديق في أمريكا، وهو (ثاليوم)، وهو سم لا طعم ولا لون ولا رائحة له، يمكن دسه بالماء والأكل وأي شيء، دون شعور الشخص به يدخل لخلايا المذاق في نهاية اللسان، ويبدأ بتحطيم الجسم وكراته الحمراء، ويصل للدماغ للقضاء على الإنسان".

ويعتبر الثاليوم نفس الترياق الذي استخدمته إسرائيل في محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، خالد مشعل، في الأردن، أو في اغتيال القيادي في حركة حماس، محمود المبحوح، في دبي.

 

 

عرفات .. مسيرة نضال

 

يعتبر الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من الشخصيات المحورية في تاريخ القضية الفلسطينية النضالي، طوال العقود الخمسة الماضية، ولا تزال قراراته عنصرا فاعلا على الساحة السياسية ومحركا رئيسيا لأحداثها.

 

وينتمي ياسر عرفات إلى جيل القوميين العرب الذي ظهر في الخمسينيات ولعب أدوارا مهمة في الستينيات والسبعينيات.

 

 وبدأ حياته في خنادق المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ثم غير خطه الفكري بعد أن آمن بفكرة المفاوضات والتوصل إلى الحق الفلسطيني عبر الحوار من خلال عملية السلام.

 

 وأسفرت فترة التسعينيات عن اتفاقية أوسلو وإنشاء سلطة فلسطينية في بعض مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.
 

وارتبط اسمه بالقضية الفلسطينية سنواتٍ عديدة، على الرغم من أنّ هذا الاسم هو الاسم الحركي له وليس الحقيقي.. أما اسمه الحقيقي، فهو محمد بن عبدالرؤوف القدوة الحسيني، من مواليد القاهرة على الأرجح عام 1929م، وهو سادس إخوته الذين ينتمون إلى أبٍ تاجر.

توفّيت والدته وهو في السنة الرابعة من عمره، ليرسله والده بعد ذلك إلى القدس؛ ليشهد أحداث الثورة الفلسطينية التي انطلقت عام 1936م، وتشرّب منها ياسر عرفات الفكر الثوري.

 

وكُلّف أبوعمار برئاسة الدولة الفلسطينية في أبريل عام 1989و استطاع أن يعيد رسم فلسطين على الخارطة السياسية الدولية بتوجهه إلى المحافل الدولية ومطالبته بإنصاف الشعب الفلسطيني وتحقيق حريته.


وعاد عرفات عام 1994 والآلاف من الفلسطينيين من الخارج إلى قطاع غزة ومدينة أريحا باتفاق أوسلو.

 

وفي عام 2002 بدأت الضغوط تزداد على "أبو عمار" بعد أن شنت إسرائيل عملية "السور الواقي" وأعادت احتلال الضفة الغربية وقد تحول ياسر عرفات إلى سجين في مكتبه بمقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله.

 

أما عن وفاته ، فتدهورت الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني بشكل سريع، في نهاية أكتوبر 2004، قامت على أثره طائرة مروحية بنقله إلى الأردن، ومن ثم أقلته طائرة أخرى إلى مستشفى بيرسي في فرنسا، في 29 أكتوبر من العام نفسه.

 

وتم الإعلان الرسمي عن وفاة عرفات من قبل السلطة الفلسطينية، في 11 نوفمبر 2004. ودفن في مبنى المقاطعة، في مدينة رام الله ، وسط اتهامات من قِبل الفلسطينيين لإسرائيل، بدسّ السمّ له في الطعام عن طريق عملائها، لتتعاقب فرق التحقيق من روسيا وفرنسا، وتتضارب الآراء والمقولات حول تسمّم ياسر عرفات، ولا تزال القضية مفتوحة حتى اليوم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان