رئيس التحرير: عادل صبري 01:16 مساءً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

النخبة المهرية.. تُخرج الصراع الإماراتي العماني للعلن

النخبة المهرية.. تُخرج الصراع الإماراتي العماني للعلن

العرب والعالم

الصراع بين سلطنة عمان والإمارات

النخبة المهرية.. تُخرج الصراع الإماراتي العماني للعلن

أحمد جدوع 20 فبراير 2019 09:22

دخلت سلطنة عمان حلبة الصراع العلني مع دولة الإمارات في اليمن خاصة بعد إنشاء الأخيرة جهاز أمني بمحافظة المهرة الحدودية مع عمان؛ تحت إسم قوات النخبة المهرية وهو ما رفضته مسقط باعتبار أن هذه المحافظة عمقا حيويا لها.

 

وتقود الإمارات أجهزة أمنية يمنية تقع تحت سيطرتها، ويُديرها ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، الموالي للإمارات؛ وهي (الحزام الأمني، والنخبة الحضرمية، والنخبة الشبوانية)، وأخيراً  إنشاء "النخبة المهرية" .

 

ويشهد اليمن حرباً طاحنة، منذ مارس 2015؛ بين القوات الحكومية المعترف بها دولياً والتي يشاركها  التحالف العسكري بقيادة السعودية والإمارات"، وبين الحوثيين الذين يسيطرون منذ نحو 4 سنوات على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى، مخلّفة كارثة إنسانية كبيرة، وانتشار الأمراض المعدية كوباء الكوليرا، في مناطق عدة من البلاد.

 

دور الوسيط

 

 وبعدما أعلنت السعودية انطلاق "عاصفة الحزم" وافق كل أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي على الانضمام للتحالف، عدا عُمان؛ التي فضّلت التواجد السياسي فقط في تلك الأزمة. 

 

وتوسطت عُمان بين الغرب والحوثيين معتمدة على نفوذها في الدخول كوسيط موثوق به في أي اتفاق لإنهاء الحرب في اليمن، وهو ما أغضب السعودية والإمارات، التي شنّت حرباً على السلطنة من خلال وسائل الإعلام التابعة لها. 

 

وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة روسيا اليوم، قال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عُمان، يوسف بن علوي، إنه هناك خلافات بمعنى الخلافات مع الإمارايت كما يتم تداوله إعلامياً، ولكن هناك تباين بوجهات النظر، وهذا طبيعي"، مشيراً إلى أن بلاده اختلفت مع الإمارات على مسألة حرب اليمن؛ قائلاً: "لأن موقفنا واضح ومُعلن، فلا ندفع ولا نتسبب بحروب ولا خلافات".

 

الأزمة اليمنية

 

وبرز وجود عُمان في الأزمة اليمنية من خلال الاستقبال المستمر لوفد الحوثيين الذي شارك في عدة مفاوضات خارجية مع الحكومة اليمنية، أبرزها مفاوضات "جنيف، والكويت، والسويد، والأردن"، واستضافتها لقاءات جمعت قيادات الحوثيين بمسؤولين أمريكيين، ورعايتها صفقات إفراج عن معتقلين يمنيين وأجانب، أبرزهم أبناء الرئيس علي عبد الله صالح، الذين كانوا في سجون الحوثيين.

 

وشهدت المعابر التي تربط عُمان باليمن دخول آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية، إضافة إلى معونات نفطية مجّانية وصلت إلى 180 ألف لتر من النفط يومياً، ولم تمنع الأزمة الاقتصادية التي تشهدها مسقط من إرسال المواد غذائية وأجهزة طبية وعقاقير. 

 

الناشط اليمني فضل الجنيدي قال إن الدور الإماراتي في اليمن سيظل مشبوها فهذه الدولة تعمل من أجل تدمير اليمن والاستيلاء على مقدراته.

 

وأضاف فيتعليق له على حسابه على توتير تابعه موقع مصر العربية:  إن السعودية كذلك بدأت اللعب على المكشوف في المهره من خلال القناة التي تحمل إسم المحافظة وتبث محتواها من الرياض من أجل منافسة الإمارات على محافظة مستقرة أمنيا ولا توجد على أرضها جماعة الحوثي.

 

انحراف المسار

 

فيما قال الصحفي اليمني عمر الضالعي إن مسار التحالف بقيادة السعودية والإمارات انحرف تماما من الهدف الأساسي الذي أنشئ من أجله عند بداية الحرب على الحوثي.

 

وأضاف على حسابه على توتير إن التحالف لم يعد يعمل من أجل اليمن فالحقيقة تكشفت تماماً وأصبح كل طرف يعمل لصالحه مستخدماً بعض أبناء اليمن لهدمه وتقسيمه.

 

واعتادت دولة الإمارات منذ بداية الحرب في اليمن على إنشاء ودعم أجهزة أمنية وآخر هذه الأجهزة هى قوات النخبة المهرية وذلك لمحاولة السيطرة على مدينة "المهرة" (شرق اليمن).

 

صراع نفوذ

 

وتمتاز هذه المدينة اليمنية بخلجانها وموانئها الطبيعية، ومناطق سياحية خلابة، ويربطها مع السلطنة منفذا (شحن، وصيرفيت) البريان، إضافة إلى علاقات واسعة مع سكانها.

 

وعلى الرغم من أن "المهرة اليمنية" لم تشهد وجوداً حوثياً، وكانت بعيدة عن الحرب في البلاد، فإن الإمارات نقلت صراع النفوذ باستخدام الموانئ إلى تلك المحافظة، التي من المحتمل أن تنشأ فيها مشروعات لربط دول مجلس التعاون الخليجي بخطوط سكك حديدية، وهو الأمر الذي يزيد من القدرة التنافسية للموانئ العمانية.

  

 واحتدم الصراع الإماراتي العُماني، في أغسطس الماضي؛ عندما كثّف كل من الإمارات وعُمان من حملات التجنيس لأبناء المناطق اليمنية الحدودية، فقام الهلال الأحمر الإماراتي تحت غطاء العمل الإنساني بالكثير من المهام التي تخدم النفوذ الإماراتي أولاً وأخيراً.  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان