رئيس التحرير: عادل صبري 04:33 صباحاً | الأحد 24 مارس 2019 م | 17 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

رغم محاولات التقارب العربية.. عودة سوريا للمجتمع الدولي مازالت بعيدة

رغم محاولات التقارب العربية.. عودة سوريا للمجتمع الدولي مازالت بعيدة

العرب والعالم

الغرب يعتبر الاسد عقبة أمام تمويل اعادة الاعمار

رغم محاولات التقارب العربية.. عودة سوريا للمجتمع الدولي مازالت بعيدة

جبريل محمد – وكالات 19 فبراير 2019 17:22

رغم إعادة العديد من الدول العربية لعلاقاتها الدبلوماسية مع سوريا، تمارس الولايات المتحدة حاليًا ضغوطًا على دول خليجية للامتناع عن إعادة العلاقات مع الدول التي اشتعلت فيها حرب أهلية استمرّت 8 سنوات.

 

ويمثل النهجان المتعارضان اختبارًا لما إذا كان بإمكان الرئيس السوري بشار الأسد كسب مصداقية سياسية ودبلوماسية بعدما حولته الحرب الأهلية إلى زعيم منبوذ على المستوى الدولي، فقد قطعت دول كثيرة علاقاتها مع سوريا في بداية الحرب.

 

وأغلقت عدة دول خليجية سفاراتها أو خفضت مستوى العلاقات، وقررت جامعة الدول العربية تعليق عضوية سوريا وتوقفت الرحلات الجوية كما أُغلقت المعابر الحدودية معها، وفرضت الولايات المتحدة ودول أخرى عقوبات اقتصادية على دمشق.

 

إلا أن وتيرة التقارب بين ودمشق وعدد من العواصم العربية تزايدت بشدة في الآونة الأخيرة وبدأتها زيارة الرئيس السوداني عمر البشير،، ومحاولات التقارب التي بدأت خجولة في البداية يبدو أنها تسير نحو الانفتاح الكامل بما يصل لاستعادة العلاقات إلى ما قبل عام 2011.

 

وبتأييد دول خليجية مثل السعودية وقطر لا تريد واشنطن عودة سوريا من جديد إلى المجتمع الدولي لحين الاتفاق على عملية سياسية تضع بها الحرب أوزارها.

 

وقال مسؤول أمريكي ردا على سؤال عن الضغوط الدبلوماسية:" السعوديون عون كبير في الضغط على الآخرين، كما أن قطر تفعل الصواب، والولايات المتحدة سعيدة؛ لأن بعض دول الخليج تستخدم المكابح".

 

ويشير الموقف الأمريكي إلى أن الأسد لا يزال أمامه شوط طويل قبل أن يلقى القبول حتى بعدما استعادت قواته أغلب مناطق سوريا من خلال انتصارات على المعارضة بفضل مساعدة إيران وروسيا.

 

ويزيد غياب الدعم من واشنطن والرياض، القوة الرئيسية في المنطقة، لإنهاء عزلة سوريا من صعوبة حصول دمشق على الاستثمارات اللازمة لإعادة البناء.

 

وفي حين أن الإمارات تعتقد أن على الدول السنية احتضان سوريا بسرعة لإخراج الأسد من فلك إيران الشيعية فإن السعودية وقطر تؤيدان النهج الأمريكي.

 

وقال مصدر خليجي: إن الإمارات ترى في الأسد "الخيار الوحيد" وتعتقد أن القضاء على النفوذ الإيراني في سوريا قد يسهم في منع تكرار سيطرتها الحالية على العراق.

 

وخلال الحرب ساندت الإمارات جماعات مسلحة تعارض الأسد، غير أن دورها كان أقل بروزا من دور السعودية وقطر وكان دعمها يتركز في الغالب على ضمان عدم هيمنة القوى الإسلامية على الانتفاضة.

 

وقالت ثلاثة مصادر سياسية خليجية ومسؤول أمريكي ودبلوماسي غربي كبير، إن مسؤولين أمريكيين وسعوديين تحدثوا مع ممثلين لدول الخليج الأخرى وحثوهم على عدم إعادة العلاقات مع سوريا.

 

ويريد هؤلاء المسؤولين على وجه الخصوص ألا تدعم تلك الدول عودة الأسد إلى الجامعة العربية وأن تظل السفارات مغلقة ليس فيها سوى صغار العاملين.

 

وفي ضوء تدعيم الأسد لوضعه عسكريا بدأت العلاقات تتحسن مع بعض الدول، وأعادت الإمارات فتح سفارتها في دمشق في ديسمبر، وتوقع البعض أن تكون الخطوة التالية عودتها إلى الجامعة العربية، وهي خطوة ستكون إلى حد كبير رمزية لكن حكومة الأسد ستستغلها لإظهار عودتها من العزلة الدبلوماسية، إلا أن الجامعة كشفت أنه لم يتحقق بعد التوافق الضروري لحدوث ذلك، وقالت المصادر إن الولايات المتحدة تضغط بشدة لضمان عدم اتخاذ هذه الخطوة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان