رئيس التحرير: عادل صبري 12:47 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

شهران على تظاهرات السودان.. الجمود سيد الموقف

شهران على تظاهرات السودان.. الجمود سيد الموقف

العرب والعالم

المظاهرات في السودان مستمرة رغم القبضة الامنية

شهران على تظاهرات السودان.. الجمود سيد الموقف

جبريل محمد- وكالات 19 فبراير 2019 17:30

مع دخول الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوداني عمر البشير الذي يحكم البلاد بيد من حديد منذ ثلاثة عقود، شهرها الثالث، اليوم الثلاثاء، إلا أن المتظاهرين يواصلون احتجاجاتهم رغم إصراره على البقاء.

 

ويصف مراقبون صمود المتظاهرين بأنه "مذهل للغاية، رغم الحملة الأمنية القاسية التي شنّت ضدهم وخلفت نحو 31 قتيلًا وعشرات الإصابات، واعتقال مئات المعارضين والناشطين والصحفيين.

 

واندلعت أولى التظاهرات في بلدة عطبرة في 19 ديسمبر احتجاجًا على قرار الحكومة رفع أسعار الخبز بثلاثة أضعاف، لكن اتسعت رقعة الاحتجاجات لتتحول إلى أكبر تحدٍّ يواجه حكم البشير بينما طالب المشاركون باستقالته، وامتدت التظاهرات في أنحاء قرى وبلدات ومدن الدولة الإفريقية.

 

وجذبت إلى صفوفها شرائح عديدة من المجتمع بينهم مهنيون من الطبقة المتوسطة ومزارعون وشباب إضافة إلى معارضي البشير السياسيين، فخرجت مسيرات شارك فيها آلاف الرجال النساء في أنحاء البلاد.

 

وقال "محمد يوسف" المتحدث باسم "تجمع المهنيين السودانيين" الذي تنضوي فيه مجموعة من النقابات التي قادت الحركة الاحتجاجية، رغم عنف النظام تجاه المتظاهرين، وتوسعت الاحتجاجات جغرافيًا ونوعيًا.. نحن نؤمن بأن هذه الانتفاضة مستمرة.. هناك فئات جديدة تنضم إليها".

 

ودعم "حزب الأمة"، وهو أبرز أحزاب المعارضة السودانية الذي يقوده رئيس الوزراء السابق صادق المهدي، الحركة الاحتجاجية ودعا البشير إلى التنحي.

 

ووصل البشير إلى السلطة عبر انقلاب دعمه الإسلاميون في 1989 وأطاح بحكومة المهدي المنتخبة.

 

وحض "تجمع المهنيين السودانيين" الأحزاب السياسية للانضمام إلى تحركهم عبر التوقيع على "وثيقة الحرية والتغيير".

 

وتضع الوثيقة خطة لحقبة ما بعد البشير تشمل إعادة هيكلة النظام القضائي السوداني ووقف تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، الذي يعد سببا رئيسيا لاندلاع التظاهرات.

 

وشكلت الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها السودان سببًا رئيسيًا للغضب الشعبي قبل أن يتجسد على الأرض في أعقاب رفع أسعار الخبز.

 

وتراجع الاقتصاد السوداني جراء ازدياد نسب التضخم فيما تصاعدت حدة أزمة النقد الأجنبي منذ انفصال جنوب السودان في 2011 الذي تسبب بتقلص عائدات النفط بشكل كبير.

 

وحافظ منظمو الاحتجاجات على زخمها عبر الإعلان عن مسيرات لدعم رفاقهم المعتقلين أو لتكريم "الشهداء" الذين قتلوا أثناء التظاهرات.

 

وكانت قوات الأمن منعت المتظاهرين من الوصول إلى وسط الخرطوم، إلا أنهم خرجوا إلى الشوارع في الأحياء المحيطة، أحيانا ليلا.

 

وفي حين فشلت الدعوات للتظاهر بحشد المشاركين في بعض الأحيان، إلا أنها جذبت في أحيان أخرى حشودا من اساتذة الجامعات والمدارس والأطباء والمهندسين الذين هتفوا بشعارات مناهضة للبشير.

 

بدوره، يصر "حزب المؤتمر الوطني" الحاكم أن الحركة الاحتجاجية بدأت بالتراجع بعد مرور شهرين على انطلاقها، وقال المتحدث باسم الحزب إبراهيم الصدّيق "تراجعت الاحتجاجات لأنها تفتقد لسند شعبي".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان