رئيس التحرير: عادل صبري 03:47 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

انتهاك جديد بحق الإيغور.. الخناق يشتد على الأقلية المسلمة

انتهاك جديد بحق الإيغور.. الخناق يشتد على الأقلية المسلمة

العرب والعالم

أقلية الإيغور

في الصين..

انتهاك جديد بحق الإيغور.. الخناق يشتد على الأقلية المسلمة

أيمن الأمين 19 فبراير 2019 11:26

في انتهاك جديد ضد أقلية الإيغور المسلمة، تستمر الصين في ممارسة القمع وسلب الحقوق بحق أقلية الإيغور المسلمة، بمنع المقيمين في إقليم شينجيانغ من الاتصال بأقاربهم في الخارج، مهددة من يخالف هذا الأمر بالاعتقال والإخفاء القسري.

 

موقع business insider تواصل مع عدد من أقلية الإيغور خارج الصين، الذين تحدثهم عن تجربتهم وفقدان التواصل مع ذويهم.

 

ومن بين من التقاهم الموقع ميسر عبد الأحد، وهي مُدَرسة وشاعرة, انقطع اتصالها بجميع أفراد أسرتها في الصين خشية أن يتعرضوا لأي مكروه، من قبل السلطات الصينية التي تراقب تطبيق wechat للتواصل الاجتماعي.

 

وقد أدت هذه الرقابة أيضا إلى امتناع أقارب باهرام سينتاش الذي يعيش في الولايات المتحدة من التواصل معه, بعدما اختفى والده سابقا عندما كان التواصل ما زال قائما بين الطرفين، على تطبيق  WeChat في فبراير 2018.

 

ولم يتمكن باهرام بعدها من إرسال أي رسالة إلى والدته وأخته التي قامت بحظره أيضا.

Abdurahman Tohti، وهو من أقلية الإيغور المسلمة قال إن زوجته أغلقت تطبيق WeChat بعد مدة قصيرة من وصولها هي وأطفالها إلى إقليم شينجيانج لزيارة اسرتها في عام 2016.

 

وفي الآونة الأخيرة، كثرت أحداث الاختفاء الذي تتعرض له اقلية الإيغور المسلمة، فقد وثق مشروع حقوق الإنسان الإيغوري الأمريكي في الشهر الماضي اختفاء نحو 338 من الأكاديميين والأطباء والصحفيين وغيرهم من الباحثين منذ 2017 في ظروف غامضة في إقليم شينجيانغ، حيث تحتجز الصين أكثر من مليون من الإيغور في معسكرات يخضعون فيها لشتى أنواع التعذيب.

 

في السياق، دشن مجموعة من عرقية الإيغور المسلمة في إقليم شينغيانغ بالصين- حملة على شبكات التواصل الاجتماعي من أجل الضغط على الحكومة الصينية لحملها على تقديم أدلة على أن ذويهم المفقودين ما زالوا على قيد الحياة.

 

وقد دشن الناشطون وسم #مي-تو-إيغور أو #أنا أيضا إيغور ردا على بث وسائل إعلام حكومية في الصين مقطع فيديو يظهر الموسيقي الشهير عبد الرحيم هييت رداً على تقارير تفيد بوفاته في مركز اعتقال.

فركات جودت غرد قائلا: إن كنتم تقولون إنكم بلد الخمسة آلاف سنة من التاريخ والحضارة، فلا تأخذوا أحباءنا كرهائن وتحتفظوا بهم في الزنازين المظلمة!!! كما فعلتم مع مطربنا الشهير هييت، أروني كذلك مقاطع تُظهر أمي وأعمامي وأولاد عمتي.

 

وقد تفاعل أيضا مع هذه القصة السيناتور الأميركي ماركو روبيو فكتب تغريدة اقتبس فيها مطلب: "أظهر لي أن أبي حي". الصين تواجه سيلا من المطالبات عبر شبكة الإنترنيت.

 

يذكر أنه وقبل 10 أيام، ازداد القمع الصيني ضد الإيغور، بعدما أجبرتهم السلطات الصينية على أكل الخنزير وشرب الخمر بحسب تقارير إعلامية.

 

وتتعرض تلك الأقلية لتضييق كبير من الحكومة الصينية بين الحين والآخر، آخرها قبل أشهر حين قامت السلطات الصينية بسحب جميع المصاحف وسجاجيد الصلاة وغيرها من المتعلقات الدينية من أيدي تلك الأقلية، أعقبها احتجاز أكثر من مليوني فرد من تلك الأقلية المسلمة، وهو ما ذكرته منظمات حقوقية دولية.

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود ثلاثين مليون مواطن مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الإيغور. بينما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز مئة مليون أي نحو 9.5% من مجموع سكان الصين.

 

والإيغور هم قومية من آسيا الوسطى ناطقة باللغة التركية وتعتنق الإسلام يعيش أغلبها في إقليم شينجيانغ الذي كان يسمى تركستان الشرقية قبل ضمه من قبل الصين.

 

وقبل الاستقرار في تركستان الشرقية بغرب الصين كان الإيغور قبائل متنقلة تعيش في منغوليا، وقد وصلوا إلى هذا الإقليم بعد سيطرتهم على القبائل المغولية وزحفهم نحو الشمال الغربي للصين في القرن الثامن الميلادي.

 

واللغة الأويغورية هي لغة قارلوقية، من الغات الترکية ويستعملون الحروف العربية في كتابتها إلى الآن.

 

وكان الإيغور يعتنقون عددا من الديانات على غرار البوذية والمسيحية (النصطورية)، والزرادشتية إلى حدود القرن العاشر الميلادي حيث دخلوا في الإسلام و غالبيتهم سنية حنفية، وأقلية شيعية إسماعيلية.

 

وتتمتع شينجيانغ بالحكم الذاتي داخل الصين مثل إقليم التبت في جنوب البلاد.

ويعتبر إقليم شينغيانغ (تركستان الشرقية سابقا) أحد الأقاليم الصينية الخمسة التي تتمتع بحكم ذاتي، وبحسب أرقام الحكومة الصينية فإن أكثر من نصف سكان الإقليم هم من المسلمين الذين ينتمون أساسا إلى عرق الإيغور.

 

وقد قام السكان الإيغور بعدة ثورات في القرن العشرين للاستقلال عن الحكومة المركزية في بكين، أبرزها ثورة 1944 التي نجحوا على إثرها في إعلان دولة تركستان الشرقية المستقلة، لكن سرعان ما ضمتها الصين الشيوعية عام 1949.

 

ومنذ ذلك الحين وهم يتعرضون لحملات قمع متواصلة من حكومة بكين طالت كل مناحي الحياة، وأسفرت عن تغيرات بنيوية شملت الديموغرافيا والثقافة والدين واللغة، وجميع مناحي الحياة.

 

ويتمتع الإقليم بثروات طبيعية هائلة، أهمها الفحم والغاز الطبيعي والنفط الذي يسد حوالي 80% من الاحتياج الصيني، ولا يمكن أيضا إغفال مساحة الإقليم الشاسعة التي تمثل خمس مساحة الصين والتي طالما كانت تشكل هاجسا أمنيا بالنسبة للسلطات الصينية لتقاطع حدودها مع خمس دول مسلمة.

وحتى عام 1949 كان الإيغور يمثلون 80% من سكان إقليم تركستان الشرقية، ومارست السلطات الصينية صنوفا مختلفة من القمع والاضطهاد ضد أبناء قومية الإيغور، مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف منهم إلى الدول والمناطق المجاورة.

 

ومهدت هذه الهجرة الطريق أمام الحكومة الصينية لحث الصينيين من قومية الهان على الهجرة إلى الإقليم تحت شعار الانفتاح والتعايش السلمي بين القوميات، وهو ما أدى بشكل تدريجي إلى زيادة في نسبة السكان من قومية الهان الصينية الذين أصبحوا يمثلون اليوم قرابة 42% من سكان الإقليم البالغ عددهم 24 مليونا.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان