رئيس التحرير: عادل صبري 04:32 صباحاً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

لهذه الأسباب.. المعارضة التونسية تطالب باستقالة «حكومة الشاهد»

لهذه الأسباب.. المعارضة التونسية تطالب باستقالة «حكومة الشاهد»

العرب والعالم

يوسف الشاهد

لهذه الأسباب.. المعارضة التونسية تطالب باستقالة «حكومة الشاهد»

محمد عبد الغني 18 فبراير 2019 18:51

 

بدأت الأحداث فيما يخص الاتخابات الرئاسية والتشريعية في تونس التي تجرى أواخر هذا العام، تأخذ منحنى تصاعدي، بعد مطالبات المعارضة بتشكيل  حكومة جديدة ومطالبات البعض بعد المساس بالقانون الانتخابي. 

 

وتمسكت قيادات تحالف "الجبهة الشعبية" اليسارية المعارضة، في تصريحات إعلامية واجتماعات شعبية بأنصارها، عقدتها نهاية الأسبوع المنقضي، بضرورة استقالة حكومة الشاهد بتركيبتها الحالية، وإعداد المشهد السياسي التونسي لفترة ما قبل الانتخابات. كما دعت الشاهد إلى ترك مقاليد الحكم، والاختيار بين نوايا الترشح إلى الانتخابات المقبلة أو الاكتفاء برئاسة الحكومة، والابتعاد عن توظيف إمكانات الدولة لتأسيس حزب سياسي جديد.


وفي هذا الشأن، قال عمار عمروسية، القيادي في تحالف الجبهة الشعبية، إن بقاء حكومة يوسف الشاهد في مكانها يمثل خطراً على الانتخابات المقرر إجراؤها في تونس نهاية السنة الحالية. وقال في اجتماع شعبي عقدته الجبهة التي تقود أحزاب المعارضة، إنها تدعو حكومة الشاهد إلى الاستقالة، في خطوة أولى تمهد لتشكيل حكومة انتخابات، واتهم حزب «تحيا تونس» المنسوب إلى الشاهد ببناء حزب جديد، بالاعتماد على مقدرات الدولة، وفق  ما نقلت الشرق الأوسط.

 


وتحدث عمروسية عن مبادرة سياسية تقدمت بها الجبهة الشعبية إلى التونسيين، قائلاً إنها تعتمد على ثلاثة محاور أساسية، وهي عجز الائتلاف الحاكم على تسيير البلاد وحل ملفات اجتماعية واقتصادية شائكة، وصعوبة توفير مناخ مناسب لإجراء انتخابات حرة وشفافة، بالإضافة إلى استغلال أجهزة الدولة وإمكاناتها لتأسيس حزب سياسي جديد يقوده الشاهد. واعتبر أن هذه الوضعية غير ملائمة، بسبب مواصلة حكومة الشاهد السيطرة على المشهد السياسي التونسي الحالي.


وتتناغم دعوة الجبهة الشعبية المعارضة مع تصريح إذاعي أدلى به أمس راشد الغنوشي، رئيس حركة «النهضة»، اعتبر فيه أن تغيير حكومة الشاهد قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة غير مستبعد.

 

وأشار إلى تواصل المشاورات داخل حركة النهضة، لبلورة موقف نهائي من حكومة الشاهد الحالية، سواء بالإبقاء عليها أو تغييرها بحكومة تكنوقراط أو حكومة انتخابات، على حد قوله. وتعد حركة النهضة من أبرز داعمي حكومة الشاهد، وعارضت بقوة محاولة إسقاطها، ودافعت عن الاستقرار الحكومي حين دعا حزب «النداء» بزعامة حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس التونسي وقيادات اتحاد الشغل (نقابة العمل)، إلى الإطاحة بالحكومة وتغيير رئيسها.

 


ومن جهته، أفاد زهير المغزاوي الأمين، رئيس حركة الشعب، وعضو أمناء العموم في تحالف الجبهة الشعبية المشكل من 11 حزباً سياسياً، بأن حزبه معني بالانتخابات الرئاسية المقبلة، وسيتقدم بمرشح.

 

وأكد لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة تشكيل جبهة انتخابية تقدم بديلاً حقيقياً لحالة «الرداءة والفشل والعجز» التي تشهدها البلاد. واعتبر أن تونس تمر بمنعرج صعب وخطير، يتطلب إجراءات عاجلة لوقف النزيف، أبرزها تشكيل حكومة جديدة.


وعبر المغزاوي عن مخاوف حقيقية من المناخ الانتخابي الحالي، قائلاً إن المال السياسي الفاسد الذي تدفق من الداخل والخارج، هو الذي أفرز «جرائم انتخابية» في انتخابات عامي 2011 و2014، وكذلك الانتخابات البلدية التي جرت السنة الماضية.

 

قانون الانتخابات 


وفي السياق ذاته، أكد تحالف الجبهة الشعبية رفضه إجراء تعديل على القانون الانتخابي، بإقرار عتبة الدخول إلى البرلمان، ورفعها من 3 في المائة إلى 5 في المائة من أصوات الناخبين، وذلك قبل أشهر قليلة من موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تونس.

 

وفي هذا الشأن، أكد أحمد الصديق رئيس الكتلة البرلمانية للجبهة الشعبية (15 نائباً برلمانياً) رفضه القاطع لنسبة الـ5 في المائة من أصوات الناخبين للحصول على تمثيل في البرلمان التونسي، بدلاً عن النسبة الحالية التي طبقت خلال التجارب الانتخابية السابقة.

 

ووفق متابعين للأوضاع، فإنه من شأن تطبيق ما يعرف بـ«قانون العتبة» أن يخرج نحو 13 حزباً سياسياً موجوداً حالياً في البرلمان التونسي.

 

واتهم الصديق الأحزاب السياسية الكبرى، خاصة حركة النهضة، بمحاولة القضاء على الأصوات المعارضة داخل البرلمان، وبالتالي إفراغ المشهد السياسي من المخالفين في الرأي.

 

المنظمات الوطنية

 

وفي بيان للرأي العام عبرت مجموعة من المنظمات الوطنية والمبادرات المدنية والجمعيات والأحزاب والشخصيات المستقلة رفضها لمشروع التنقيح للقانون الإنتخابي ثمانية أشهر قبل موعد الانتخابات وتكريس لسلطة الأغلبية الحاكمة.

 

عبرت هذه الأطراف عي موقفها في بيان وزع إثر إجتماعها يوم 17 فيفري 2019 بعد التطورات المتعلقة بالقانون الإنتخابي والإصرار على فرض عتبة في الإنتخابات التشريعية 2019 وبعد التأكد من إحالة القانون على الجلسة العامة للتصويت بتاريخ 19 فيفري 2019.

 

في بيانها تبلغ هذه الأطراف التونسيات والتونسيّين ما يلي:

 

1 - رفضها لمشروع التنقيح لمساسه بمسار الانتقال الديمقراطي من خلال تغيير قواعد الإنتخابات ثمانية أشهر قبل موعد الانتخابات وتكريس لسلطة الأغلبية الحاكمة.

 

2- ترى في مشروع التنقيح سعيا لضرب القوى الديمقراطية ومحاولة إسكات الأصوات الحرة وتكريس الاصطفاف السياسي والإستفراد بالحكم وضرب التعددية والتنوع في البرلمان.

 

تغيير حكومى "وارد" 

 

أعلن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، أنه لا يستبعد تغيير حكومة يوسف الشاهد قبيل الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أن حزبه بصدد التشاور مع كل الأطراف، بشأن إمكانية الإبقاء على الحكومة، أو تغييرها بحكومة تكنوقراط..

 

وتثبت تصريحات الغنوشي النظرية المعروفة عن تنظيمات الإخوان الإرهابية وهي التخلي عن الحلفاء في أي مكان وزمان.  

 

فبعد أن تمسكت حركة النهضة بالشاهد إبان الخلافات مع الرئيس الباجى قايد السبسي، مبررة ذلك بدعمها لفكرة الاستقرار الحكومي والسياسي في البلاد، ها هي اليوم لا تنفي احتمالية الدفع بغيره قبيل الانتخابات التشريعية والرئاسية.

 

 

ويرى مراقبون أن توقيت التصريح يرسم وجها آخر من مناورات الغنوشي، ليس بريئا، إذ أنه يندرج في إطار البحث عن مخرج آمن للمأزق الذي دخلته حركته بالنظر إلى تداعيات ملف الجهاز السري وتبعاته التي تهدد مستقبل الحركة بأكملها.

 

فرضية أخرى بات يتداولها الكثيرون وهي أن النهضة اشترطت على الشاهد ضمان عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية، لإفساح المجال لتقديم مرشح لها، وهو شرط يتعارض مع الطموحات السياسية لرئيس الحكومة. 

نداء تونس 

 

وعلى جانب آخر، حسم حزب ”نداء تونس“، أمس الأحد، موقفه من الجدل حول مرشحه للانتخابات الرئاسية المرتقبة نهاية العام الحالي، معلنًا أن قواعده ”لا ترى خيارًا غير ترشيح الرئيس الحالي الباجي قايد السبسي، لفترة رئاسية جديدة“.

 

 وقال المدير التنفيذي للحزب، حافظ السبسي، في تصريحات لصحيفة ”الشروق“ المحلية، إن ”ترشيح الباجي قايد السبسي، ضمانة للشعب التونسي، في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد“.

 وفي رده على الاتهامات الموجهة اليه بـ“التوريث“، أكد السبسي الابن أن والده ”لن يورثه منصبه، وأن ثقة الناس والانتخابات هما الفيصل“.

 

وقال السبسي الابن: ”لا يمكن الحديث عن التوريث في ظل نظام ديمقراطي تعيشه تونس اليوم“، واستدرك: ”لا يحق لأي أحد أن يحرمني من حقي في ممارسة العمل السياسي، بسبب مخاوف التوريث“.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان