رئيس التحرير: عادل صبري 04:28 صباحاً | الجمعة 22 مارس 2019 م | 15 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

أمريكا تهدد وفرنسا ترفض.. أزمة أوروبية بسبب إعادة الداعشيين إلى بلدانهم

أمريكا تهدد وفرنسا ترفض.. أزمة أوروبية بسبب إعادة الداعشيين إلى بلدانهم

العرب والعالم

القبض على عناصر داعش في سوريا

أمريكا تهدد وفرنسا ترفض.. أزمة أوروبية بسبب إعادة الداعشيين إلى بلدانهم

وائل مجدي 18 فبراير 2019 14:22

لم تلق دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة المتشددين المعتقلين في سوريا إلى بلدانهم ومحاكمتهم، قبولًا أوروبيًا إلى الآن.

 

وكان الرئيس الأمريكي قد دعا، في تغريدة مساء السبت، الدول الأوروبية، وخصوصًا بريطانيا، إلى إعادة مواطنيها المتشددين المعتقلين في سوريا إلى بلدانهم ومحاكمتهم، محذرًا من أن الولايات المتحدة قد تضطر "للإفراج عنهم".

 

وتأتي الدعوة الأمريكية في إطار رفض السلطات الكردية المحلية في سوريا محاكمة الأجانب، وتطالب بإرسالهم إلى دولهم التي أتوا منها.

 

وتبدي الدول الغربية إجمالًا ترددًا إزاء ذلك، خوفًا من رد فعل سلبي من الرأي العام فيها.

 

دعوة أمريكية

 

 

وكتب ترامب في تغريدته مساء السبت أن "الولايات المتحدة تطلب من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والحلفاء الأوروبيين الآخرين استعادة أكثر من 800 مقاتل من تنظيم داعش أسرناهم في سوريا من أجل محاكمتهم".

 

وأضاف أن "الخلافة على وشك أن تسقط، البديل لن يكون جيدًا، لأننا سنضطر للإفراج عنهم".

 

وهؤلاء الأجانب هم بريطانيون وفرنسيون وألمان وإيرلنديون وإيطاليون، وقد تمكنت قوات سوريا الديمقراطية في السنوات الأخيرة من اعتقال مئات من هؤلاء المسلحين أثناء معاركها مع تنظيم داعش في سوريا.

 

مماطلة أوروبية

 

 

وقال وزير الدولة الفرنسي للداخلية لوران نونيز إن هؤلاء المتشددين "محتجزون لدى الأكراد، ونحن على ثقة تامة في قدرتهم على الإبقاء عليهم" رهن الاحتجاز.

 

وأضاف: "في كل الأحوال، إذا عاد هؤلاء إلى التراب الوطني، فجميعهم لديهم إجراءات قضائية جارية، وسيتم إعمال القانون وحبسهم".

 

وفي بلجيكا، طالب وزير العدل كين غينس بـ"حل أوروبي"، داعيًا إلى ”التفكير بهدوء والنظر فيما ينطوي على مخاطر أمنية أقل".

 

وقال: "لدينا حاليًا، في شمال سوريا خصوصًا، أمهات وأطفال، لكن أيضًا، بعض المقاتلين المعروفين".

 

أما في ألمانيا، فقالت مصادر في الخارجية إن برلين تدرس "الخيارات لتمكين مواطنين ألمان من مغادرة سوريا، وخصوصًا الحالات الإنسانية".

 

رفض فرنسي

 

 

بدورها قالت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه، اليوم الاثنين، إن بلادها لن تتخذ أي إجراء في الوقت الحالي بناء على دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلفاء أوروبيين لاستعادة مئات من مقاتلي تنظيم داعش في سوريا.

 

وأضافت بيلوبيه أن باريس ستعيد المقاتلين على أساس مبدأ "كل حالة على حدة".

 

وقالت بيلوبيه لقناة "فرانس 2" التلفزيونية: "هناك وضع جيوسياسي جديد في ظل الانسحاب الأمريكي، ولن نغير سياستنا في الوقت الحالي.. لن تستجيب فرنسا في هذه المرحلة لمطالب ترامب".

 

وتقضي سياسة الحكومة الفرنسية برفض استعادة المقاتلين وزوجاتهم رفضًا قاطعًا، وقد أشار إليهم وزير الخارجية "جان إيف لو دريان" باعتبارهم "أعداء" الأمة الذين يجب أن يمثلوا أمام العدالة، سواء في سوريا أو العراق.

 

وتقول مصادر عسكرية ودبلوماسية إن قوات سوريا الديمقراطية، التي يهيمن عليها الأكراد، تحتجز نحو 150 مواطنًا فرنسيًا في شمال شرق سوريا بينهم 50 بالغًا.

 

وردت ألمانيا أيضًا بفتور على مطالب ترامب، وقالت إنها لا يمكن أن تستعيد مقاتلي التنظيم إلا بعد زيارات قنصلية.

 

اجتماع بروكسل

 

 

يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعًا في بروكسل، اليوم الاثنين، لبحث عدد من القضايا، بينها الوضع في سوريا.

 

ويأتي ذلك بينما تبدو قوات سوريا الديموقراطية على وشك إعلان انتصارها على تنظيم داعش.

 

لكن المسلحين المتشددين المتحصنين في جيب في قرية الباغوز، آخر مربع لهم في شرق سوريا تبلغ مساحته أقل من نصف كيلومتر مربع، يبدون مقاومة شرسة.

 

المعركة الأخيرة

 

 

وكانت قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف فصائل كردية وعربية، أعلنت، الأسبوع الماضي، بدء "المعركة الحاسمة" لإنهاء وجود مسلحي التنظيم الذين باتوا يتحصنون في آخر معاقلهم، بعد توقف دام أكثر من أسبوع للسماح للمدنيين بالفرار.

 

ولا يزال هناك نحو 600 مسلح غالبيتهم من الأجانب محاصرين فيها، بحسب المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي.

 

ودفعت العمليات العسكرية وفق المرصد أكثر من 37 ألف شخص إلى الخروج من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع ديسمبر، غالبيتهم نساء وأطفال من عائلات مسلحي داعش، وبينهم نحو 3400 عنصر من التنظيم، بحسب المرصد.

 

ومني التنظيم الذي أعلن في العام 2014 إقامة "خلافة" مزعومة على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور تقدر بمساحة بريطانيا، بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين. وبات وجوده حاليا يقتصر على مناطق صحراوية حدودية بين البلدين.

 

وبحسب التحالف الدولي الداعم، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير نحو 99.5 بالمئة من الأراضي الخاضعة لسطرة داعش في سوريا.

 

وتعد وحدات حماية الشعب الكردية ضمن قوات سوريا الديمقراطية ثاني قوى مسيطرة على الأرض بعد قوات الجيش السوري، وتسيطر على نحو 30 بالمئة من مساحة البلاد، تتضمن حقول غاز ونفط مهمة.

 

وكان ترامب توقع الأسبوع الماضي، أن يكون "داعش" قد خسر جميع الأراضي، التي كان يوما ما يسيطر عليها في العراق وسوريا، بحلول نهاية هذا الأسبوع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان