رئيس التحرير: عادل صبري 11:26 مساءً | الاثنين 24 يونيو 2019 م | 20 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

القوائم السوداء.. هل تعطل مباحثات السلام الأمريكية مع طالبان؟

القوائم السوداء.. هل تعطل مباحثات السلام الأمريكية مع طالبان؟

العرب والعالم

حركة طالبان

القوائم السوداء.. هل تعطل مباحثات السلام الأمريكية مع طالبان؟

وائل مجدي 18 فبراير 2019 10:30

كشفت حركة طالبان عن تأجيل اجتماعها مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، والذي كان مقرر عقده اليوم الاثنين في إسلام آباد.

 

ولم تحدد الحركة موعدًا جديدًا للاجتماع، بيد أن من المقرّر أن يستأنف الطرفان (أمريكا وطالبان) المفاوضات في نهاية الشهر الجاري.

 

وقالت الحركة، في بيان، إن "تأجيل الاجتماع؛ جاء بسبب عدم تمكن معظم أعضاء وفدها التفاوضي من السفر إلى إسلام آباد لوجود أسمائهم على القوائم السوداء للأمم المتحدة والولايات المتحدة".

 

ولم يقدم البيان مزيدًا من التفاصيل، حسب "أسوشييتد برس".

 

ويضم فريق طالبان 14 عضوًا، بينهم 5 سجناء سابقين في جوانتانامو، وأنس حقاني، المسجون في أفغانستان، وهو الشقيق الأصغر لزعيم "شبكة حقّاني" المدرجة على لائحة واشنطن للإرهاب.

 

وفي يناير الماضي، عقدت واشنطن مع ممثلين عن "طالبان" جولة مباحثات للسلام في العاصمة القطرية الدوحة، استمرت 6 أيام، وينتظر عقد جولة أخرى بين الجانبين في 25 فبراير الجاري.

 

 

شرط السلام

 

 

وتصر طالبان على خروج القوات الأمريكية من أفغانستان كشرط أساسي للتوصل إلى سلام مع الحكومة الأفغانية.

 

فيما تصر حكومة كابل على أن تكون طرفًا في المحادثات المباشرة مع الحركة، وتقول إن تحقيق السلام لا يتم إلا بحوار أفغاني أفغاني.

 

وبدأت الولايات المتحدة محادثات مباشرة مع "طالبان" بهدف إنهاء أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة في تاريخها، فيما يشكك العديد في جدوى المحادثات لأسباب عدة أبرزها عدم مشاركة الحكومة الأفغانية التي تعتبرها طالبان "دمية" بيد الولايات المتحدة.

 

وتأتي المحادثات مع "طالبان" في الوقت الذي قرر فيه ترامب سحب نصف القوات الأمريكية المنتشرة في أفغانستان وتعدادها حوالي 14 ألف عسكري.

 

 

جولة زلماي

 

 

وكانت الولايات المتحدة قد  أعلنت أن مبعوثها إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، بدأ جولة تشمل 6 دول وذلك بهدف تسهيل الحوار بين أطراف النزاع الأفغاني.

 

وأجرى خليل زاد، السفير الأمريكي الأسبق في أفغانستان، الشهر الفائت جولة طويلة تخللتها 6 أيام متواصلة من الاجتماعات مع حركة طالبان في قطر.

 

ومن المقرّر أن يستأنف الطرفان المفاوضات في نهاية الشهر الجاري.

 

انسحاب أمريكي

 

 

بعد 17 عامًا من الحرب المستعرة، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن توصلها لمسودة اتفاق سلام مع أفغانستان، من شأنه إنهاء الحرب.

 

وقال المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان، زلماي خليل زاد: إن مسؤولي بلاده وحركة "طالبان" توصلوا لإطار مبدئي للعمل نحو التوصل لاتفاق سلام ينهي الصراع بين الحركة وحكومة كابول.

 

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها خليل زاد، لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، في أول تأييد رسمي أمريكي للمرحلة التي وصلت إليها المحادثات بين حركة طالبان والولايات المتحدة، التي تجري في العاصمة القطرية الدوحة.

 

مسودة الاتفاق

 

وقال المسؤول الأمريكي في تصريحاته "لدينا مسودة لإطار العمل الذي يتوجب تجسيده قبل أن يتحول لاتفاق".

 

وتابع: "طالبان التزمت، بشكل مرضٍ لنا، بالقيام بما يلزم لمنع تحول أفغانستان لمنصة للإرهابيين الدوليين"، موضحًا كذلك أن الحركة قبلت وقف إطلاق النار، والدخول في مفاوضات مباشرة مع الحكومة الأفغانية.

 

وأعرب المبعوث الأمريكي عن ترحيبه بتعهد طالبان بخصوص منع تحول أفغانستان لمنصة للإرهابيين، مشيرًا إلى أن الطرفين (من الحركة وواشنطن) سيعكفان على دراسة تفاصيل الإطار المبدئي.

 

دعوة أفغانية

 

 

في سياق متصل قال دبلوماسيون أفغان لذات الصحيفة، رفضوا الكشف عن هويتهم، إنهم متفائلون من التقدم الذي تم إحرازه خلال هذه المحادثات.

 

دعا الرئيس الأفغاني أشرف غني، الاثنين، حركة "طالبان" إلى بدء محادثات مباشرة مع الحكومة.

 

وقال غني، في خطاب للشعب الأفغاني حول تطورات مباحثات السلام: "أدعو طالبان إلى بدء محادثات جدية مباشرة مع الحكومة الأفغانية".

 

وأضاف أن "مفاوضات السلام المذكورة ستحافظ على حقوق المواطنين من ناحية، وسيادة البلاد من ناحية أخرى".

 

وتابع: "طالبان أمام خيارين، إما أن يقفوا إلى جانب أمتهم، أو أن يكونوا أداة بيد البلدان الأخرى".

 

كما شدد على التزام الحكومة الأفغانية بإنهاء الحرب، التي مضى عليها 40 عامًا، مؤكدًا أن ذلك بناءً على رغبة جميع الأفغان.

 

تفاصيل الاتفاق

 

 

وقال مسؤولون فى حركة طالبان إن مفاوضين أمريكيين وافقوا على مسودة اتفاق سلام ينص على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في غضون 18 شهرًا لينهي على الأرجح أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة.

 

وقدمت مصادر من طالبان التفاصيل لرويترز في نهاية ستة أيام من المحادثات مع المبعوث الأمريكي الخاص زلماى خليل زاد التي كانت تهدف لإنهاء الحرب بعد أكثر من 17 عامًا على غزو القوات التى قادتها الولايات المتحدة لأفغانستان.

 

وتنص المسودة على مغادرة القوات خلال 18 شهرا من تاريخ توقيع الاتفاق.

 

ولم يصدر بيان مشترك لكن خليل زاد قال على تويتر فى وقت لاحق إن المحادثات أحرزت "تقدما كبيرا" وأنه سيتم استئنافها قريبا، مضيفا أنه يعتزم السفر إلى أفغانستان للاجتماع بمسؤولى الحكومة.

 

وتقود الولايات المتحدة جهودًا للسلام في أفغانستان، وتقول إن أية تسوية في البلاد يجب أن تكون بين الحكومة الأفغانية المعترف بها دوليًا وحركة طالبان.

 

وفي أواخر ديسمبر الماضي، استضافت دولة الإمارات، بمشاركة المملكة العربية السعودية وحضور باكستان، مؤتمرا للمصالحة الأفغانية بين حركة طالبان والولايات المتحدة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الأفغانية وإعادة الأمن والاستقرار لأفغانستان.

 

وأثمرت هذه المباحثات، التي استمرت على مدى يومين في أبوظبي، نتائج إيجابية ملموسة لجميع الأطراف.

 

وبالرغم من محادثات السلام، صعّدت طالبان هجماتها في أقاليم استراتيجية، خلال الشهور القليلة الماضية، في إطار معركتها لطرد القوات الأجنبية والإطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب، وإعادة فرض فكرها المتطرف في البلاد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان