رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

معاداة السامية.. هل تجبر محجبة الكونجرس على الاستقالة؟

معاداة السامية.. هل تجبر محجبة الكونجرس على الاستقالة؟

العرب والعالم

إلهان عمر

معاداة السامية.. هل تجبر محجبة الكونجرس على الاستقالة؟

أيمن الأمين 18 فبراير 2019 10:00

لم يتوقف الجدل السياسي والإعلامي بشأن اتهام النائبة الأمريكية المحجبة إلهان عمر بمعاداة السامية، إذ لا تزال تتعرض السيدة المسلمة لضغط قوي من اللوبي الموالي لإسرائيل في واشنطن، على خلفية انتقادها لسياسات الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني.

 

ورغم استجابتها لإصرار من قيادة الحزب الديمقراطي واعتذارها عما عدَّه البعض موقفًا معاديًا للسامية، فإن الرئيس دونالد ترامب قاد الأصوات الداعية إلى استقالتها من الكونجرس.

 

ويقول ترامب إن "تصريحات عضو الكونجرس إلهان فظيعة وأعتقد أنه يجب عليها إما الاستقالة من الكونجرس أو بكل تأكيد من لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب".

وتتعرض عضو الكونجرس الأمريكي إلهان عمر- وهي واحدة من بين أول امرأتين مسلمتين تخدمان في الكونجرس- لانتقادات من الجمهوريين والديمقراطيين، ربما يدفعها إلى الاستقالة. بحسب مراقبين.

 

وقد تعرضت إلهان وزميلتها النائبة رشيدة طليب لتهديدات من زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الذي توعد باتخاذ إجراءات بحقهما بسبب مواقفهما المعارضة للاحتلال الإسرائيلي.

 

إلهان رأت في تلك التهديدات ترجمة لسطوة المال السياسي الخاص باللوبي الإسرائيلي وتحديدًا إيباك.

 

ومن غير المرجَّح أن تتوقف الانتقادات الموجَّهة إلى كل من إلهان ورشيدة، فبحكم هويتهما يرى خصوم الحزب الديمقراطي فيهما هدفًا سهلًا لإحداث انقسام داخلي في صفوف الديمقراطيين بشأن الموقف من إسرائيل.

وتقول رئيسة مؤسسة السلام في الشرق الأوسط الجديد لارا فريدمان إن تهمة معاداة السامية لمنتقدي إسرائيل واللوبي المرتبط بها ليست بالأمر الجديد، لكن "الواقع السياسي يشهد نموًا لتيار تقدمي يتحدى السائد".

 

وتضيف "هناك صعود للتقدميين والنائبة عمر هي دليل على ذلك وأيضاً رشيدة طليب وأوكازيو كورتيز وحتى بيرني ساندرز خلال الانتخابات الماضية، و هذا تطور يتشكل منذ مدة وأصبح واضحا أن القواعد الشعبية ترغب بسياسات أكثر تقدمية في مسألة إسرائيل وفلسطين وهي أقل تسامحا مع قبول التقدميين بواقع الحال فيما يتعلق بفلسطين".

 

وفي المقابل، قال الباحث اليساري الأمريكي، بارنابي راين، في مقال نشره في صحيفة "ذي جارديان" البريطانية: إن تغريدات إلهان  كانت "بعيدة كل البعد عن الراديكالية"، مشددًا على أنها ليست معادية للسامية.

 

 وأكد على أنه يعتبر إلهان "واحدة من بعض الأمور الجيدة القليلة في الكونغرس".

ورغم أن راين اعتبر توجه إلهان جيدًا، بسبب كسرها لإجماع حزبها ومنافسه الجمهوري على دعم إسرائيل، لفت إلى أنها لم ترفع من سقف نقدها، فبالنسبة له كمؤرخ وباحث في العلاقة بين الرأسمالية والاشتراكية، فإن "الحقيقة العميقة" هي أن "الولايات المتحدة تدعم إسرائيل، لأنها بمفهوم معين، هي ذاتها إسرائيل" . بحسب "عرب 48".

 

ووصف راين إسرائيل والولايات المتحدة بأنهما "مستعمرتان استيطانيتان، بُنيتا على العنف، ودفعتهما ذنوبهما الأصلية وجرائمهما اللاحقة إلى جنون العظمة والانتقام من المظلومين. الولايات المتحدة لا تحتاج إلى جماعة ضغط لرؤية قضيتها المشتركة مع إسرائيل. ويجب أن تكون إلهان في وضع أفضل من معظم الديمقراطيين لرؤية هذا، نظرًا إلى أنها تبدو أقل افتتانًا بالعظمة الأمريكية مما هم عليه. الشيء المحزن حول تغريدتها، كان عدم اتساقها، وهو فشلها (التغريدات) في الارتقاء إلى مستوى الخط الذي بدأت مبدئيًا في رسمه".

وإلهان عمر ولدت في مقديشو عام 1982. وعندما كانت في عامها الثامن فرت من الحرب مع عائلتها وأقامت أربع سنوات في مخيم للاجئين في كينيا المجاورة.

 

وفي عام 1996 هاجرت مع عائلتها إلى الولايات المتحدة واستقرت في ولاية مينيسوتا حيث تعيش جالية صومالية كبيرة.

 

وقد نالت شهادة في العلوم السياسية وانخرطت في العمل السياسي في مرحلة مبكر من عمرها، وفازت قبل عامين بمقعد في المجلس التشريعي المحلي، وكانت حينها ناشطة ضمن منظمة للدفاع عن الحقوق المدنية.

 

وتوجت نشاطها السياسي بانتخابها عضوًا بمجلس النواب الأمريكي في الانتخابات التي أجريت في نوفمبر الماضي.

 

وعلى مدى سنوات، بنت إلهان صورة السياسية التقدمية، فهي تؤيد مجانية التعليم الجامعي وتوفير مساكن للجميع وإصلاح القضاء الجنائي.

 

وهذه السيدة مثل غيرها من أبناء المهاجرين تعارض بشدة سياسة الرئيس دونالد ترامب المتشددة فيما يخص الهجرة.

 

وكانت إلهان قد اعتذرت، في يناير الماضي، عن تغريدة كتبتها عام 2012، اعتبرت "مسيئة" لإسرائيل. وآنذاك، علقت  إلهان على حرب غزة قائلة: "إسرائيل قامت بتنويم العالم مغناطسياً، فليوقظ الله الناس، وليساعدهم على رؤية ممارسات إسرائيل الشريرة".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان