رئيس التحرير: عادل صبري 03:42 صباحاً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

جوًا وبرًا وبحرًا.. اليمنيون يصارعون الموت

جوًا وبرًا وبحرًا.. اليمنيون يصارعون الموت

العرب والعالم

حرب اليمن

جوًا وبرًا وبحرًا.. اليمنيون يصارعون الموت

أحمد جدوع 18 فبراير 2019 09:20

على مدار4 سنوات مازال الشعب اليمني يعاني من أوضاع إنسانية مأساوية من الحصار الذي فُرض عليه بسبب الحرب الدائرة رحاها "جوًا وبرًا وبحرًا "؛ والتي دمرت البنية التحتية والاقتصادية وهددت النسيج  الاجتماعي للبلاد.

 

ويشهد اليمن منذ عام 2014 نزاعًا داميًا قتل فيه نحو عشرة آلاف شخص معظمهم من المدنيين وبينهم نحو 2200 طفل، بين قوات موالية لحكومة معترف بها دوليا يدعمها تحالف عسكري بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من إيران، والذين يسيطرون على صنعاء والحديدة ومناطق أخرى.

 

ويدفع المواطن اليمني ثمن الخلافات الدائرة بين أطراف الحرب، وسط يأس بين اليمنيين من إنهاء الحصار وتحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والصحية في البلاد.

 

معاناة كبيرة

 

وفرض التحالف العسكري مؤخراً  قيوداً كبيرة على المرافئ الجوية شمالي اليمن، حيث يعيش هناك قرابة 70% من سكان البلد الأفقر بالجزيرة العربية، والبالغ عددهم 27 مليوناً بحسب تقديرات للأمم المتحدة.

 

ومنذ أغسطس 2016 تسبب إغلاق مطار صنعاء في معاناة كبيرة لليمنيين خصوصاً المرضى منهم، ففي الوقت الذي انهار  فيه القطاع الصحي تماماً، لجأ اليمنيون إلى السفر خارج اليمن، وإثر ذلك وجب عليهم قطع مسافات طويلة للسفر إلى عدن جنوبي البلاد، تمتد في بعض الأحيان إلى 15 ساعة.

 

وكان ملف إعادة فتح مطار صنعاء أمام الرحلات ضمن الملفات التي جرى التفاوض حولها في مشاورات السويد مطلع ديسمبر الماضي، لكن طرفا النزاع فشلا في التوصل لاتفاق من شأنه أن يخفف من المعاناة الإنسانية.

 

إيقاف المطارات

 

وأجبر التحالف الحكومة على إيقاف جميع المطارات اليمنية باستثناء (مطاري عدن وسيئون) ، اللذين يتوقفان في بعض الأحيان عن العمل، كما أنهما لا يستقبلان سوى طائرات الخطوط اليمنية (حكومية) التي تملك ثلاث طائرات، إضافة إلى خطوط بلقيس الجوية (طائرة).

 

وتغلق القوات الإماراتية مطار الريان في مدينة المكلا عاصمة حضرموت (جنوب شرق اليمن)، وترفض افتتاحه حتى اليوم، في وقت تقول فيه منظمات حقوقية إن الإمارات تستخدم المطار كأحد سجونها السرية لاعتقال وتعذيب عدد من المواطنين اليمنيين.

 

ودفعت تكلفة السفر الباهظة الثمن عبر الطيران المحلي اليمني، الكثير من المواطنين إلى السفر برًا لـ24 ساعة على الأقل إلى سلطنة عُمان، التي منحت بشكل كبير اليمنيين فيزا عبور مؤقتة من أجل استخدام مطاراتها للسفر إلى البلدان التي يرغبون فيها.

 

مجاعة 

 

وسجلت منظمة أوكسفام 14 مليون شخص مهدد بالمجاعة وأن هناك 85000 طفل ماتوا من الجوع وحسب اليونسيف يموتُ كل 10 دقائق طفل نتيجة الحرب.

 

ويعاني القطاع الصحي في البلاد منذ 4 أعوام عجزاً كبيراً في توفير أدنى مقومات الرعاية الصحية، مع انتشار الكثير من الأمراض الفتاكة، ما دفع بالأطباء إلى تحويل المرضى للعلاج خارج البلاد.

 

بدوره قال الصحفي اليمني كمال الشجاعي: إن الوضع الإنساني في اليمن يزداد سوءا يوما بعد يوم خاصة بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانهيار قيمة الريال اليمني أمام الدولار الأمريكي.

 

إخفاق أممي

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الحرب الدائرة من أكثر من 3سنوات هى السبب الرئيسي في كارثة اليمن، مطالباً جميع أطراف والمجتمع الدولي بوقف حرب اليمن التي دمرت كل ما هو جميل باليمن.

 

 وأوضح أن ارتفاع حجم الكارثة الإنسانية في اليمن يؤكد أن هناك خلل حقوقي دولي في التعامل مع الأزمة اليمنية، كما يشير إلى الإخفاق الأممي في تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني.

 

فيما قال المحلل السياسي اليمني صديق الحاج، إن الشعب اليمني عانى ومازال يعاني سواء قبل ثورته على نظام الرئيس علي عبدالله صالح وحتى الآن بسبب الحرب التي دمرت اليمن.

 

إهمال

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن التضييق الحالي على الشعب جاء من جميع الأطراف المتصارعة في اليمن، مشيراً إلى أن إغلاق المرافئ وخاصة الجوية زاد من معاناة المدنيين وخاصة المصابين.

 

وأوضح أن واقعة وفاة التوءمين اليمنيين حديثي الولادة، لم تكن الأولى فهذه الوقائع أصبحت معتادة، ومن لم يمت بالرصاص مات بالإهمال أو بالتعسف أو بالجوع والفقر والمرض. على حد قوله.

 

وطالب الحاج جميع أطراف الصراع وخاصة المملكة العربية السعودية أن تنظر لأطفال اليمن لا لشيوخه بعين الرحمة من خلال إيجاد حل لوقف الحرب، كما طالب المجتمع الدولي للضغط على جميع الأطراف وخاصة جماعة الحوثي لضرورة الاستجابة لوقف نزيف الدماء في اليمن.

 

وتقول الأمم المتحدة إن العشرات من الأطفال في اليمن يموتون يومياً بسبب تدهور القطاع الصحي بالبلاد إثر الحرب، كما أن 9 ملايين شخص يحتاجون إلى رعاية صحية عاجلة، وكثير منهم يعانون من سوء التغذية، فيما يواجه حوالى ثمانية ملايين شخص خطر المجاعة، في وقت تهدد موجة جديدة من الكوليرا البلاد التي تفتقد لقطاع صحي فعّال بسبب الحرب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان