رئيس التحرير: عادل صبري 05:31 صباحاً | الأحد 24 مارس 2019 م | 17 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

17 فبراير في ليبيا.. ثورة مزقها البارود

17 فبراير في ليبيا.. ثورة مزقها البارود

العرب والعالم

ثورة 17 فبراير

في مثل هذا اليوم..

17 فبراير في ليبيا.. ثورة مزقها البارود

أيمن الأمين 17 فبراير 2019 10:12

مرت 8 سنوات على ثورة السابع عشر من فبراير في ليبيا، وما زال السلاح يحكم ويتحكم في شعب كل أمانيه أن يتوقف البارود عن قتل أبنائه.

 

فرغم مرور 8 سنوات على سقوط نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، لا تزال البلاد تعيش على وقع صراعات محتدمة تغذيها الميليشيات، في ظل صعوبات تواجه إمكانية إجراء انتخابات تنهي الأزمة.

 

اقتتال عسكري وعشائري وديني، هذا داخليا، أما على الجانب الخارجي فالأجندات والأطماع تجاه البلد النفطي لم تتوقف يوما، واضعة بلاد المختار في نفق مظلم، دفع المراقبون لوصف الأزمة الليبية الأعقد في العالم إلى جانب الأزمة السورية واليمنية.

 

ففي وقت كان الليبيون يطمحون إلى بناء بلد ديمقراطي تعددي مستقر، عصفت التناقضات الداخلية والتدخلات الخارجية بثورة 17 فبراير2011، وما زالت الأزمة التي أنهت منطق الدولة تراوح مكانها، ولم تستقر الأطراف المتصارعة على أرضية مشتركة لإنهاء الانقسام السياسي وفوضى السلاح والمليشيات.

 

الليبيون لم يعرفوا في السنوات السابقة سوى الرصاص والاغتيالات، فالعام المنصرم بات واحدا من أصعب الأعوام التي مرت على بلاد المختار.

 

ليبيا  2019، لم تختلف عن سابقاتها، فالحرب لم تتوقف في الجنوب، يقابلها عمليات عسكرية في الشرق والوسط، وانقسام سياسي بين طرابلس وبنغازي وطبرق.

 

واستمرت الانقسامات السياسية والصراعات المسلحة التي أصابت ليبيا، إذ تنافست حكومتان على الشرعية والسيطرة على البلاد، وفترت جهود الأمم المتحدة لتوحيد الأطراف.

وبعد 8 سنوات من ثورة 17 فبراير، لا يزال الليبيون يبحثون عن الدولة، تبادل ستة مبعوثين دوليين الأدوار بحثا عن مخرج لأزمة يشتبك فيها داخليا السياسي بالعسكري والعشائري والديني، وخارجيا بالأطماع والأجندات الدولية تجاه البلد النفطي، ولم يلح بعد ضوء في نهاية النفق، في انتظار اختبار الانتخابات الرئاسية والتي قد تهدأ بها بلاد الصحراء.

 

وتشهد ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 حالة من الفوضى، وتتنازع السلطة في البلاد جهتان، هما حكومة الوفاق الوطني في طرابلس المعترف بها دوليا، والحكومة المؤقتة في شرق ليبيا غير المعترف بها دوليا والمرتبطة باللواء المتقاعد خليفة حفتر.

 

ولا توجد في ليبيا سلطة مركزية واحدة متمثلة في حكومة تضم مختلف الأطراف لتأمين العملية الانتخابية.

الناشط السياسي الليبي محمد الصورمان أحد شباب ثورة 17 من فبراير، قال: "خرجنا ضد نظام معمر القذافي طلبا للحرية، ضد نظام تحكم في الليبيين في كل شيء حتى الأنفاس كنا نشعر أن عليها رقيب، ونجحت ثورتنا في بداياتها حتى بدأت فتنة الانقسام والتي قسمت البلاد.

 

وأوضح في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن الانقسام السياسي أدى إلى تكدس السلاح في البلاد وتهريبه إلى الشعب الليبي ما يستحيل على أي قوى الآن لملمة هذا السلاح، الذي أدى بعد ذلك إلى عرقلة كل المصالحات التي طرحت عبر 5 مبعوثيين أمميين.

 

أيضا الأطماع الخارجية عربية قبل الأجنبية، كانت أحد أسباب إرباك الثورة، التي لم يعد لديها حتى ما يؤيدها بالكلام، قائلا: الحل السياسي في ليبيا يصعب تحقيقه. 

 

وحول قول البعض بأن الانتخابات المقبلة قد تنقذ ليبيا، أشار الناشط الليبي إلى أن الانتخابات لن تضف جديدا لليبيين، ولم توقف آلة الحرب الغاشمة التي قتلت الآلاف، بسبب انتشار المليشيات المسلحة.

في حين، قال الناشط السياسي الليبي محمود المصراتي إن الليبيين اليوم لا يعرفون ما يفعلون في ذكرى ثورة الـ 17 من فبراير، هل يباركون ثورتهم أو يندبون حظهم المشؤوم.

 

وأضاف المصراتي في تصريحات صحفية كل الوجوه السياسية الحالية عجزت عن فهم تطلعات الشعب الليبي، الذي يطالب بالأمن والاستقرار، وإنهاء سيطرة الميليشيات والمتشددين على مفاصل الدولة.

من جهته رأى الكاتب والمحلل السياسي أشرف بن عبد الله، أن ليبيا بحاجة إلى توحيد حكومتها ومؤسساتها وثرواتها وقواتها الأمنية والعسكرية، وأنّ الانقسام الحاد في مؤسسات الدولة، ساهم في تعطيل الحلول وعمل على تمديد الأزمة في ليبيا.

 

وقال بن عبد الله في تصريحات صحفية، إن الحلّ في ليبيا يبدأ بإجراء انتخابات عامة“، داعيًا الفرقاء السياسيين إلى تقديم تنازلات والنأي بأنفسهم عن الحسابات السياسية والحزبية الضيقة التي تساهم في تأزيم الوضع.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان