رئيس التحرير: عادل صبري 05:17 صباحاً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الرجل الذي ملأ الأرض رعبًا وفزعًا.. هل سقط البغدادي؟ (القصة الكاملة)

الرجل الذي ملأ الأرض رعبًا وفزعًا.. هل سقط البغدادي؟ (القصة الكاملة)

العرب والعالم

أبو بكر البغدادي

الرجل الذي ملأ الأرض رعبًا وفزعًا.. هل سقط البغدادي؟ (القصة الكاملة)

أحمد علاء 16 فبراير 2019 21:05
"أين أبو بكر البغدادي؟".. السؤال الأهم الأكثر تداولًا في الساعات الأخيرة بشأن مصير زعيم تنظيم "الدولة".
 
بدأ الأمر بما كشفه مصدر أمني عراقي قائلًا: إنّ البغدادي وخمسة من وزرائه بين المحاصرين على مقربة من الحدود العراقية - السورية.
 
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن المصدر توضيحه أنّ قوة أمريكية تحاصر عناصر التنظيم في آخر معقل لهم في سوريا بمنطقة صغيرة في دير الزور، لا تزيد عن سبعة كيلو مترات، وهي محاذية للحدود العراقية مباشرة.
 
وأضاف المصدر الذي لم تسمه الوكالة، أنّ القوات العراقية تراقب العملية، ومتأهبة لمواجهة أي تطورات قد تحصل من أجل حماية الحدود العراقية من محاولة دخول المتطرفين.
 
في الوقت نفسه، أكّدت قيادة العمليات المشتركة العراقية، أنّه لم يتم حتى الآن تحديد مكان زعيم "داعش"، وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة العميد يحيي رسول في تصريحات لقناة "السومرية" الإخبارية: "إلى الآن لم يتم تحديد المكان الذي يختبئ فيه البغدادي، وحال عثورنا على مكانه سنستهدفه ونقضي عليه".
 
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت متأخر ليل الجمعة في خطاب موجه إلى الأمريكيين، قال إنّه سيدلي بـ"إعلان مهم" بشأن سوريا في غضون الساعات الأربع والعشرين المقبلة، واضعًا العالم بـ"حالة ترقب استثنائية"، وسط توقعات متضاربة بشأن هذا الإعلان الذي سيكشفه ترامب بخصوص سوريا.
 
 
ووصلت التوقعات إلى حد القول إن ترامب من المرجح أن يعلن إلقاء القبض على زعيم تنظيم داعش أو على الأقل كشف مصيره الغامض منذ أشهر عدة، إذ غاب "صوتًا وصورة" تمامًا وسط توقعات بإصابته إصابة جسيمة، أو وفاته.
 
وتقول أوساط مواكبة لحالة الترقب حول العالم إنّ قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي أطلقت عملية عسكرية كبيرة قبل نحو أسبوعين نحو منطقة هجين السورية، والتي فيها آخر جيب لتنظيم داعش وتصل مساحتها إلى أربع كيلومترات، ربما يكون قد عثر على "خيط أو دليل" يُقرّب العالم من الشخص الذي أثار فزعًا عالميًّا في عام 2014 عندما نجح أفراد تنظيمه في إسقاط مدن كاملة.
 
لكن في الوقت نفسه، تشكك أوساط كثيرة في أن يكرر ترامب نجاح سلفه باراك أوباما في إبلاغ الأمريكيين أنه نجح بقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي في مايو 2011.
 
في الوقت نفسه، قال رئيس تحرير جريدة "صوت البلد"، التي تصدر في الموصل، بشير أحمد الصبيح، إنّ أبو بكر البغدادي لم يظهر في الموصل سوى بعد ساعات من دخول التنظيم إليها، وبعد ذلك لم يعلم أحد شيئًا عن مكانه وطريقة تنقله من منطقة إلى أخرى.
 
وأضاف الصبيح في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك": "شاهدنا البغدادي على إعلام التنظيم بعد أيام قليلة من دخولهم إلى الموصل، وهو يخطب بأبناء البلد في جامع النوري، وبعدها كنا نسمع حكايات من الأهالي أن البغدادي كان هنا أو رحل إلى الرقة، وأنا بشكل شخصي لم أر البغدادي.. ولم أقابل شخص في الموصل شاهده أمامه بشكل مباشر".
 
 
وتابع: "كان زعيم الدواعش محصن ومحاط بسياج من أنصاره المقربين جدًا، وكان يتنقل بصورة مخفية للمراوغة، فيمكن القول إنه كان يتنقل في سيارة بسيطة لا تلفت الانتباه، ولم نسمع أنه صعد لمنابر المساجد سوى في المرة التي جاءت بعد أيام من دخولهم للمدينة، والتي عين نفسه فيها خليفة للمسلمين".
 
وفي 19 ديسمبر الماضي، قرر ترامب سحب قوات بلاده من سوريا معلنًا هزيمة تنظيم "الدولة" في البلد الذي دمّرته الحرب المستمرة منذ سبع سنوات، وهو ما أثار الكثير من الانتقادات من قِبل محللين سياسيين وعسكريين، مفادها أنّ هذا القرار ربما يتيح للتنظيم فرصة إعادة ترتيب الصفوف من جديد.
 
وأعقب قرار ترامب الكثير من التطورات، فسياسيًّا أعلن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الاستقالة من منصبه، فضلًا عن انتقادات من دول حليفة لواشنطن رأت هذا الانسحاب متعجلًا ويهدّد بعودة خطر التنظيم أكثر من ذي قبل.
 
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد صرح في التاسع من يناير الماضي، بأنّ انسحاب بلاده من سوريا تدريجي ومنظم.
 
وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في العراق منذ تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 لمحاربة تنظيم "الدولة".  
 
وتقود الولايات المتحدة تحالفًا دوليًّا مكونًا من نحو 60 دولة لمحاربة "الدولة"، وكان له مساهمة فعالة لهزيمة التنظيم في العراق، حيث قدم التحالف غطاء جوياً ومعلومات استخباراتية وأسلحة للقوات العراقية. 
 
عسكريًّا، استغلت تركيا الفراغ الأمريكي وحشدت قواتها عند الحدود مع سوريا استعدادًا لعملية عسكرية تقول أنقرة إنّها ستكون شاهدةً على دفن الأكراد، لكنّ العملية – التي إن تمت ستكون الثالثة للقوات التركية داخل سوريا – تم تأجيلها دون تحديد موعد لتنفيذها، وهو ما قوبل بتقارير تحدّثت عن شكوك تركية على الأرض، في ظل استمرار الوضع المبهم حتى الآن عقب الانسحاب الأمريكي.
 
و"قوات سوريا الديمقراطية" دعّمت الولايات المتحدة لعدة سنوات، لكنّها ترى واشنطن قد خانت العهد وطعنتها من الخلف عندما قرر الرئيس الأمريكي في 19 ديسمبر الماضي دونالد ترامب قبل أسابيع إعلان انسحاب بلاده من سوريا، فالقوات الكردية اعتبرت نفسها وُضعت في ميدان غير متكافئ أمام القوات التركية التي تصفها بـ"المحتلة". 
 
لكن جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي قال إنّ انسحاب بلاده مشروط بأن توافق تركيا على حماية الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة.
 
وأضاف: "لا نعتقد أنّ الأتراك سيقومون بعمل عسكري دون تنسيق كامل وموافقة من الولايات المتحدة على الأقل حتى لا يعرضون قواتنا للخطر وأيضًا حتى يلتزمون بمتطلبات الرئيس بعدم تعرض قوات المعارضة السورية التي قاتلت معنا للخطر".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان