رئيس التحرير: عادل صبري 06:58 صباحاً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

«حرقوه في التنور» و«32 كيلو لحم» تكشف الواقعة.. أسرار جديدة في قضية «خاشقجي»

«حرقوه في التنور» و«32 كيلو لحم» تكشف الواقعة.. أسرار جديدة في قضية «خاشقجي»

العرب والعالم

أسرار جديدة في قضية خاشقجي

«حرقوه في التنور» و«32 كيلو لحم» تكشف الواقعة.. أسرار جديدة في قضية «خاشقجي»

محمد عبد الغني 16 فبراير 2019 14:03

يوماً بعد الآخر، تنكشف الحقائق والمطالبات بمزيد من الإيضاحات حول جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في سفارة بلاده في أسطنبول

 

وبدوره قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الاستخبارات الأمريكية لم تضع ثقلها بعد فيما يتعلق بجريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، مشددًا أنه يتعين على الولايات المتحدة القيام بذلك.

وأضاف أردوغان في مقابلة تليفزيونية مساء الجمعة: "تركيا تنتظر الكثير من واشنطن بهذا الخصوص"، متابعًا: "على الولايات المتحدة وضع كامل ثقلها بهذه القضية".

واستغرب أردوغان، تجاهل قتل رجل فكر مثل خاشقجي، بسبب العلاقات الثنائية مع السعودية. وتابع: "اليوم ظهرت أمور جديدة (في إطار التحقيقات) من قبيل حرقه (خاشقجي) في التنور.. هذا شيء لا يمكن تحمّله". 

 


وأفاد بأن الجانب الأمريكي يقول من جهة إنه يمثل الديمقراطية والعدالة في العالم، "أيّ عدالة وأيّ ديمقراطية هذه". 

وقال إن الجانب السعودي أيضًا يبدي انزعاجه، "لنكن صادقين وصريحين.. هل يمكن لمسلمٍ أن يفعل مثل هذا الأمر (الجريمة) لمواطنه المسلم، أو حتى غير المسلم؟". 

ولفت أردوغان، إلى أن الجانب التركي لم يسلّم جميع الوثائق والمعلومات التي حصل عليها في إطار التحقيقات في جريمة قتل خاشقجي. 

وأشار إلى أن تركيا أسمعت الأطراف التي جاءت إليها ما دار خلال الجريمة، حيث أن البعض استنتج بعض الأمور والبعض الآخر ما زال ينتظر استنتاجات تركيا. 

وأكد أن الوثائق والمعلومات والحقائق، وخاصة التسلسل الزمني، سيحظى بمتابعة وثيقة من قبل الأطراف المهتمة بالقضية في العالم. 

 


وأوضح الرئيس التركي، أن الجانب السعودي لم يعلن حتى الآن عن نتائج المحاكمات، ويكتفي بالقول "نحاكم وسنحاكم".

واستطرد منتقدًا الموقف السعودي: "ما دمتم تحاكمون فأعلنوا عن العقوبات، وليرتاح الجميع، ولكن حتى الآن لا يوجد شيء من هذا، فاستفساراتنا واضحة؛ أين جثة خاشقجي؟ ومن المتعاون المحلي؟ ومن أعطى التعليمات؟ فهل من الممكن أن هؤلاء الـ15 لا يعلمون الجواب؟".

وأكد أردوغان، بهذا الخصوص، أن تركيا "ملتزمة بنقل القضية (اغتيال خاشقجي) إلى المحكمة الدولية".

وأشار إلى أنه سيتم تسليم معلومات التسلسل الزمني للحادثة والتسجيلات الصوتية، وأنهم أعطوا قِسمًا منها لمن طلبوا ذلك، وأسمعوها للجانب السعودي.
 

 

"32 كيلو لحم"

 

ومؤخرا حصلت الشرطة التركية على إفادات مسؤولي أحد المطاعم في إسطنبول، سبق لفريق اغتيال خاشقجي، أن اشترى منه 32 كليوجراما من اللحم النيء، عقب تنفيذ الجريمة.

 

وأبلغ مسؤولو المطعم، رجال الشرطة، بكافة تفاصيل الطلبية، الذين بدورهم صادروا تسجيلات كاميرات المطعم، للاطلاع عليها بشكل تفصيلي.

 

وبحسب ما ذكرت وكالة الاناضول، قال مالك المطعم، الذي يقع قرب القنصلية السعودية، إنه تم إطلاع الشرطة على كافة التفاصيل المتعلقة بالطلبية.

 

ورفض مالك المطعم الإدلاء بتصريحات حول الموضوع والإفادات التي قدموها للشرطة.

 

ونشرت مديرية أمن إسطنبول، تفاصيل هامة تتعلق بجريمة قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، قبل قرابة 5 أشهر.

 

وذكرت المديرية، في تقرير عن فعالياتها خلال العام 2018، أن مقر القنصل السعودي، يضم بئري ماء، وفرن من الطين يمكن إشعاله عبر الحطب والغاز.

 

وأشار التقرير إلى إمكانية رفع حرارة الفرن المذكور إلى ألف درجة، في حال استخدام الحطب والغاز معاً لإشعاله، وأوضح أن "هذه الدرجة من الحرارة كافية لإخفاء آثار الحمض النووي (DNA) تماماً.

 

وقال التقرير إن خبير الطب الشرعي السعودي، صلاح محمد الطبيقي (47 عاما)، كان أحد أفراد فريق الاغتيال الذي دخل مبنى القنصلية يوم الجريمة.

 

ولفت إلى أن الطبيقي كتب رسالة الماجستير حول تحليل الحمض النووي المستخلص من العظام.

 

وذكر التقرير أن الشخص المذكور (الطبيقي) يتمتع بقدرات علمية تمكّنه من كشف آثار الحمض النووي في العظام المحروقة والمتعفنة.

 

وبعد إجراء التحريات اللازمة في المنطقة التي تتواجد فيها القنصلية السعودية، تبيّن أن فريق الاغتيال طلب بعد ارتكاب الجريمة من أحد المطاعم الشهيرة، 32 وجبة لحم غير مطبوخ.

 

وتابعت مديرية الأمن، في السياق ذاته: "هذه الخطوة تستحضر إلى الأذهان عدة تساؤلات هامة منها، هل طَهيُّ اللحم في الفرن كان جزءًا من خطة الاغتيال المرسومة مسبقا؟"، وأجابت "هذه التساؤلات ستُكشف لاحقا، سيما أن التحقيقات لم تنته بعد".

 

وذكر التقرير أن "تطهير مكان وقوع الجريمة عبر المواد الكيميائية يشير إلى محاولة إخفاء آثار الجريمة المخططة مسبقا".

 

وأردف: "كان من المفترض أن يترك فريق الاغتيال حقائبهم في الفندق، لكن أحضروها إلى القنصلية".

 

وأشار التقرير أن "فريق الاغتيال كان يحمل حقائبه بسهولة عند دخوله القنصلية، لكنه عانى في إخراج تلك الحقائب عند المغادرة".

 

ونشرت الشرطة التركية، نهاية عام 2018، صورة تجمع الشخص، مصطفى المدني، الذي قيل إنه ارتدى ملابس خاشقجي بعد مقتله، وبجواره شخص يرتدي معطفا به غطاء للرأس، ولكنها لم تؤكد هويته قبل اليوم، حيث أفصحت عن أنه المتعاون المحلي في قتل الصحفي السعودي، وفقا لصحيفة "يني شفق" التركية.

 

وتظهر الصور التي تم نشرها أن كيس ملابس شبيه بملابس خاشقجي، كان بيد المتعاون المحلي.

 

وفي الأيام الأولى لاغتيال جمال خاشقجي، صرحت السعودية بوجود متعاون محلي، لكن الإدارة السعودية والنيابة لم تقدم أي بيان أو تعاون بالرغم من جميع دعوات تركيا.

 

ونقلت صحيفة "تي آر تي" التركية أيضا عن تقرير الشرطة، أن الأمن التركي في إسطنبول يعتقد أن خديجة جينكيز خطيبة خاشقجي كان من المرجح أن تكون الضحية الثانية في قضية القتل.

 

وأضاف التقرير، أنه لو قام موظف في القنصلية بالتبليغ عن وجود شخص ينتظر خاشقجي في الخارج لكانوا استدرجوا خديجة جنكيز بأية حجة وقتلوها أيضا، وفقا لوكالة "الأناضول" التركية.

 

وباتت قضية خاشقجي منذ 2 أكتوبر الماضي، من بين الأبرز والأكثر تداولا على الأجندة الدولية.

 

وبعد 18 يوما من التفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتل خاشقجي دخل قنصليتها في إسطنبول إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وتوقيف 18 مواطنا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.

 

ومنتصف نوفمبر الماضي، أعلنت النيابة العامة السعودية أن من أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض معه (دون ذكر اسمه).

 

وفي 3 يناير 2018، أعلنت النيابة العامة السعودية عقد أولى جلسات محاكمة مدانين في القضية، إلا أن الأمم المتحدة اعتبرت المحاكمة غير كافية، وجددت مطالبتها بإجراء تحقيق "شفاف وشامل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان