رئيس التحرير: عادل صبري 11:38 صباحاً | الاثنين 23 سبتمبر 2019 م | 23 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بن سلمان إلى باكستان.. قصة الزيارة التي أربكت المملكة والدولة النووية

بن سلمان إلى باكستان.. قصة الزيارة التي أربكت المملكة والدولة النووية

العرب والعالم

بن سلمان يزور باكستان

بن سلمان إلى باكستان.. قصة الزيارة التي أربكت المملكة والدولة النووية

أيمن الأمين 16 فبراير 2019 10:25

في خطوة مفاجئة، أعلنت باكستان، اليوم السبت، تأجيل زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، التي كانت مقررة اليوم، دون إبداء أسباب.

 

وذكرت وكالة "الأناضول" التركية أن زيارة بن سلمان إسلام آباد أُجِّلت إلى غدٍ الأحد.

 

زيارة بن سلمان لباكستان تحمل معها الكثير من الملفات أهمها: الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية بين البلدين، كما أن للزيارة بحسب مراقبين أهمية لولي العهد الذي يسعى إلى التواجد السعودي المكثف في آسيا.

 

وتشير معطيات إلى أن تأجيل الزيارة يتعلق بخطط السلطات الباكستانية الهادفة إلى محاولة التصدي للرفض الشعبي لزيارة بن سلمان.

 

ويأتي ذلك بعد أن كشفت وثيقة لوزارة الداخلية الباكستانية، أمس الجمعة، عن خطط قدمتها الشرطة تسعى إلى إغلاق أكثر من 19 ألف صفحة على "فيسبوك"، و20 ألف حساب على "تويتر"، لمنع التشويش على الزيارة.

وكان مقرراً أن يبدأ بن سلمان زيارة باكستان اليوم، وسط توقعات تفيد بخروج مظاهرات معارضة للزيارة، في ظل حالة السخط الدولي التي يواجهها؛ نظراً إلى تورطه في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وفقاً لتقرير وكالة الاستخبارات الأمريكية.

 

ويواجه بن سلمان انتقادات دولية حادة على أثر ضلوع فريق مقرب منه في جريمة اغتيال خاشقجي، يوم 2 أكتوبر الماضي، بمبنى قنصلية الرياض في مدينة إسطنبول التركية.

 

إلى جانب ذلك، يتعرض ولي عهد السعودية وبلاده أيضاً لموجة انتقادات بسبب دور المملكة في حرب اليمن، التي خلّفت مئات الآلاف من القتلى والجرحى، وشرّدت الملايين وجوّعتهم.

 

ويشارك تحالف السعودية والإمارات في الحرب اليمنية منذ 2015، لدعم القوات الحكومية والجيش، في مواجهة مليشيا الحوثي، التي تقول الرياض إنها تتلقى دعماً من إيران.

وقبل ساعات، كشفت وثيقة لوزارة الداخلية الباكستانية، عن خطط قدمتها الشرطة لإغلاق أكثر من 19 ألف صفحة على فيسبوك، و20 ألف حساب على تويتر؛ لمنع التشويش على زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

وذكرت منظمة "سكاي لاين" الدولية التي حصلت على الوثيقة أن الخطط جاءت في سبيل عدم التشويش على زيارة بن سلمان، مشيرة إلى توقعات بأن يترافق معها مظاهرات معارضة.

 

وقالت المنظمة التي تتخذ من ستوكهولم مقراً لها، إن الشرطة حددت عدداً من الجماعات والمنظمات التي تنوي التظاهر ضد زيارة ولي العهد السعودي، وتخطط لاستهدافها وتتبعها عبر شبكات التواصل الاجتماعي من خلال "وحدة الجرائم الإلكترونية".

 

وأوضحت أن "خطط الداخلية والشرطة الباكستانية في إغلاق عشرات آلاف الصفحات والحسابات هو انتهاك واسع ضد حرية التعبير، ومن شأنها أن تشكل سابقة خطيرة في الرقابة الحكومية ضد حسابات وسائل التواصل الاجتماعي".

 

وحثت المنظمة "فيسبوك" و"تويتر" على عدم التجاوب مع السلطات الباكستانية. وقالت إنها ستتواصل مع الشركات المذكورة لإطلاعها على تفاصيل الوثائق التي حصلت عليها.

على الجانب الآخر، تتطلع باكستان إلى توقيع حزمة من الاتفاقيات الاستثمارية وغيرها من الصفقات خلال الزيارة التي تستغرق يومين وتشهد محادثات بين ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان وقائد الجيش القوي الجنرال قمر جاويد باجوه.

 

ومن المتوقع أن تصل قيمة الاتفاقيات التي ستفسر عنها زيارة ولي العهد إلى 20 مليار دولار.

 

وبحسب وكالة (فرانس برس) للأنباء، فإن لافتات الترحيب بولي العهد نُصبت بالفعل في شوارع العاصمة إسلام آباد، الجمعة.

 

وقال مصدر أمني رفيع إن قوات من الشرطة والجيش والحرس الملكي السعودي ستتولى مهمة تأمين الزيارة.

 

وأُغلقت "المنطقة الحمراء" بالعاصمة، والتي تضم مبنى البرلمان والرئاسة، وأُبلغت سلطات الطيران المدني بإعادة جدولة رحلاتها أثناء وصول ولي العهد ومغادرته.

وجاءت الزيارة وسط توترات إقليمية احتدت بعد اتهام الهند إسلام آباد بإيواء مسلحين ضالعين في هجوم انتحاري دموي وقع في الجزء الواقع تحت الإدارة الهندية من كشمير وراح ضحيته 41 مسلحًا على الأقل.

 

وتتهيأ السعودية لتوقيع عدد من الاتفاقيات الاستثمارية مع باكستان، بينها اتفاقية بقيمة 10 مليارات لإنشاء مصفاه ومجمع نفطي بميناء غوادار الاستراتيجي على بحر العرب، والذي يعتبر بمثابة الوجهة النهائية للممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني الضخم الذي تبلغ تكلفته عدة مليارات من الدولارات.

 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن إسلام آباد تسعى إلى توقيع عدد من الاتفاقيات الأخرى بينها اتفاقية "مكافحة الجريمة المنظمة".

 

وأشار تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إلى أن السعودية والإمارات قدّمتا لإسلام آباد نحو 30 مليار دولار في صور عمليات استثمار وقروض.

 

كما تشارك السعودية وباكستان في محادثات مع الولايات المتحدة ودول أخرى في مسعى لجلب حركة طالبان إلى طاولة المفاوضات مع كابول بعد 17 عاما من الحرب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان