رئيس التحرير: عادل صبري 04:42 مساءً | السبت 17 أغسطس 2019 م | 15 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد أيام من التوتر.. «إدلب» تتنفس الصعداء

بعد أيام من التوتر.. «إدلب» تتنفس الصعداء

العرب والعالم

الكرملين اكد عدم شنه اي هجوم على ادلب

بعد أيام من التوتر.. «إدلب» تتنفس الصعداء

جبريل محمد - وكالات 15 فبراير 2019 18:48

بعد أيام من تردد شائعات حول اعتزام النظام السوري بدعم روسي مهاجمة إدلب، أخر معاقل المعارضة في سوريا عقب سيطرة هئية "تحرير الشام" على المنطقة، حسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجدل بالتأكيد على أنه لا هجوم على المنطقة التي وصفها بأنها "بؤر ساخنة للإرهاب"، لكن كشف عن تحركات إضافية لم يحددها لإخلاء المنطقة من الإرهابيين.

 

جاء حديث بوتين خلال قمة استشافها في جنوب روسيا لبحث مستقبل سوريا مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والإيراني حسن روحاني، حيث يوجد للبلدان الثلاثة قوات في سوريا.

 

لكن التوتر بين موسكو وأنقرة بشأن سوريا تفاقم في الشهور الأخيرة، لأسباب منها الانسحاب المرتقب للقوات الأميركية من سوريا والذي يعني إخلاء أراض تسيطر عليها الولايات المتحدة أو قوات تدعمها، الأمر الذي فجر سباقا لملء هذا الفراغ.

 

وقبل القمة، أوضح الكرملين أنه يريد الضوء الأخضر للتحرك في إدلب حيث يقول إن المتشددين الإسلاميين حققوا مكاسب كبيرة رغم وضع تلك الأراضي كمنطقة منزوعة السلاح بدعم من روسيا وتركيا.

 

وقال بوتين لأردوغان وروحاني "ينبغي ألا نتسامح مع وجود جماعات إرهابية في إدلب ولهذا السبب اقترح أن ندرس تحركات ملموسة عملية يمكن أن تتخذها روسيا وتركيا وإيران للقضاء تماما على هذه البؤر الساخنة للإرهابيين".

 

وفي ختام القمة، ذكر بوتين أن الدول الثلاث اتفقت على اتخاذ خطوات إضافية لم يحددها وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين لوكالات أنباء روسية إنه لم يتم الاتفاق على عملية عسكرية جديدة على إدلب.

 

وقال روحاني إنه يؤيد تحركا صارما لكن أردوغان كان أكثر تحفظا.

 

ولم يرد أردوغان على مقترح بوتين لوضع خطة مشتركة في تصريحاته الافتتاحية وبعد القمة قال إن تركيا ستواصل بذل كل ما في وسعها لإرساء الاستقرار في إدلب، وكرر تحذيره بشان ضرورة عدم تفجير كارثة إنسانية هناك.

 

وتحرص موسكو على مساعدة الأسد في استعادة أراض من مقاتلي المعارضة والمتشددين، بما في ذلك في نهاية المطاف إدلب الواقعة بشمال غرب البلاد لكن أنقرة التي دعت لرحيل الأسد عن السلطة، قاومت حتى الآن هذا التحرك.

 

وأبرمت تركيا اتفاقا مع موسكو في سبتمبر لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب وساعد الاتفاق، الذي ينص على إخلاء المنطقة من الأسلحة الثقيلة والمتشددين، على تجنب هجوم للقوات الحكومية في المنطقة، آخر معقل رئيسي لمعارضي الأسد بعد قرابة ثمانية أعوام من الحرب.

 

لكن موسكو شكت من أن تركيا لم تبذل ما يكفي من الجهد للوفاء بالتزاماتها في الاتفاق وسيطر متشددون إسلاميون كانوا أعضاء في جبهة النصرة على معظم إدلب.

 

ولكن الصعوبة التي يواجهها بوتين تكمن في إقناع أردوغان بالموافقة على ما سيكون هجوما للحكومة السورية بدعم روسيا على منطقة متاخمة للحدود التركية.

 

وتشعر أنقرة بالقلق من احتمال تدفق اللاجئين من إدلب في حال وقوع هجوم عسكري وتريد الاحتفاظ بنفوذها هناك كما لا تريد للتطورات في إدلب أن تصرف الانتباه عن خطتها لإقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا.

 

وأججت خطة تركيا لإقامة تلك المنطقة الآمنة توترات مع موسكو أيضا، حيث تريد انقرة إخلاء المنطقة القريبة من حدودها من وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، وأن تدخل الأراضي هناك والتي لا يزال بعضها تحت سيطرة القوات الأمريكية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان