رئيس التحرير: عادل صبري 11:40 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بوتين وأردوغان ورحاني يتحدثون عن «انسحاب ترامب».. هكذا قيّموا الخطوة

بوتين وأردوغان ورحاني يتحدثون عن «انسحاب ترامب».. هكذا قيّموا الخطوة

أحمد علاء - وكالات 14 فبراير 2019 19:19
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عقب قمة جمعت إيران وتركيا وروسيا، أنّ الدول الثلاث تعتبر أنّ سحب ألفي جندي أمريكي من سوريا بناء على قرار الرئيس دونالد ترامب، يُشكِّل خطوة إيجابية.
 
ونقلت شبكة "سكاي نيوز" عن بوتين قوله - في مؤتمر صحفي: "وجهة نظرنا المشتركة مفادها بأنّ إنجاز هذه المرحلة سيكون نقطة إيجابية تساعد في استقرار الوضع".
 
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن قبل انعقاد القمة، أن الضبابية لا تزال تخيم على انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، لافتًا إلى أنّ وحدة أراضي سوريا لا يمكن أن تتحقق ما لم يتم إخراج وحدات حماية الشعب الكردية السورية من المنطقة.
 
واعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أنّ المباحثات بين الرؤساء الثلاثة كانت "إيجابية ومنفتحة جدًا"، وقال: "إدلب تُشكِّل جزءًا من سوريا ويجب تطهيرها من الإرهابيين"، في إشارة إلى آخر محافظة في سوريا تسيطر عليها فصائل المعارضة، موضحًا أنّ "أمن الدول المجاورة لسوريا ينبغي ضمانه أيضًا"، في إشارة إلى تركيا.
 
وأوضح بوتين أنّ القادة الثلاثة توافقوا أيضًا على "تعزيز التعاون" في إطار عملية أستانة، التي تضم موسكو وطهران، حليفتي النظام السوري، وأنقرة التي تدعم المعارضة.
 
 
وكانت القمة الأخيرة بين رؤساء إيران وتركيا وروسيا في سبتمبر الماضي بإيران، أظهرت تباين مواقفهم حيال مصير أدلب.
 
ويأتي انعقاد القمة الثلاثية الرابعة بين تركيا وإيران وروسيا، في إطار بحث مستجدات القضية السورية وموضوعات مصيرية مختلف عليها بين الأطراف.
 
ومن أبرز القضايا التي سيتم بحثها على مائدة القمة، العنف المتصاعد في إدلب وانسحاب القوات الأميركية وتشكيل لجنة صياغة الدستور في سوريا.
 
وفي 19 ديسمبر الماضي، قرر ترامب سحب قوات بلاده من سوريا معلنًا هزيمة تنظيم "الدولة" في البلد الذي دمّرته الحرب المستمرة منذ سبع سنوات، وهو ما أثار الكثير من الانتقادات من قِبل محللين سياسيين وعسكريين، مفادها أنّ هذا القرار ربما يتيح للتنظيم فرصة إعادة ترتيب الصفوف من جديد.
 
ونال ترامب الكثير من الانتقادات عقب هذا القرار، بينهم جراهام نفسه الذي كان قد حذّر من أنّ ذلك سيؤدي إلى ذبح الأكراد، وقال حينذاك: "سأطلب من الرئيس أمرًا لم يكن الرئيس أوباما ليفعله قط: أن يعاود النظر.. ترامب يشعر بالإحباط نظرًا لخياراته المحدودة في سوريا".
 
وأعقب قرار ترامب الكثير من التطورات، فسياسيًّا أعلن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الاستقالة من منصبه، فضلًا عن انتقادات من دول حليفة لواشنطن رأت هذا الانسحاب متعجلًا ويهدّد بعودة خطر التنظيم أكثر من ذي قبل.
 
 
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد صرح في التاسع من يناير الماضي، بأنّ انسحاب بلاده من سوريا تدريجي ومنظم.
 
وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في العراق منذ تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 لمحاربة تنظيم "الدولة".  
 
وتقود الولايات المتحدة تحالفًا دوليًّا مكونًا من نحو 60 دولة لمحاربة "الدولة"، وكان له مساهمة فعالة لهزيمة التنظيم في العراق، حيث قدم التحالف غطاء جوياً ومعلومات استخباراتية وأسلحة للقوات العراقية. 
 
عسكريًّا، استغلت تركيا الفراغ الأمريكي وحشدت قواتها عند الحدود مع سوريا استعدادًا لعملية عسكرية تقول أنقرة إنّها ستكون شاهدةً على دفن الأكراد، لكنّ العملية – التي إن تمت ستكون الثالثة للقوات التركية داخل سوريا – تم تأجيلها دون تحديد موعد لتنفيذها، وهو ما قوبل بتقارير تحدّثت عن شكوك تركية على الأرض، في ظل استمرار الوضع المبهم حتى الآن عقب الانسحاب الأمريكي.
 
و"قوات سوريا الديمقراطية" دعّمت الولايات المتحدة لعدة سنوات، لكنّها ترى واشنطن قد خانت العهد وطعنتها من الخلف عندما قرر الرئيس الأمريكي في 19 ديسمبر الماضي دونالد ترامب قبل أسابيع إعلان انسحاب بلاده من سوريا، فالقوات الكردية اعتبرت نفسها وُضعت في ميدان غير متكافئ أمام القوات التركية التي تصفها بـ"المحتلة".
 
لكن جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي قال إنّ انسحاب بلاده مشروط بأن توافق تركيا على حماية الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة.
 
وأضاف: "لا نعتقد أنّ الأتراك سيقومون بعمل عسكري دون تنسيق كامل وموافقة من الولايات المتحدة على الأقل حتى لا يعرضون قواتنا للخطر وأيضًا حتى يلتزمون بمتطلبات الرئيس بعدم تعرض قوات المعارضة السورية التي قاتلت معنا للخطر".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان