رئيس التحرير: عادل صبري 10:26 صباحاً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

سياسة اللعب على الحبل بين بكين وواشنطن.. هل تنجح إسرائيل؟

سياسة اللعب على الحبل بين بكين وواشنطن.. هل تنجح إسرائيل؟

العرب والعالم

اسرائيل تسعى لتوازن شركاتها التجارية بين الصين والولايات المتحدة

سياسة اللعب على الحبل بين بكين وواشنطن.. هل تنجح إسرائيل؟

جبريل محمد - وكالات 14 فبراير 2019 15:47

تسعى إسرائيل لتحقيق توازن صعب في علاقاتها التجارية مع أبرز شريكين اقتصاديين، الولايات المتحدة والصين في أوج الحرب التجارية بين البلدين، التي بدأت منذ العام الماضي.

 

وعبرت واشنطن عن قلقها إزاء تزايد دور الصين في البنى التحتية وقطاعات حساسة مثل التكنولوجيا لدى حليفتها إسرائيل التي يربطها بها تعاون عسكري واستخباراتي وثيق.

 

جاء ذلك خلال زيارتي وزير الطاقة الأمريكي دان بروليت، ومستشار الأمن القومي جون بولتون إلى إسرائيل الشهرين الماضيين، وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن بولتون تحدث عن "مخاوف واشنطن بشأن العلاقات الاقتصادية الدافئة بين الصين وإسرائيل".

 

وركزت الأنباء على ميناء حيفا البحري التجاري شمال إسرائيل، وكانت شركة "شنغهاي انترناشونال بورت غروب" ومقرها هونج كونج فازت بعطاء قبل أربع سنوات لإدارة رصيف جديد في مجمع الميناء وهو الأكبر في إسرائيل حيث ترسو السفن الحربية الأمريكية بشكل منتظم.

 

ووصف السفير الإسرائيلي السابق لدى الصين "ماتان فيلنائي" في الآونة الأخيرة قرار تكليف الصين بإدارة مثل هذا "الشأن المتعلق بالامن القومي" بأنه "جنون".

 

وحذر رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي نداف أرغمان المسؤول عن مكافحة التجسس من أن الاستثمارات الصينية الضخمة في إسرائيل قد تشكل خطرًا على الأمن القومي.

 

وكان افرايم هاليفي الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الإسرائيلية الخارجية حذر من خطورة تدخل الشركات الصينية بالاقتصاد الإسرائيلي من الناحية الأمنية، خاصة بالمشاريع التي تتعلق بالبنى التحتية الاستراتيجية.

 

وقال مسؤول في وزارة النقل إن "عقد انشاء ميناء حيفا فقط هو الذي حصل على معايير مهنية بحتة"، من بين المشاريع التي حصل عليها الصينيون.

 

وتحقق الشركات الصينية تقدمًا مذهلًا في إسرائيل، وفازت بعقود لبناء ميناء جديد في مدينة أشدود الجنوبية وأنفاق لخطوط سكك حديدية خفيفة جديدة في تل أبيب.

 

ووفقا للخبراء يقوم الصينيون باستغلال ثلث استثماراتهم الإسرائيلية في قطاع التكنولوجيا الفائقة، وتهتم الشركات الصينية ببناء خط سكة حديد سريع يربط تل أبيب بمنتجع إيلات على البحر الأحمر وبناء محطة لتحلية المياه، بحسب تقارير وسائل الإعلام الاقتصادية المحلية.

 

وأصبحت الصين أول شريك لإسرائيل في البنى التحتية والطرق والأنفاق والموانئ، وتجاوزت التجارة بين البلدين 12 مليار دولار في 2018 ، أي ما يقارب من 200 ضعف مستواها في عام 1992 ، عندما أقامت الدولتان علاقات دبلوماسية .

 

وتقول البيانات الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي إن الصين أصبحت ثاني أكبر شريك تجاري لإسرائيل بعد الولايات المتحدة.

 

وفي عام 2000 ألغت اسرائيل صفقة بيع طائرات فالكون إلى الصين عندما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" واضطرت إسرائيل إلى دفع مئات الملايين من الدولارات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان