رئيس التحرير: عادل صبري 12:12 صباحاً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

ينطلق غدًا بحضور السيسي.. كل ما تريد معرفته عن مؤتمر ميونيخ للأمن

ينطلق غدًا بحضور السيسي.. كل ما تريد معرفته عن مؤتمر ميونيخ للأمن

العرب والعالم

مؤتمر ميونيخ

ينطلق غدًا بحضور السيسي.. كل ما تريد معرفته عن مؤتمر ميونيخ للأمن

وائل مجدي 14 فبراير 2019 15:16

تتجه أنظار العالم، غدًا الجمعة، صوب مدينة "ميونيخ" الألمانية، حيث الدورة الـ 55 لمؤتمر ميونيخ للأمن.

 

ويعد مؤتمر ميونيخ للأمن أحد أكبر وأهم المؤتمرات التي تناقش السياسة الأمنية على مستوى العالم و يلتقي خلاله المئات من صناع القرار، في مختلف المجالات الأمنية والسياسية والعسكرية للتباحث حول أوضاع العالم والتحديات التي تواجهه على مختلف الأصعدة.

 

ويشارك في هذه الدورة 600 من الشخصيات البارزة المعنية بالسياسة الأمنية، من بينهم نحو 30 رئيس حكومة ودولة ونحو 80 وزير خارجية ودفاع، فضلًا عن عددٍ بارزٍ من الأكاديميين وممثلي منظمات المجتمع المدني.
 

وينعقد المؤتمر بشكل سنوي ويستمر ثلاثة أيام، وقد تحوّل من التركيز على قضايا الدفاع فقط إلى منتدى للسياسيين والدبلوماسيين والباحثين.

 

مشاركة مصر

 


وتلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوة من رئيس المؤتمر، فولفجانج إيشينجر، للمشاركة في أعمال الدورة المقبلة من مؤتمر ميونيخ للأمن، ليكون ذلك مواكبًا لتولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي، وليكون الرئيس السيسي أول رئيس غير أوروبي يتحدث في الجلسة الرئيسية للمؤتمر التى تعقد صباح السبت المقبل بمشاركة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

 

وأكد السفير محمد حجازى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مؤتمر ميونيخ للأمن فرصة أمام مصر لعرض رؤيتها عن قضية الإرهاب وداعميه ومموليه، خصوصًا وأن بعضهم سيشاركون فى المؤتمر.

 

وأضاف حجازى، فى تصريحات تليفزيونية، اليوم الخميس، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، يحمل على كتفيه هموم المنطقة ومن ثم سينقل هذه الهموم أمام الساحة الدولية ولصانعي السياسات الأمنية والاستراتيجية والعسكرية.

 

وأشار إلى أن المؤتمر فرصة لتعبر مصر عن جهودها فى برنامج الإصلاح الاقتصادى وطرح صورتها أمام مؤسسات التمويل الدولية كفرصة استثمارية واعدة، والتأكيد على قضايا الشرق الأوسط وخصوصًا القضية الفلسطينية.


ومن بين الحضور الممثلة السامية للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبى فيديريكا موجيرينى، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ينس شتولتنبرج، والمدير التنفيذى لبرنامج الأمم المتحدة "برنامج الغذاء العالمي" ديفيد بيسلى، والمدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى كريستين لاجارد، والأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون فى أوروبا توماس جريمنجر، ومن بين المتحدثين بجانب المستشارة الألمانية، نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس. 
 

النسخة الأوسع

 

 

ونقلت مجلة "فوكس" الألمانية عن رئيس المؤتمر، فولفجانج إيشينجر، قوله إن النسخة الحالية للمؤتمر ستكون الأوسع في تاريخه، مؤكدًا أن تصور النظام العالمي القائم على قواعد مشتركة وهيكلية عالمية لم يعد قادرًا بعد على البقاء. 

وأشار الدبلوماسي الألماني المخضرم إلى أنه من الواضح أن التنافس بين القوى الكبرى صار أقوى مرة أخرى، معربًا عن أسفه لقيام الولايات المتحدة من الانسحاب من معاهدة نزع الأسلحة النووية متوسطة المدى، واصفًا ذلك بأنه سيكون "مأساة لمنظومة الأمن الأوروبية" وحدثًا خطيرا.

وأوضح إيشينجر أن هناك أيضًا خطر تعثر معاهدات نزع السلاح الأخرى بين الولايات المتحدة وروسيا، لافتًا إلى أن المؤتمر سيشهد مشاركة واسعة من الولايات المتحدة والصين، على الرغم من أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ألغيا مشاركتهما. 

 

جدول الأعمال

 

 

ومن أهم الأعمال التي سيناقشها المؤتمر مستقبل السياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، وملفات متعلقة بروسيا وأوكرانيا، والشرق الأوسط، والصين، فضلا عن موضوع المناخ.

كما سيركز المؤتمر على قضية انعدام الأمن وقضية الأمن الإلكتروني وعلاقة التغير المناخي بالصراعات، والأوضاع فى الشرق الأوسط، فضلا عن قلق العالم بشأن التسليح النووي.

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر عددًا من الموضوعات أهمها لتأكيد تعاون الاتحاد الأوروبى عبر الأطلسى والتأثير المحتمل لعهد جديد من المنافسة القوى العظمى، وإيجاد الحلول للعديد من المشكلات التى تواجهها دول العالم فى ضوء التنافس بين الدول العظمى.

 

كما ستتم مناقشة مستقبل مراقبة الأسلحة والتعاون فى السياسة الدفاعية فى ميونيخ، وسيتم تسليط الضوء على التفاعل بين السياسات التجارية والأمنية، شأنه فى ذلك شأن تأثير تغير المناخ أو الابتكار التكنولوجى على الأمن الدولي.

 

مؤتمر ميونيخ

 

 

ومن المعروف أن مدينة ميونيخ تحتضن سنويًا المؤتمر بهدف مناقشة الأزمات والصراعات والسياسة العسكرية والأمنية فى العالم، وذلك منذ تأسيسه للمرة الأولى عام 1963، ليكون إحدى وسائل التقريب بين وجهات نظر كبار القادة فى العالم لتفادى نشوب حروب عالمية جديدة. 

ويعتبر المؤتمر منصة عالمية هامة لبحث السياسات الأمنية في العديد من الدول، إذ من المقرر أن تنعقد خلال فعاليته العديد من الاجتماعات الثنائية بين الدول المشاركة فيه، وذلك لتبادل الآراء حول القضايا الأمنية في نحو 40 حلقة نقاش يتحدث فيها حوالي 130 شخصا. 

 

تأسس مؤتمر ميونيخ للأمن عام 1963 من خلال الباحث الألماني إيوالد فون كلايست، ويرأسه حاليا فولفغانغ إيشينغر، وهو دبلوماسي ألماني سابق، وعمل سفيرا لألمانيا في عدد من العواصم العالمية الكبرى ومن بينها واشنطن، قبل توليه رئاسة مؤتمر ميونيخ عام 2010.

 

ومرّ المؤتمر بمحطات ومراحل متعددة، وحمل أسماء متعددة من بينها "اللقاء الدولي لعلوم الدفاع"، ثم "المؤتمر الدولي لعلوم الدفاع"، قبل أن يصبح اسمه مؤتمر ميونيخ للأمن.

 

وينعقد مؤتمر ميونيخ سنويا بمدينة ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا الألمانية، وهي أكبر مدنها مساحة وسكانا وأهم مراكزها الصناعية والسياحية وتقع المدينة جنوبي ألمانيا على ضفاف نهر إيسار قرب الحدود مع النمسا.
 

وستكون دورة هذا العام الأكبر والأهم منذ تأسيس المؤتمر، وتستمر ثلاثة أيام ، برئاسة" فولفغانغ إيشينغر" ومشاركة المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، ونائب الرئيس الأمريكي "مايك بينس" وعدد من رؤساء حكومات الدول ومنظمات المجتمع الدولي.

 

وخلال العقود الأولى من عمر المؤتمر كان الحضور محدودا والمشاركون أقل، وكانت النقاشات تتركز حول السياسات الغربية ضمن الإطار الشامل لمواجهات الحرب الباردة .

 

وبعد انتهاء الحرب الباردة، سعى مؤسسو المؤتمر إلى توسيعه ليتجاوز الإطار الغربي الضيق، فأصبح أكثر انفتاحا على مشاركين من دول أوروبا الوسطى والشرقية وكذلك على آخرين من دول ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي. وكانت فلسفتهم حينئذ أن على المؤتمر، شأنه في ذلك شأن حلف شمال الأطلسي ، أن يتخطى الإطار الضيق ،ويتوسع نحو أطراف أخرى إذا ما أريد له أن يأخذ مكانة ودورا أكبر على مستوى العالم.


وفي الفترة الأخيرة تحوّل المؤتمر من التركيز على قضايا الدفاع فقط إلى منتدى للسياسيين والدبلوماسيين والباحثين، وللمرة الرابعة على التوالي تضع جامعة "بنسلفانيا" بالولايات المتحدة في تصنيفها الجديد للمؤتمر في مرتبة أهم مؤتمر في العالم.

 

يذكر أن مؤتمر ميونخ للأمن تأسس عام 1963 ومرّ المؤتمر بمحطات ومراحل مختلفة، وقد حمل أسماء متعددة من بينها "اللقاء الدولي لعلوم الدفاع"، ثم "المؤتمر الدولي لعلوم الدفاع"، قبل أن يصبح اسمه مؤتمر ميونخ للأمن.. ويقام سنويا لمدة ثلاثة أيام في ألمانيا "تنظمه مدينة ميونخ"، يلتقي خلاله المئات من صناع القرار من مختلف دول العالم وفي مختلف المجالات الأمنية والسياسية والعسكرية للتباحث ومناقشة الأزمات والصراعات حول الأوضاع والتحديات التي تواجه العالم على مختلف الصعد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان