رئيس التحرير: عادل صبري 05:57 صباحاً | الأحد 17 فبراير 2019 م | 11 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

فلسطيني يحول منزله إلى متحف لتعريف الجيل الجديد بالآثار

فلسطيني يحول منزله إلى متحف لتعريف الجيل الجديد بالآثار

أحمد علاء - وكالات 13 فبراير 2019 18:25

حوّل فلسطيني من قطاع غزة، منزله إلى متحف لتعريف الجيل الجديد بقطع أثرية وتراثية خوفًا من اندثارها بعد أن عمل لأكثر من 30 عامًا على التنقيب عنها.

 

يملك فضل مصبح- وهو في الخمسينيات من عمره- ما يزيد عن ألف قطعة أثرية ومقتنيات تراثية قديمة ما بين النحاس والعاج والفخار جمعها بنفسه في ظاهرة تعدّ غير مسبوقة على مستوى قطاع غزة. بحسب وكالة الأنباء الصينية.

 

ويفتح مصبح منزله أمام الزوار يوميًا من محبي الآثار والمقتنيات القديمة بالمجان؛ سعيًا للمساهمة في رفع الوعي تجاه الآثار وحماية التراث القديم وتعريف الجيل الجديد به.

 

ويُسخِّر مصبح الذي يعمل موظفًا في السلطة الفلسطينية، غالبية وقته منذ ثلاثة عقود في هوايته في جمع القطع الأثرية والمقتنيات القديمة والاحتفاظ بها.

 

ويقول مصبح للوكالة- بينما كان ينفض الغبار عن أطباق نحاسية داخل منزله- إنّ بعض القطع وجدها مدفونة تحت التراب، والبعض الآخر اشتراها بمقابل مادي من أسواق شعبية.

 

ويشير إلى أنّ أبناءه البالغ عددهم 15 فردًا، كثيرًا ما يساعدونه في جمع القطع الأثرية والتراثية وبخاصةً عندما يتعلق الأمر بالتنقيب عنها.

 

ويعتبر مصبح أنّ مشاركته من أبنائه يساهم في سعيه لنشر الشغف بالآثار والتراث لديهم.

 

كما يوضح أنّ عددًا من أصدقائه وجيرانه قدموا له المساعدة في العثور على بعض القطع النحاسية أو قطع العاج لمعرفتهم بشغفه الشديد لهواية جمع الآثار.

 

ولا يعد الاهتمام بالآثار رائجًا في قطاع غزة الذي لا يوجد فيه سوى خمسة متاحف رسمية، بالنظر إلى ما يعانيه سكانه البالغ عددهم زهاء مليوني نسمة، من معدلات قياسية من الفقر والبطالة ونقص الخدمات الأساسية.

 

 
 
ونتج ذلك بفعل الحصار المشدد الذي تفرضه إسرائيل منذ منتصف العام 2007 على قطاع غزة على أثر سيطرة حركة حماس على الأوضاع فيه بالقوة.
 
كما شنّ الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة حروب على قطاع غزة في الفترة من 2008 إلى 2014 وهو ما تسبب بتدمير آلاف المنازل السكنية وخسائر هائلة للبني التحتية.
 
ومصبح نفسه دُمِّر منزله بالكامل خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة صيف العام 2014 أثناء القصف الشديد على حي الشجاعية المكتظ بالسكان شرق غزة.
 
لكنه كان بادر إلى اتخاذ إجراءات احتياطية مسبقة فور بدء الحرب المذكورة بإخلاء المنزل من أفراد عائلته وجميع ما يحتفظ به من قطع أثرية وتراثية إلى منزل آخر تملكه عائلته.
 
ورغم اهتمام مصبح بالقطع الأثرية التي يجمعها إلا أن قلة خبرته في الأمر جعلته يتسبب في تلف بعض القطع أو تضرر لونها لدى محاولته تأهيلها للعرض.
 
وتعود أقدم قطعة أثرية يحتفظ بها الرجل لنحو 200 عام، فيما يمتلك نحو 700 قطعة نحاسية ما بين تماثيل صغيرة لحيوانات وأطباق قديمة يتراوح عمرها ما بين 150 إلى 200 عام، بالإضافة إلى قطع من العاج الأصلي تعود لأكثر من 150 عامًا.
 
ويقول مصبح إنّ مقتنياته تتناول كافة نواحي الحياة التراثية القديمة للحياة في قطاع غزة، منها قطع تحاكي حقب التراث الشعبي من أدوات نحاسية للزينة ومطاحن للقهوة، وصبابات القهوة وقطع العاج، والميزان.
 
ويفتقد قطاع غزة إلى عمليات تنقيب علمية وممنهجة للآثار.
 
 
وخلال السنوات الماضية، أعلنت وزارة السياحة والآثار في غزة عن سلسلة اكتشافات أثرية تعود للعصور البيزنطية والكنعانية والرومانية أغلبها تم بالصدفة خلال أعمال تجريف اعتيادية.
 
ورفض مصبح طلبات متكررة لشراء قطع أثرية أو تراثية مما يمتلكه في منزله رغم أن وضعه المادي متوسط.
 
وهو يسعى إلى الحصول على ترخيص من وزارة السياحة والآثار في غزة بحق الاحتفاظ بالقطع الأثرية التي يعرضها في متحفه الصغير، ليتم توثيقها في السجلات الرسمية للوزارة.
 
كما أنه يتطلع إلى تلقى دعمًا ماليًّا يمكنه من توسيع متحفه وتحويله إلى معلم سياحي ولزيادة القطع الأثرية بداخله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان