رئيس التحرير: عادل صبري 02:43 صباحاً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

حملها مبعوث الملك.. قناة عبرية: نتنياهو رفض مبادرة سلام سعودية بعد حرب غزة الأخيرة

حملها مبعوث الملك.. قناة عبرية: نتنياهو رفض مبادرة سلام سعودية بعد حرب غزة الأخيرة

العرب والعالم

بنيامين نتنياهو - أرشيفية

حملها مبعوث الملك.. قناة عبرية: نتنياهو رفض مبادرة سلام سعودية بعد حرب غزة الأخيرة

إنجي الخولي 13 فبراير 2019 01:36

في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة الأمريكية إلى إقناع أوروبا بـ"صفقة القرن"، وتتواصل فيه الهرولة العربية للتطبيع مع الكيان المحتل ،زعمت قناة عبرية إن إسرائيل رفضت مبادرة سلام قدمتها السعودية لحكومة الاحتلال ، عقب انتهاء الحرب الأخيرة على قطاع غزة صيف عام 2014.. فما هي تفاصيل هذه المبادرة؟.

 

قالت القناة العبرية الـ"13" في تقرير نشرته مساء الثلاثاء كحلقة جديدة من سلسلة التحقيقات الصحفية "أسرار الخليج"، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رفض مبادرة سعودية لإحلال السلام في قطاع غزة، مع نهاية عملية "الجرف الصامد" في القطاع، (يوليو 2014).

 

وباستثناء مصر والأردن، اللتين ترتبطان بمعاهدتي سلام مع إسرائيل، لا تقيم أي دولة عربية أخرى علاقات دبلوماسية مباشرة معلنة مع تل أبيب، إلا أنه مؤخرًا بدأت الزيارات العلنية لنتنياهو والزيارات السرية لمبعوثيه في رسم صورة جديدة للتطبيع العربي والإسلامي مع دولة الاحتلال .

 

 

إيران "العدو المشترك"

 

وقالت القناة الإسرائيلية ، نقلا عن دبلوماسيين غربيين (لم تكشف عن هوياتهم)، أنه في نهاية 2013، وعقب توقيع الاتفاق النووي المرحلي بين إيران والقوى الكبرى، حدثت انفراجة كبيرة في العلاقات بين إسرائيل والسعودية.

 

وأوضحت أنه بعد أسابيع من توقيع الاتفاق النووي المرحلي، وتحديدا أوائل 2014، زار رئيس "الموساد" آنذاك، تامير باردو، الرياض.
 

وأردفت أن السعوديين، الذي كانوا قلقين من التقارب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، رأوا أن إسرائيل هي الداعم الأقوى ضد الإيرانيين، لذلك وافقت المملكة، للمرة الأولى، على استضافة مسئول إسرائيلي بارز (رئيس الموساد).

 

وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الأول لها، فيما تتنافس السعودية وإيران على النفوذ في عدد من دول الشرق الأوسط.

 

 

مبادرة بندر


وأوردت القناة العبرية أنه في اليوم الأخير للعملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة "الجرف الصامد" (8 يوليو 2014 — 26 أغسطس 2014) قدمت الرياض إلى تل أبيب اقتراحا حول مبادرة سياسية مشتركة لإعادة تأهيل قطاع غزة، وتجديد مسار السلام والعمل المشترك ضد إيران.

 

وأضافت القناة العبرية على موقعها الإلكتروني، مساء الثلاثاء، أنه في حال موافقة إسرائيل على المبادرة السعودية، فإنه كان من المقرر بحسب الاقتراح السعودي أن يقدم نتنياهو ووزير الخارجية السعودي هذا المقترح في الأمم المتحدة، في الشهر الذي يلي تلك الموافقة.
 

وزعمت القناة العبرية أن نتنياهو التقى سرا بالمبعوث الشخصي للعاهل السعودي، الأمير بندر بن سلطان، السفير السعودي السابق في الولايات المتحدة الأمريكية، ورئيس المخابرات السعودي الأسبق، حيث عقد اللقاء في دولة ثالثة ـ لم تحددها أو تذكرها القناة العبرية.
 


وادعت القناة العبرية أن نتنياهو كان سعيدا بالمبادرة السعودية في البداية، واتفق مع الأمير بندر بن سلطان على عرض الاقتراح في الأمم المتحدة، وبأن معظم وزراء وأعضاء الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشئون الأمنية والسياسية "الكابينيت" لم يطلعوا على زيارة نتنياهو ولقائه بالمبعوث السعودي، سرا.
 

وقالت أن المبادرة كانت تتضمن إعادة إعمار غزة، واستئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، ووضع إستراتيجية عمل مشتركة لمواجهة "النفوذ الإيراني".

 

نتنياهو "كاذب"

 

وذكرت القناة، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة على تفاصيل اللقاءات السعودية الإسرائيلية، أن السعودية اقترحت أن يقوم نتنياهو بالإعلان عن المبادرة في خطاب مشترك مع وزير الخارجية السعودي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي عقدت في أكتوبر من نفس العام.

 

وأشارت القناة إلى أن نتنياهو أعرب عن حماسه للمبادرة السعودية حينها، وأنه توصل خلال اجتماعه مع بندر بن سلطان، إلى اتفاق مبدأي يقوموا من خلاله استمالة الرأي العام الدولي لصالح المبادرة، والدعوة إلى قمة في الأمم المتحدة حول هذا الشأن.

 

وكشفت القناة أن ممثلي نتنياهو التقوا بمندوبين عن رئيس الاستخبارات العامة السعودية السابق، بن سلطان، لصياغة المبادرة، وأن الطرف الإسرائيلي عرض مسودة أولية للمبادرة على الطرف السعودي.

 

ووفقًا للمصادر، وافق السعوديون على المسودة الإسرائيلية، وطالبوا من إسرائيل أن تظهر بعض التنازلات. وفق ما نقله موقع عرب 48.



وأكدت القناة نقلا عن مصادرها أن نتنياهو رفض التنازل عن كل ما قدمه من طلبات في المسودة التي تم عرضها على الجانب السعودي، ما أدى إلى وقف المباحثات.
 

وبدلاً من تقديم المبادرة المشتركة، ألقى نتنياهو خطابا في الأمم المتحدة أحرج فيها السعوديين عندما قال : "لدينا فرصة تاريخية لتحقيق السلام ، يجب ألا ننظر فقط إلى رام الله والقدس، بل إلى القاهرة وأبو ظبي والرياض، إلخ".


وقال نتنياهو في ذلك الوقت: "من هم على استعداد للتعبير عن الدعم على جميع المستويات سيؤدي الى النجاح".

 

ووفقاً للمصادر فان السعودية التي اعتقدت أنها اقتربت أكثر من أي وقت مضى نحو إسرائيل، فقد كانوا غاضبين ومهانين وألقي اللوم على نتنياهو لفشل هذه الخطوة وأنه بعد شهرين ، نقل الأمير بندر رسالة شفهية لنتنياهو وصفه بـ"الكاذب".

 

وقال باراك رافيد، المحلل السياسي للقناة العبرية، أن أكثر من لقاء عقد بين مستشاري نتنياهو ورجال الأمير بندر بن سلطان، وبأن الطرفين السعودي والإسرائيلي اتفقا على جزء كبير من بنود "المبادرة" السعودية"، ولكن في النهاية رفضها نتنياهو، وتوقفت اللقاءات الثنائية.

 

وتابع "مصادر إسرائيلية رأت أن السعوديين قد ألقوا باللوم على نتنياهو، بأنه المسئول الأول عن فشل المباحثات، وإخراج المبادرة إلى النور، ورأوا أن نتنياهو "كذاب".

 

وقالت القناة  أن العلاقة بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية كانت في مشكلة خطيرة، ولمدة عام تقريبا لكن الاتصالات تجددت بعد عام كامل من لقاء الأمير بندر بنتنياهو، حيث تجددت العلاقات بوفاة الملك عبد الله، واستلام سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في السعودية.

 

التطبيع العلني

 

لم يظهر أي حراك رسمي علني يفصح عن وجود علاقات بين تل أبيب والرياض، إلّا أن العديد من المسئولين الإسرائيليين ألمحوا إلى وجود علاقات "ناشئة" و"سرية" بينهما.

 

وفي يوليو 2016، أجرى ضابط الاستخبارات السعودي السابق، اللواء أنور عشقي، زيارة إلى إسرائيل استمرت أسبوعا كاملا، على رأس وفد ضم عددا من رجال الأعمال والأكاديميين السعوديين.

ولدى تل أبيب رغبة قوية بتوثيق علاقتها مع الرياض، وهو ما أفصح عنه وزير الحرب أفيجدور ليبرمان، بتصريحات دعا فيها إلى تعزيز التعاون بين إسرائيل والسعودية ضد إيران وفروعها بالمنطقة.

 

وكان عضو الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي يوسي يونا، قد دعا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى زيارة إسرائيل، وإلقاء خطاب في الكنيست كما فعل الرئيس المصري الراحل أنور السادات.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان