رئيس التحرير: عادل صبري 02:48 صباحاً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

 الذكرى الثامنة للثورة.. اليمنيون في مرمى نيران الحرب

 الذكرى الثامنة للثورة.. اليمنيون في مرمى نيران الحرب

العرب والعالم

حرب اليمن

 الذكرى الثامنة للثورة.. اليمنيون في مرمى نيران الحرب

أحمد جدوع 13 فبراير 2019 09:14

حلت الذكرى الثامنة لثورة الشباب في اليمن وسط تحديات أمنية واقتصادية؛ وحرب دمرت الأخضر واليابس وتسببت في تعرض البلاد لأسوأ أزمة في التاريخ الحديث بحسب الأمم المتحدة.

 

ويتذكر اليمنيون ثورتهم وهي في عمرها الثامن عندما كانو يلتحفون السماء أملاً ويفترشون الأرض موطئا في أكثر من 35 ساحة في محافظات يمنية عدة، وهم يحلمون بحاضر واعد ويحملون طموحات وآمال اليمنيين في مستقبل يحاكي حداثة دول كثيرة حول العالم.

 

واندلعت الثورة في اليمن بسبب تردي الأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد، إذ بلغت نسبة البطالة 35%، في حين كان يفتقر 31% من السكان للأمن الغذائي، ويعيش 40% تحت خط الفقر.

 

لحظة تاريخية

 

واستطاع شباب ثورة اليمن إسقاط علي عبد الله صالح، والذي تربع على حكم اليمن أكثر من 33 عاماً، عبر مبادرة خليجية نقلت الحكم إلى نائبه الرئيس الحالي، عبد ربه منصور هادي، وشكلت حكومة "وفاق" وطنية.

 

وفي لحظة تاريخية ما كانت الثورة اليمنية محط إعجاب الكثيرين وبعد طول انتظار أخذ بعض الشئ اسطاعت هذه الثورة أن تتجاوز عنف ما يجري في بعض الدول الأخرى.

 

وفي الحادي والعشرين من فبراير ولدت مرحلة سياسية جديدة من عام 2012 حملت معاني كثيرة وعززت إرادة الشعب المطالب يالاحتواء الذي حرم منه سنوات طويلة.

 

تربص

 

وضمت هذه الرحلة جميع القوى السياسية والاجتماعية في بوتقة واحدة بيضاء، وخلال انشغال الشعب اليمني بتريب بيتهم الداخلي كانت هناك أطراف تتربص بهم حتى أوقعت اليمن في لهيب حرب لم تنتهي طوال 3سنوات.

 

وانقضت جماعة الحوثي على المشروع الوطني الجامع والذي كان يحمل تفاصيل كثيرة صيغ في وثيقة عرفت يمخرجات الحوار الوطني اختذلت فقرات بنوده شكل الدولة وطريقة نظام الحكم وتفاصيل كثيرة تؤسس لبناء دولة عصرية قوية قادرة على حجز مقعدها بين الأمم.

 

انقلاب

 

ففي الحادي والعشرين من سبتمبر عام 2014 أسقطت جماعة الحوثي المدعومة من إيران العاصمة صنعاء، بعدما انقضت على السلطة الشرعية بقوة السلاح.

 

وتعيش المحافظات اليمنية في فبراير 2019 لحظة زهو وهى تستعيد شريط ذكرياتها وأحلامها مع ثورة لم تكتمل وخطفت من أطراف عدة تسببت في اندلاع حرب بلا هوادة حولت أحلام الشعب اليمني إلى كوابيس وجحيم.

 

 ومنذ نحو 4 أعوام، يشهد اليمن حرباً بين القوات الحكومية، مدعومة بالتحالف السعودي- الإماراتي، من جهة، ومليشيات الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء، منذ 2014، من جهة أخرى.

 

إحباط

 

وفي حين تسود حالة من الإحباط لدى بعض من شباب الثورة جراء الوضع الذي آلت إليه البلاد، وانقلاب الحوثيين على الحكم ومعاونة صالهل لهم ثم انقلابه عليهم يرى الكثير منهم أن ما يحدث حالياً جزء بسيط من إرهاصات الثورة التي يرونها "مستمرة في خطواتها حتى تحقيق أهدافها".

 

 حسن القهيلي من شباب الثورة كتب على حسابه على توتير " حزب الإصلاح دعا للتصالح والاجتماع ضد المشروع الكهنوتي فتجد المأزومين والمستفيدين من الوضع السيّىء وأحد أذرع الحوثي والقائمين بأدوار مشبوهه والبعض منهم عميل مزدوج عمل لنفسه مركز مالي وأملاك عقارات ومكاتب خارج اليمن كعلي البخيتي،تجدهم يشككوا في التصالح ".

 

 وكتب أحد شباب الثورة رشاد الصيادي على حسابه في تويتر :" لماذا لا نرى و نسمع كل هؤلاء الحاقدين على ثورة الشباب السلمية من العفافيش الذين يقودوا الحملات المعادية لطموحات وأحلام الشعوب في التحرر من العبودية والإستبداد يشنوا حملات ضد 21 سبتمبر كانوا آنذاك جزء من الانقلاب وفي صف واحد للإنتقام من الثوار".

 

فيما قال سيف العبيدي على حسابه :" أراد شباب ثورة 11 فبراير المجيدة لكم نهاية غير مسيئة رغم جرائمكم البشعة بحقك الشباب السلميين إلا أنكم أبيتم إلا أن تكون نهايتكم مخزية ومزرية ".

 

إرث استبدادي

 

المحل السياسي والدبلوماسي اليمني بليغ المخلافي قال إن ثورة الحادي عشر من شهر فبراير 2011 هي أهم أيامنا الوطنية في تاريخ اليمن الحديث .

 

وأضاف في بوست على صفحته على فيسبوك تابعه موقع مصر العربية، أنه يفتخر بأنه كان أحد من شاركوا فيها، واستغرب من إغفال الحكومة اليمنية لهذا اليوم وعدم إعلانه عيداً وطنياً لكافة أبناء اليمن، قائلاً:" سأحتفل بذكرى ثورتنا حتى لو لم تحتفل بها حكومتنا رسمياً".

 

وخرج "حزب التجمّع اليمني للإصلاح"، وهو ثاني أكبر الأحزاب اليمنية، في بيان له ، بالدعوة إلى اعتبار أهداف هذه الثورة وتضحيات شبابها "محطة انطلاق لمواجهة إرث الاستبداد الأمامي، بصفته الجذر الذي تتناسل منه مشكلات اليمن وأزماته".

 

كما دعا بيان "الإصلاح" إلى مصالحة وطنية وحلف عريض ضد الإمامة"، في إشارة إلى جماعة الحوثيين التي تتهمها السعودية بتلقّي دعم من إيران.

 

لهيب الحرب

 

وتسببت الحرب بحاجة ثلاثة أرباع السكان إلى مساعدات إنسانية، ما دفع البلاد إلى حافة المجاعة، فيما اعتبرت الأمم المتحدة أزمة اليمن "الأسوأ في العالم".

 

وتتهم منظمات دولية طيران التحالف بشن غارات على مناطق مأهولة بالسكان، ما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين العزّل، وفق تقارير دولية.

 

وتطالب جهات حقوقية بوقف الدعم العسكري الأمريكي والأوروبي للسعودية، حتى إن حكومات غربية أوقفت صفقات سلاح مع الرياض، بسبب تورطها في حرب اليمن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان