رئيس التحرير: عادل صبري 11:17 صباحاً | السبت 16 فبراير 2019 م | 10 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

في «معركة قسد» الأخيرة.. 4 كيلو مترات ما تبقى لداعش في سوريا

في «معركة قسد» الأخيرة.. 4 كيلو مترات ما تبقى لداعش في سوريا

وائل مجدي 10 فبراير 2019 14:06

بعد توقف دام أكثر من أسبوع للسماح للمدنيين بالفرار، اندلعت مواجهات مسلحة ضارية، صباح اليوم بين قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، وتنظيم داعش.

 

وتأتي المواجهات في خضم المعارك التي تخوضها قوات "قسد" في آخر معاقل "خلافة" التنظيم، في شرق سوريا.

 

وكانت قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف فصائل كردية وعربية، أعلنت، السبت، بدء "المعركة الحاسمة" لإنهاء وجود مسلحي التنظيم الذين باتوا يتحصنون في آخر معاقلهم، بعد توقف دام أكثر من أسبوع للسماح للمدنيين بالفرار.

 

اشتباكات عنيفة

 

 

وأفاد المرصد السوري لحقوق الغنسان، بوقوع اشتباكات عنيفة بين الطرفين، صباح الأحد، في وقت كان التحالف الدولي يشن قصفا جويا ومدفعيا على مواقع داعش.

 

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "إن المعركة مستمرة" مشيرا إلى " اشتباكات عنيفة مصحوبا بانفجار ألغام".

 

وتمكنت هذه القوات من التقدم داخل الجيب الأخير للتنظيم وباتت تحاصره ضمن 4 كيلومترات مربعة قرب الحدود العراقية.

 

ولا يزال هناك نحو 600 مسلح غالبيتهم من الأجانب محاصرين فيها، بحسب المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي.

 

ودفعت العمليات العسكرية وفق المرصد أكثر من 37 ألف شخص إلى الخروج من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع ديسمبر، غالبيتهم نساء وأطفال من عائلات مسلحي داعش، وبينهم نحو 3400 عنصر من التنظيم، بحسب المرصد.

 

وتعمل هذه القوات في مركز مخصص للفرز قرب خط الجبهة، على التدقيق في هويات الخارجين وأخذ بصماتهم، وينقل المشتبه بانتمائهم للتنظيم إلى مراكز تحقيق خاصة، وهي تعتقل مئات من مسلحي داعش الأجانب.

 

ومني التنظيم الذي أعلن في العام 2014 إقامة "خلافة" مزعومة على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور تقدر بمساحة بريطانيا، بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين. وبات وجوده حاليا يقتصر على مناطق صحراوية حدودية بين البلدين.

 

وبحسب التحالف الدولي الداعم، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير نحو 99.5 بالمئة من الأراضي الخاضعة لسطرة داعش في سوريا.

 

وتعد وحدات حماية الشعب الكردية ضمن قوات سوريا الديمقراطية ثاني قوى مسيطرة على الأرض بعد قوات الجيش السوري، وتسيطر على نحو 30 بالمئة من مساحة البلاد، تتضمن حقول غاز ونفط مهمة.

 

وكان ترامب توقع الأسبوع الماضي، أن يكون "داعش" قد خسر جميع الأراضي، التي كان يوما ما يسيطر عليها في العراق وسوريا، بحلول نهاية هذا الأسبوع.

 

تضييق الخناق

 

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من اعتقال عدد من أفراد تنظيم داعش المتشدد خلال هروبهم مع المدنيين من آخر معاقلهم شمال شرقي سوريا، بعد تضييق الخناق عليهم مؤخرا.

 

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان شريطا مصورا، الأحد، يرصد اعتقال قوات سوريا الديمقراطية لأفراد من تنظيم داعش وهم يرتدون ملابس مدنية، بعد أن اندسوا بين المدنيين في محاولة للهروب.

 

وليست هذه المرة الأولى التي يتخفى فيها مسلحو داعش للهرب من القوات الكردية، فقد سبق وأن حاولوا التسلل إلى الأراضي العراقية في هيئة رعاة للأغنام، إلا أن القوات العراقية كانت لهم بالمرصاد.

 

إجلاء المدنيين

 

 

وقال الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية كينو كبرائيل، إن العمليات جاءت بعد إجلاء معظم المدنيين من آخر جيب للتنظيم المتشدد في ريف محافظة دير الزور.

 

وأضاف كبرائيل أنه "تم إجلاء أكثر من 50 ألف مدني من المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي"، منذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا في ديسمبر الماضي.

 

ووصف المسؤول الإعلامي بالقوات الكردية المدعومة من واشنطن، مصطفى بالي، المعركة التي انطلقت السبت بأنها "الأخيرة" ضد تنظيم داعش، بعد أن تم إجلاء المدنيين من جيب يضم قريتين قرب الحدود العراقية.

 

وانحصر وجود مسلحي تنظيم داعش، الذين كانوا يسيطرون على أجزاء واسعة في سوريا والعراق، في كيلومتر مربع شرقي سوريا، في الآونة الأخيرة، بحسب مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية.

 

ولا توجد تقديرات دقيقة لعدد مسلحي داعش المتبقين في سوريا، لكن يُعتقد أن هناك عدة آلاف.

 

المعركة الأخيرة

 

 

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية - السبت - بدء المعركة الحاسمة لإنهاء ما تبقى من وجود مسلحي تنظيم الدولة "داعش" في شرق البلاد.

 

وقال مصطفى بالي المتحدث باسم القوات (تحالف فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن)، في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية: "المعركة بدأت.. أطلقنا المعركة الحاسمة لإنهاء ما تبقى من إرهابيي داعش".

 

وأطلقت "قسد" المعركة الأخيرة للقضاء على تنظيم "داعش" في قرية الباغوز"، آخر المعاقل التي يتحصن فيها عناصر التنظيم.

 

ومني التنظيم، الذي أعلن في العام 2014 إقامة "الخلافة الاسلامية" على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور، تقدر بمساحة بريطانيا، بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين، وبات وجوده حالياً يقتصر على مناطق صحراوية حدودية بين البلدين.

 

وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية إثر هجوم بدأته في سبتمبر الماضي، من التقدم داخل الجيب الأخير للتنظيم وباتت تحاصره ضمن أربعة كيلومترات مربعة قرب الحدود العراقية.

 

وأشار المتحدث إلى أنّه بعد عشرة أيام من إجلاء أكثر من 20 ألف مدني وعزل ما تبقى من المدنيين من مخاطر الحرب، أطلقت المعركة هذه الليلة للقضاء على آخر فلول التنظيم في الباغوز.

 

ونقل مصطفى بالي عن أشخاص فروا من المنطقة أنّه لا يزال هناك ما بين 500 و600 متطرف فيها إلى جانب مئات المدنيين، لافتًا إلى أنّه خلال الايام المقبلة ستحسم هذه المعركة.

 

وتابع: "الإرهابيون في الباغوز أغلبهم أجانب.. في الشهرين الأخيرين، معظم الذين سلموا أنفسهم أو تم اعتقالهم من جنسيات أجنبية".

 

وكان ترامب قد أعلن -الأحد الماضي- أنّ قوات بلاده في سوريا، البالغ عددها 2000، بدأت بالانسحاب، لافتًا إلى أنهم سيذهبون إلى العراق بمجرد القضاء على آخر معقل لتنظيم "داعش"، وأنّ جزءًا منهم سيعود إلى دياره في نهاية المطاف.

 

وأثار قرار ترامب سحب قواته من سوريا وإعلان هزيمة التنظيم، انتقادات كثيرة تحدثت عن أن هذه الخطوة الأمريكية ربما تمنح التنظيم فرصةً لإعادة ترتيب صفوفه من جديد، كما أعلن -إثر ذلك- وزير الدفاع جيمس ماتيس الاستقالة من منصبه، فضلًا عن انتقادات من دول حليفة لواشنطن رأت هذا الانسحاب متعجلًا ويهدّد بعودة خطر التنظيم أكثر من ذي قبل.

 

وتقود الولايات المتحدة تحالفًا دوليًّا مكونًا من نحو 60 دولة لمحاربة تنظيم داعش، وكان لهذا التحالف مساهمة فعالة في هزيمة التنظيم بالعراق؛ حيث قدم غطاء جويًّا ومعلومات استخبارية وأسلحة للقوات العراقية.

 

وانتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في العراق منذ تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 لمحاربة التنظيم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان