رئيس التحرير: عادل صبري 02:24 صباحاً | الأحد 17 فبراير 2019 م | 11 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

على 500 متر من ساحة البراق| «هاليباه».. استيطان إسرائيلي جديد في القدس

على 500 متر من ساحة البراق| «هاليباه».. استيطان إسرائيلي جديد في القدس

العرب والعالم

مشروع هاليباه الصهيوني في القدس

على 500 متر من ساحة البراق| «هاليباه».. استيطان إسرائيلي جديد في القدس

وائل مجدي 10 فبراير 2019 13:12

استكمالًا لمخططاته الاستيطانية والتهويدية، تستمر أعمال الحفر من قبل الاحتلال الإسرائيلي لإقامة كنيسة قرب المسجد الأقصى.

 

المشروع الصهيوني، والذي حمل اسم "بيت هاليباه"، يجري إقامته في ساحة البراق جنوب غرب المسجد الأقصى في حارة الشرف/ باب المغاربة.

 

وسبق وأن أعلن الاحتلال أنه يستهدف إنشاء مبنى خدمات ومرافق عامة وحمامات وغرف دراسية.

 

مشروع الصهيوني

 

 

وكشفت مصادر في حكومة الاحتلال أن البناء الذي يجري إقامته في ساحة البراق هو كنيس وليس مكتب خدمات ومرافق عامة وحمامات وغرف دراسية كما أعلنت قوات الاحتلال والبلدية سابقا. 


ووفق الخريطة ومخطط المشروع المنشور والمعلق قرب المبنى سيقيم الكنيس ضخم في غرب ساحة البراق بارتفاع ستة طوابق، اثنين تحت الأرض، الأول منها لعرض موجودات أثرية، يدعي أنها بقايا كنيس يهودي قديم من ضمنها مغطس للطهارة.

 

ويظهر المخطط أن الأثار الإسلامية الأموية والمملوكية من شكل الأعمدة والتيجان وطريقة البناء، علما أن الكنيس أقيم على أنقاض مصلى ووقف إسلامي، حيث تم رفع أرضية القاعدة بأعمدة أسمنتية ضخمة لحمل البناء بالكامل بعد تفرغ الأتربة وتغطيتها تمهيدا لتحويلها أحد المسارات السياحية الدينية أسفل الكنيس، بإدعاء أنه كنيس يهودي قديم.

 

مخطط الكنيس

 

 

وحسب المخطط البناء سيكون طابقين تحت الأرض وأما الثاني فيخصص ليكون حمامات للرجال، ومبانٍ للدعم التقني، أما الطابق الثالث، والذي سيكون بالتوازي مع مستوى الشارع الموجود، أي سيكون بمثابة الطابق الأول فوق الأرض، فسيخصص كمدخل وحمامات للنساء، أما الطابق الرابع الثاني فوق الأرض، فيكون بمثابة القاعة الكبيرة للكنيس ويحتوي على كراسٍ وقاعات لصلوات اليهود، وخزانة التوراة.

 

أما الطابق الخامس الثالث فوق الأرض، فسيكون عبارة عن كنيس مخصص للنساء، أما السادس فسيكون بمثابة مطلة تشرف على مباني القدس القديمة ومحيطها، بحيث ستكون الطوابق الثلاثة الأخيرة مرتبطة مع بعضها يعلوها قبة عالية تختم البناء بموازاة ساحة المسجد الأقصى وارتفاع قبة الصخرة المشرفة.

 

ساحة البراق

 

 

ويشار في المخطط أن المبنى المذكور هو جزء من عدة مشاريع قيد الإنشاء في البلدة القديمة، وأن هذا البناء سيرتبط بأبنية قديمة وتاريخية مثلا «المدرسة التنكزية/ مقر الهيئة الإسلامية العليا، التي استولت عليها قوات الاحتلال وحولتها الى مقر للقوات الخاصة/ وحرس الحدود منذ سبعينيات القرن الماضي.

 

وحسب المخطط يستولي البناء على 500 متر مربع من ساحة البراق ويقام بطريقة مبتكرة معلق. ووفق الخبراء سيشكل خطرا هندسيا حال حدوث انزلاق في طبقات الأرض في المدينة أو تعرضت لزلزال خفيف، خصوصا وأن الساحة ضيقة ويزورها يوميا الآلاف من السياح وتقع في جنوب المدينة داخل أسوار البلدة القديمة التي سبق وتعرضت للعديد من الزلازل المدمرة.

 

وكانت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة أقرّت مخططًا لتوسعة ما يسمى «المنطقة المختلطة» لليهود، في ساحة البراق الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك والتي تطلق عليها إسرائيل اسم «ساحة المبكى».

 

ونشرت المناقصة لبناء هذه الكنيس الضخم على ارتفاع نحو 23 متراً، بمساحة بناء إجمالية قدرها 1400 متر مربع، بتكلفة نحو 50 مليون شيكل (13 مليون دولار)، وذلك بهدف استنبات مواقع يهودية «مقدسة» في قلب القدس القديمة، وزرع مبانٍ مقببة توحي لأقدمية الوجود اليهودي في القدس، وتشويه الفضاء العام في القدس العربية المحتلة.

 

كما ستخصص أجنحة وغرف في المبنى العام للكنيس كمركز زوار يروّج للتراث اليهودي في القدس- بحسب إدعائهم كما سيتم إجراء تغييرات في الفناء القريب من الكنيس، ونصب مقاعد واستراحات مظللة للجمهور العام، في خطوة لجذب الزوار اليهود والأجانب وسرد الرواية الإسرائيلية المستندة وجهة النظر السياسية اليمينية المتطرفة.

 

المنطقة المختلطة

 

وأما المشرع الثاني والأخطر فيسمى بـ "المنطقة المختلطة"، وهي في الجزء الجنوبي الملاصق لجدار المسجد الأقصى أسفل المتحف، سيقام فيه كنيس مظلل للنساء المتدينات بعيداً عن ساحة البراق حيث يؤدي فيه اليهود ذكورًا وإناثًا طقوسًا دينية بشكل مختلط، الأمر الذي يخالفه المتدينون الشرقيين، خلافًا لباقي الساحة إذ يتم الفصل بين الذكور والإناث.

 

 وهذا البناء حيث سقط الحجر الضخم نهاية العام 2018 بفعل الحفريات أسفل المسجد الأقصى والمتحف الإسلامي فيه وكاد يؤدي إلى إصابة إحدى اليهوديات في ذلك الوقت.

 

وحسب المخطط يجري ترتيب الموقع في هذه المرحلة تمهيداً لبناء مقر مشابه من ثلاثة طوابق للنساء بالقرب من القصور الأموية بموازاة الجدار الجنوبي أسفل المتحف الإسلامي أقصى جنوب غرب جدار المسجد الأقصى المبارك.

 

وكانت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «يونسكو» اعتبرت أنه ليس هناك ثمة علاقة لليهود بحائط البراق، وتبنت مؤخرا قرارا جديدا يتعلق بالقدس المحتلة، بتثبيت تسمية المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، كمترادفين لمعنى واحد وانه وقف إسلامي. 

 

إدانة أردنية

 

 

أدانت الحكومة الأردنية الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب في محيط المسجد الأقصى، ومنها مشروع ما يُسمى بـ"بيت هاليباه" التهويدي بالقرب من ساحة البراق.

 

وقالت الخارجية الأردنية إن الحكومة وخلال الأعوام الأربعة الماضية طالبت إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، عبر المجلس التنفيذي ولجنة التراث العالمي التابعين لليونسكو،  بالتخلي عن المشروع، ووقف بنائه بموجب اتفاقيات اليونسكو وقراراتها المتعددة.

 

وشددت الوزارة  في بيان صحفي أن على إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، التقيّد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الذي يعتبر القدس الشرقية أراضي محتلة منذ عام 1967م، وتنطبق عليها أحكام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

 

وحمّل البيان إسرائيل كامل المسؤولية عن تبعات مثل هذه الإجراءات الاستفزازية وعن سلامة المسجد الأقصى، مطالبا بوقفها فورًا.

 

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية سفيان القضاة، أن وزارة الخارجية تحمل إسرائيل كامل المسؤولية عن تبعات مثل هذه الإجراءات الاستفزازية وعن سلامة المسجد الأقصى المبارك، وتطالب بوقفها فورا ..

 

موضحا أن الوزارة عملت خلال السنوات القليلة الماضية بالتنسيق مع الأشقاء الفلسطينيين، على استصدار عدة قرارات من الأمم المتحدة/اليونسكو أدانت إقامة هذا المشروع وغيره من المشاريع والحفريات غير القانونية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى المبارك .

 

وأضاف سفيان القضاة، أن الخارجية الأردنية طالبت بتنفيذ القرارات الصادرة خلال الأعوام الأربعة الماضية عن المجلس التنفيذي ولجنة التراث العالمي التابعين لليونسكو ، إسرائيل ، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالتخلي عن هذا المشروع، ووقف بنائه بما ينسجم مع التزامات إسرائيل بموجب اتفاقيات اليونسكو وقراراتها المتعددة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان