رئيس التحرير: عادل صبري 11:28 صباحاً | السبت 16 فبراير 2019 م | 10 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

 «قف مع بطلات السعودية».. هكذا تضامنت أشهر صحف العالم للإفراج عن ناشطات المملكة

 «قف مع بطلات السعودية».. هكذا تضامنت أشهر صحف العالم للإفراج عن ناشطات المملكة

العرب والعالم

حملة غربية ضد اعتقال الناشطات السعوديات

 بالصور ..

 «قف مع بطلات السعودية».. هكذا تضامنت أشهر صحف العالم للإفراج عن ناشطات المملكة

إنجي الخولي 10 فبراير 2019 02:21

"إذا كنت تعتقد أن النساء السعوديات المحتجزات المدافعات عن حقوق الإنسان في حاجة إلى دعمنا فالرجاء الانضمام إلينا في الحملة للضغط على السعودية من أجل إطلاق سراح الناشطات المحتجزات"..  بهذه الكلمات أطلقت الصحف العالمية حملتها للتضامن مع الناشطات المعتقلات في السعودية على خلفية نشاطهن في مجال حقوق المرأة، والمطالبة بإطلاق سراحهن.

 

وفيما يعتبر مسمار جديد في نعش سمعة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، الذي يواجه انتقادات الغرب المتنامية بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول العام الماضي ، دشنت عددًا من الصحف الغربية الحملة لإلقاء الضوء على الممارسات الديكتاتورية في المملكة.

 

الحملة تبنتها كل من: "نيويورك تايمز، وواشنطن بوست، والجارديان، والبايس، ولوس أنجلوس تايمز"، وتستهدف الحملة ممارسة الضغوط على المملكة من أجل إجبارها على إطلاق سراح ناشطات حقوق المرأة المعتقلات لديها.


وبدأت الحملة بإعلان احتل صفحة كاملة في صحيفة "الجارديان" البريطانية، مع التأكيد على أن المزيد من الإعلانات سيتم نشرها في عدد من الصحف العالمية والأمريكية والأوروبية، وتتضمن الحملة النشر على هاشتاغ أعدته المنظمة لهذا الغرض  #StandWithSaudiHeroes ، بمعنى "قف مع بطلات السعودية"، وطالبت المنظمة المشاركين في الحملة بنشر الصور وإعلانات الحملة، إلى جانب عبارات ومقاطع فيديو وتغريدات على الهاشتاغ ذاته.

 

مؤسسة القسط لحقوق الإنسان التي تشرف على الحملة، قالت في بيان لها "إن الحملة سوف تستمر على مدار عام كامل من أجل أوسع مشاركة فيها لفضح ممارسات النظام السعودي ضد ناشطي حقوق الإنسان في المملكة"، داعية إلى المشاركة في الحملة ونشر الفيديوهات على الهاشتاغ #StandWithSaudiHeroes .


 


وجاءت هذه الحملة بالتزامن مع نشر مؤسسة "هيومن رايتس ووتس" تقريرًا عن تردي الأوضاع الحقوقية بالمملكة، سلطت فيه الضوء على حالات الإعدامات والاعتقالات في صفوف المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية، وفي ملخص التقرير أن العام 2018 عام مليء بالانتهاكات والجرائم، ولعل "أقبحها وأوضحها التعذيب البشع الذي تعرضت له ناشطات حقوق الإنسان وناشطون آخرون، وعملية القتل البربري للصحفي جمال خاشقجي".


وكانت السعودية قد شنت حملة اعتقالات في مايو الماضي بحق نشطاء وناشطات حقوقيات، بعد حملة على رجال الدين والمثقفين العام الماضي، في مسعى في ما يبدو لإسكات المعارضين المحتملين للحاكم الفعلي للمملكة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفق تعبير وكالة أنباء "رويترز".


 

 

وكان ثلاثة نواب بريطانيين أيدوا، الاثنين 4 فبراير، تقارير أفادت بأن ناشطات سعوديات معتقلات تعرضن للتعذيب، وقالوا إن المسئولية عما يرجح أنه انتهاك للقانون الدولي يمكن أن تقع على عاتق "سلطات سعودية على أعلى مستوى".

 

 وتشير استنتاجات المشرعين الثلاثة إلى قلق متنامٍ لدى حلفاء السعودية في الغرب إزاء ما يتردد عن انتهاكات لحقوق الإنسان في ظل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الحاكم الفعلي للمملكة الذي يواجه بالفعل انتقادات بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول العام الماضي.

وتقود محققة من الأمم المتحدة تحقيقاً دولياً في جريمة القتل التي أساءت لصورة ولي العهد في الغرب بعدما نال إشادات لسعيه لتخفيف القيود الاجتماعية في المملكة وإنهاء اعتمادها على عائدات النفط.

 

وتزامنت هذه الإصلاحات مع حملة قمع لمعارضين شملت اعتقال أكثر من 12 من المدافعات عن حقوق النساء منذ مايو الماضي.

 

ونادت معظم الناشطات المعتقلات بالحق في القيادة وإنهاء نظام وصاية الرجل.

وقالت منظمة العفو الدولية الشهر الماضي إنها وثقت 10 حالات تعذيب وإساءة معاملة، بينها التحرش الجنسي والصعق بالكهرباء والجلد والتهديد بالقتل، بينما كانت الناشطات محتجزات في مكان غير معلوم في الصيف الماضي.

 

وتقول السعودية، وهي ملكية مطلقة تحظر فيها الاحتجاجات العامة والأحزاب السياسية، إنها لا تحتجز سجناء سياسيين وتنفي اتهامات التعذيب.

 

 وأكد مسئولون أن مراقبة النشطاء ضرورية لضمان الاستقرار الاجتماعي.
 

 
لكن النواب البريطانيين كريسبن بلانت وليلى موران وبول وليامز قالوا إنهم وجدوا أن تقارير المنظمات الحقوقية الدولية ووسائل الإعلام تتسم بالمصداقية، ووصفوا معاملة المحتجزات بأنها "وحشية وغير إنسانية ومهينة".

 

وقالت شبكة "بلومبيرغ" الأمريكية ، شن بن سلمان حملة قمع استهدفت معارضيه، وأيضاً الأصوات التي كانت تنادي سابقاً بضرورة السماح للمرأة بقيادة السيارة، وهو ما طرح كثيراً من التساؤلات بشأن ما إذا كانت فسحة الترفيه التي فتحها محاولةً لإلهاء الشعب السعودي وتحويل الأنظار عن الانتقادات التي تعرض لها، خاصة عقب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بمبنى قنصلية بلاده في إسطنبول، بالثاني من أكتوبر الماضي.
 


 

 و ذكرت صحيفة"واشنطن بوست" الأمريكية في وقت سابق أنه "بالرغم من الإفراج عن رجال الأعمال السعوديين، إلا أن الناشطات لا يزلن في المعتقلات، ولم تكن جريمتهن سوى الدعوة لمزيد من الحريات للمرأة السعودية".

 

وشددت الصحيفة في افتتاحيتها ، في أول فبراير الحالي تحت عنوان "لا تعاون حتى يفرج عن الناشطات المعتقلات"، على السياسات التي تقوم بها السعودية لاستعادة سمعتها الدولية، وقالت "ان المملكة توظف حملات وبرامج الترفيه لتحسين صورتها فى الخارج".

 

وحسب "رويترز"، فإن السعودية تُعتبر واحدة من أكثر الدول فصلاً بين الجنسين، ووضعَها التقرير العالمي الخاص بالفجوة بين الجنسين لعام 2017، في المرتبة الـ138 بين 144 دولة.
 




 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان