رئيس التحرير: عادل صبري 01:42 صباحاً | الأحد 17 فبراير 2019 م | 11 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

بين «التدخل العسكري» و«الحكومة المؤقتة».. كيف تنتهي الأزمة في فنزويلا؟

بين «التدخل العسكري» و«الحكومة المؤقتة».. كيف تنتهي الأزمة في فنزويلا؟

العرب والعالم

اشتعال الأوضاع في فنزويلا

بين «التدخل العسكري» و«الحكومة المؤقتة».. كيف تنتهي الأزمة في فنزويلا؟

محمد عبد الغني 09 فبراير 2019 11:56

 

لا أحد يعلم ما ستؤول إليه الأوضاع في فنزويلا، فالمشهد السياسي مشتعل على وقع أزمة بدأت أحداثها منذ أيام حول من يرأس هذا البلد الذي يسكنه ما يقارب من 32 مليون نسمة.

 

ومنذ 23 يناير الماضي، تشهد فنزويلا توترا متصاعدا إثر إعلان رئيس البرلمان خوان جوايدو، نفسه "رئيسا مؤقتا" للبلاد، وسرعان ما اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بـ"غوايدو"، رئيسا انتقاليا لفنزويلا، وتبعته كندا ودول من أمريكا اللاتينية وأوروبا.

 

في المقابل، أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو، الذي أدى في 10 يناير المنصرم، اليمين الدستورية رئيسا لفترة جديدة من 6 سنوات.

 

وعلى خلفية ذلك، أعلن الرئيس مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة انقلاب ضده.

 

حكومة مؤقتة

 

آخر ما وصلت إليه الأحداث، هو رفض المحكمة الفنزويلية العليا، محاولة الجمعية الوطنية (البرلمان) الذي تسيطر عليه المعارضة، صياغة مشروع قانون لتشكيل حكومة مؤقتة.

 

جاء ذلك في بيان للمحكمة، حول مشروع القانون الذي يعده البرلمان الفاقد للصلاحية حاليا، ويشمل تجديد صفة رئيس البرلمان خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه "رئيسا مؤقتا" للبلاد، كل 30 يوما.

 

ولفت البيان إلى أن المشروع يتعارض مع الدستور الفنزويلي، وهو بحكم العدم.

 

من ناحية أخرى، قال غوايدو، إنهم سيفعلون كل ما هو ممكن، في معرض رده على سؤال عما إذا كانت المعارضة ستسمح بتدخل عسكري خارجي بذريعة تدهور الوضع الانساني في البلاد.

 

وفيما إذا كان سيمنح بصفته "رئيسا مؤقتا" ضوءا أخضر لوجود عسكري أمريكي أو أي قوة أخرى، أضاف غوايدو في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية : " سنفعل كل مابوسعنا، بالطبع هذا موضوع مثير للجدل جدا، ولكننا سنفعل كل مايلزم من أجل عدم وفاة الأطفال، وانقاذ حياة الناس، وجعل البلاد قابلة للإدارة ومعالجة الوضع الانساني، وذلك باستخدام سيادة المجلس الوطني وصلاحياتنا".

 

تدخل عسكري

 

لكن مع الأزمة الطاحنة ، يبدو أن الأمور تسير نحو الأسوء، وذلك بعدما قال رئيس البرلمان الفنزويلي، خوان غوايدو، إنه مستعد للموافقة على تدخّل عسكري أمريكي في بلاده للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، "إذا اقتضت الضرورة".

 

وأضاف غوايدو في حوار مع وكالة "فرانس برس" اليوم السبت، أنه على استعداد لفعل كل شيء من أجل إنقاذ حياة الناس، وضمن ذلك الموافقة على تدخل عسكري أمريكي.

 

وتتزامن هذه التصريحات مع تأكيد الرئيس مادورو، أمس، أنه سيمنع دخول المساعدات الإنسانية لبلاده، التي بدأت تصل إلى كولومبيا المجاورة لفنزويلا، وقال: "لن نقبلها، لأننا لسنا متسولين".

 

في سياق ذي صلة، كشف مسؤول رفيع بالبيت الأبيض، اليوم السبت، عن وجود اتصالات مباشرة تجريها الولايات المتحدة مع أفراد من الجيش الفنزويلي، لحثهم على التخلي عن الرئيس نيكولاس مادورو، وتحضيرها لعقوبات جديدة تستهدف زيادة الضغط عليه.

 

وبحسب ما ذكرته وكالة "رويترز"، فإن المسؤول الذي لم تكشف عن هويته قال إن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تتوقع مزيداً من عمليات الانشقاق في الجيش والتخلي عن مادورو، مشيراً إلى أن عدداً محدوداً من كبار الضباط فعل ذلك منذ أن أعلن زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيساً مؤقتاً الشهر الماضي، واعتراف الولايات المتحدة وعشرات الدول الأخرى به.

 

وتابع المسؤول: "ما زلنا نجري مناقشات مع أفراد من نظام مادورو السابق ومع عسكريين على الرغم من أن هذه المناقشات محدودة جداً جداً".

 

وأرسلت واشنطن مساعدات بناء على طلب غوايدو، لكن الجيش الفنزويلي منع دخولها، وأغلق الطرقات أمام الشاحنات التي تنقلها.

 

أمريكا تحث الجيش على الانشقاق

 

كشف مسؤول كبير في البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة تجري اتصالات مباشرة مع أفراد في جيش فنزويلا وتحثهم على التخلي عن الرئيس نيكولاس مادورو، كما تجهز لعقوبات جديدة بهدف زيادة الضغوط عليه.

 

وأضاف المسؤول لوكالة "رويترز"، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتوقع المزيد من الانشقاقات في صفوف الجيش الفنزويلي، إلا أن عددا قليلا من كبار الضباط أقدم على هذه الخطوة منذ إعلان زعيم المعارضة خوان غوايدو نفسه رئيسا مؤقتا الشهر الماضي.

 

وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه: "نعتقد أنها مجرد قطرة أولى قبل أن نرى الغيث. ما زلنا نجري محادثات مع أفراد في نظام مادورو السابق وأفراد في الجيش لكن هذه المحادثات محدودة للغاية".

 

وامتنع المسؤول عن الإدلاء بتفاصيل عن المناقشات أو مستواها ولم يتضح إن كانت مثل هذه الاتصالات ستحدث شقوقا في دعم الجيش للزعيم الاشتراكي وهم دعم محوري لسيطرته على مقاليد السلطة.

 

وفي ظل استمرار موالاة الجيش لمادورو، عبر مصدر في واشنطن مقرب من المعارضة عن شكوكه فيما إذا كانت إدارة ترامب قد أرست ما يكفي من القواعد لإثارة العصيان في صفوف الجيش الذي يشتبه بأن العديد من ضباطه يستفيدون من الفساد وتهريب المخدرات.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان