رئيس التحرير: عادل صبري 05:47 صباحاً | الأحد 17 فبراير 2019 م | 11 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

«منع الصلاة» يفجّر عاصفة جدل في الجزائر.. القصة الكاملة

«منع الصلاة» يفجّر عاصفة جدل في الجزائر.. القصة الكاملة

العرب والعالم

نورية بن جبريت،

«منع الصلاة» يفجّر عاصفة جدل في الجزائر.. القصة الكاملة

أحمد علاء 08 فبراير 2019 22:50

أثارت وزيرة التربية الوطنية الجزائرية نورية بن جبريت، عاصفةً من الجدل، بعدما عبّرت عن دعمها مديرة مدرسة الجزائر الدولية بالعاصمة الفرنسية باريس التي عاقبت تلميذة لمنعها من أداء الصلاة في ساحتها.

 

الواقعة تعود إلى تلميذةٍ في هذه المدرسة أدّت الصلاة في ساحتها، ما دفع إدارتها إلى معاقبتها بالفصل لمدة أسبوع.

 

وعلّقت الوزيرة على ذلك بالقول، إنّ هذه التلميذة التي قدمت لها توجيهات سابقة بخصوص الموضوع، أدت رغم ذلك الصلاة في ساحة المدرسة المحاطة بالبنايات السكنية بشكل باد للجميع.

 

 

وأضافت الوزيرة التي تواجه انتقادات كبيرة منذ وصولها إلى الوزارة لقراراتها المرتبطة بالدين الإسلامي وتوجهاتها الفرانكفونية في قطاع يسيطر عليه "المحافظون" بحسب فرانس برس: "دور المدرسة هو التعليم والتعلم.. والصلاة مكانها المنزل وليس المؤسسات التربوية".

 

وبحسب الوكالة، حملت مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الردود على تصريحات الوزيرة، جزء كبير منها جاء في إطار حملة "صلاتي حياتي"، دعا من خلالها أصحابها المدرسين في المؤسسات التعليمية لأداء صلاة جماعية، حيث استغلت الساحات المدرسية وبعض الأقسام لهذه الغاية.

 

كما انتشرت الكثير من الصور على "فيسبوك"، تظهر تلاميذ وأساتذة يصطفون الصف تلو الآخر في ساحات مؤسسات تعليمية، وهم يؤدون الصلاة جماعيًا بعدد من المناطق الجزائرية.

 

 

من جانبها، انتقدت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، الوزيرة بشدة، وقالت - في بيان - إنّ تصريحات الوزيرة تمثل حلا كارثيًّا، ورأت أنّها "شجّعت قبل سنوات ممارسة أخرى لا علاقة لها بالعلم ولا التعليم، بل يضعها الكثير في خانة الانحلال الأخلاقي".

 

وأضافت: "الوزيرة تمادت.. لأنها لم تحاسب على الإخفاقات المتكررة المسجلة في قطاعها منذ تنصيبها سنة 2014.. كل تصريحاتها استهدفت الهوية الوطنية خاصة مادة التربية الإسلامية".

 

كما ندّدت حركة مجتمع السلم المحسوبة على التيار الإسلامي بـ"أشد العبارات"، ما أسمته التضييق الذي ينافي مبدأ حرية المعتقد والحريات الفردية والجماعية، وقالت إنّ الوزيرة "تجرأت" على هذه الحرية "بحق التلاميذ المصلين".

 

وأضافت نقابات التربية:  "هذا الجدل (الصلاة في المدارس) في هذا الظرف بالذات الغرض منه إقحام القطاع في نقاش إيديولوجي عقيم، يخفي من ورائه محاولات لجر المدرسة إلى حسابات سياسوية مع بداية العد التنازلي للرئاسيات"، معتبرة أنه كان على الوزيرة معالجة مشكلة المدرسة الدولية بباريس، في إطار بيداغوجي، دون الخوض في مسائل مثيرة للجدل.

 

ولم تظهر أصوات حكومية مدافعة عن موقف الوزيرة التي بدت لوحدها وسط عاصفة من ردود الفعل، واكتفى وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى بتصريح زاد من غموض الموقف الحكومي بشأن القضية، بحسب الوكالة.

 

قال الوزير: "لم أطلع على قرار رسمي من طرف وزيرة التربية الوطنية، سوى ما تداولته وسائل الإعلام.. وأنا لا أعلق على وسائل الإعلام حفاظًا على الموضوعية التي تقتضيها مثل هذه القضايا المثيرة للجدل".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان