رئيس التحرير: عادل صبري 01:28 مساءً | الأربعاء 20 فبراير 2019 م | 14 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

بعد سماع «تسجيلات مروعة».. المحققة الأممية: جريمة خاشقجي مدبرة ونفذها مسئولون سعوديون

بعد سماع «تسجيلات مروعة».. المحققة الأممية: جريمة خاشقجي مدبرة ونفذها مسئولون سعوديون

العرب والعالم

المحققة الأممية أنييس كالامار

بعد سماع «تسجيلات مروعة».. المحققة الأممية: جريمة خاشقجي مدبرة ونفذها مسئولون سعوديون

إنجي الخولي 08 فبراير 2019 02:00

"ضحية عملية قتل وحشية ومدبرة، خطط لها ونفذها مسئولون في الدولة السعودية".. بهذه الكلمات وصفت رئيسة لجنة تحقيق هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أنييس كالامار، عملية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ، عقب إطلاعها على الأدلة التي حصلت عليها من وكالة المخابرات التركية.

 

واتهمت  المحققة الأممية ، السعودية بتقويض الجهود التي تبذلها تركيا في التحقيقات التي باشرتها بقضية جريمة قتل خاشقجي ، وقال بيان للجنة التحقيق الأممية، الخميس إن "السعودية قوضت بشدةٍ جهود تركيا للتحقيق في مقتل خاشقجي بقنصلية المملكة في إسطنبول".

 

وأوضحت المقررة الأممية الخاصة بحالات الإعدام خارج نطاق القانون، والتي تقود التحقيق، أن فريقها اطلع على بعض "المواد الصوتية المروعة" بشأن قتل خاشقجي، حصلت عليها وكالة المخابرات التركية.

وذكرت أنها تلقت أيضا وعدا بالاطلاع على تقارير الطب الشرعي والشرطة المهمة لتحقيقها.

 

ودعت محققة الأمم المتحدة أي شخص لديه معلومات أخرى عن مقتل خاشقجي إلى تقديمها قبل أن ترفع في يونيو 2019، تقريرها الذي سيقدم توصيات بشأن المحاسبة.~
 



كما ذكرت كالامار أن مقتل خاشقجي "ينتهك في آن القانون الدولي والقواعد الأساسية في العلاقات الدولية بما في ذلك المطالب المتعلقة بالاستخدام القانوني للبعثات الدبلوماسية". مضيفة أن "ضمانات الحصانة لم يكن هدفها يوما السماح بارتكاب جريمة وإفلات المسؤولين عنها من الملاحقة القانونية".


وقضت كالامار أسبوعا في تركيا في سياق عملها في البحث عن أدلة بشأن مقتل خاشقجي ، خلال الفترة مابين 28 يناير  و 3 فبراير.
 

تطهير مسرح الجريمة  

 

وقالت كالامار إن تأخير الدخول إلى القنصلية ومقر إقامة القنصل و"تطهير مسرحي الجريمة" قيد بشدة قدرة التحقيق الجنائي التركي على "الوصول إلى دليل قاطع" ، بحسب" رويترز".

 

قول تقرير أولي للجنة التحقيق إن تركيا منعت من الدخول إلى مبنى القنصلية السعودية في اسطنبول، حيث قتل خاشقجي، ، الذي ينشر مقالاته في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، لمدة 13 يوما بعد الحادث.
 


وبعد زيارة خاشقجي الأولى إلى القنصلية في 28 سبتمبر ، شمل التخطيط السعودي "سفر الفرق الثلاثة التي نفذت العملية، ووجود شبيه للسيد خاشقجي شوهد وهو يغادر القنصلية، ووجود طبيب شرعي، وهرب أعضاء الفرق، وبالطبع، التخلص من جثمان السيد خاشقجي".

 

وأضافت أن من "غير المعقول" استمرار تقاعس السلطات السعودية عن الكشف عن مكان رفات خاشقجي "بعدما اعترفت بأنه لاقى حتفه وهو محتجز لديهم في قنصليتهم".


ويضيف التقرير أن عدم العثور على جثة خاشقجي يسبب "معاناة أكبر" لأسرته وأصدقائه ومحبيه.

 

قتل خاشقجي، الذي كان مقربا من الأسرة الحاكمة ثم أصبح منتقدا لولي العهد، في أكتوبر ، في قنصلية المملكة بإسطنبول، أثار غضبا دوليا ودفع وزارة الخزانة الأمريكية لفرض عقوبات على 17 شخصا فضلا عن إصدار قرار في مجلس الشيوخ الأمريكي يلقي باللوم على الأمير محمد.
 

 


محاكمة المتهمين

 

وقالت المحققة الأممية إنها طلبت السماح لها بزيارة رسمية للسعودية، وإن "لديها بواعث قلق شديد إزاء نزاهة إجراءات محاكمة 11 هناك بشأن مقتل خاشقجي".

 

و كان متحدث باسم النائب العام السعودي قد قال في أواخر العام الماضي إنه تم احتجاز 21 سعوديا فيما يتصل بالقضية، وجرى توجيه الاتهام إلى 11 منهم وأحيلوا إلى المحاكمة.

 

وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز، مسئولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.

 

وذكر النائب العام أن السلطات تطالب بإنزال عقوبة الإعدام بحق خمسة ممن أحيلوا إلى المحاكمة.

 

وقالت كالامار إن السعودية رفضت طلب تركيا تسليم المشتبه بهم الأحد عشر وسط تضارب المزاعم حول الولاية القضائية.

 

تسلسل الجريمة
 

منذ 2 أكتوبر 2018، باتت قضية خاشقجي من بين القضايا الأبرز والأكثر تداولاً على الأجندة الدولية.

 

 وبعد 18 يوماً من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وتوقيف 18 مواطناً في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.

 

ومنتصف نوفمبر الماضي، أعلنت النيابة العامة السعودية، أن مَن أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض معه (دون ذكر اسمه).

 وفي 3 يناير 2019، أعلنت النيابة العامة السعودية عقد أولى جلسات محاكمة مُدانين في القضية، إلا أن الأمم المتحدة اعتبرت المحاكمة غير كافية، وجدَّدت مطالبتها بإجراء تحقيق "شفاف وشامل".

 

 وفي 5 ديسمبر الماضي، أصدر القضاء التركي مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، وسعود القحطاني، المستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان، للاشتباه بضلوعهما في الجريمة.
 

وقال نائب المدعي العام السعودي شعلان بن راجح شعلان "إن المحققين خلصوا إلى أن ضابط مخابرات أمر بقتل خاشقجي مستخدما حقنة قاتلة داخل القنصلية".

 

وأضاف أن الضابط كان مكلفا أصلا بإقناع الصحفي المنشق بالعودة إلى المملكة.

 

وقطعت أوصال جثة خاشقجي داخل المبنى وسلمت بعد ذلك إلى "متعاون" محلي خارج مبنى القنصلية، بحسب الشعلان.

 

و قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان لمندوبي الدول المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي الأخير في دافوس إن بلاده "حزينة للغاية لما حدث لجمال خاشقجي".

 

وكان مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كلّف في وقت سابق من الشهر الجاري فريقا من الخبراء الدوليين بالتحقيق في مقتل الصحفي السعودي.


ومن المقرر أن تقدم كالامار تقريرها النهائي في يونيو لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ويشمل توصيات بشأن المحاسبة الجنائية الرسمية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان