رئيس التحرير: عادل صبري 07:14 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

التوتر الفرنسي الإيطالي يتصاعد.. «سترة صفراء» واستدعاء سفير

التوتر الفرنسي الإيطالي يتصاعد.. «سترة صفراء» واستدعاء سفير

العرب والعالم

الحدود بين فرنسا وايطاليا

التوتر الفرنسي الإيطالي يتصاعد.. «سترة صفراء» واستدعاء سفير

أحمد علاء 07 فبراير 2019 19:11
في تصعيد جديد لتوتر العلاقات بين البلدين، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الخميس، استدعاء سفيرها في إيطاليا.
 
الخارجية الفرنسية قالت - في بيان - إن "خطوة استدعاء السفير جاءت بعد سلسلة تصريحات مغالية وتهجّم لا أساس له وغير مسبوق من قبل مسؤولين إيطاليين".
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن متحدثة باسم الخارجية: "التدخلات الأخيرة تُشكِّل استفزازًا إضافيًّا وغير مقبول"، وذلك بعدما التقى نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو، محتجين من "السترات الصفراء" في فرنسا.
 
وشهدت العلاقات بين إيطاليا وفرنسا توترًا متصاعدًا في الأسابيع الأخيرة، بعد تبادل الدولتين حربًا كلامية في عدد من القضايا، أبرزها الملف الليبي وتدفق المهاجرين، وحركة السترات الصفراء الاحتجاجية في فرنسا.
 
وكان نائب رئيس الحكومة الإيطالية لويجي دي مايو، قد أحدث أزمة دبلوماسية مع فرنسا، بعدما اتهم "الأخيرة" بإفقار القارة الإفريقية وتصعيد أزمة المهاجرين.
 
بدأت تلك الأزمة بتصريحات للمسؤول الإيطالي في 20 يناير الماضي، طالب فيها الاتحاد الاوروبي بأن يفرض "عقوبات" على الدول التي تساهم في "إفقار إفريقيا" وتقف في رأيه خلف مأساة المهاجرين في البحر المتوسط، وفي مقدمها فرنسا.
 
وقال - خلال جولة في وسط البلاد: "على الاتحاد الأوروبي أن يعاقب فرنسا وكل الدول التي تساهم مثل فرنسا، في إفقار إفريقيا وتدفع هؤلاء الأشخاص (المهاجرين) إلى الرحيل، لأنَ مكان الأفارقة هو في إفريقيا وليس وراء البحر المتوسط".
 
وأضاف دي مايو زعيم حركة خمس نجوم المناهضة للنظام والتي تحكم إيطاليا مع حزب الرابطة اليميني المتطرف: "إذا كان ثمة أناس يرحلون اليوم فلأنّ بعض الدول الاوروبية، في مقدمها فرنسا، لم تكف عن استعمار عشرات من الدول الإفريقية".
 
وتابع: "هناك عشرات من الدول الإفريقية التي تطبع فيها فرنسا عملة، فرنك المستعمرات، وهي تمول الدين العام الفرنسي بهذه العملة".
 
وصرح أيضًا: "لو لم يكن لفرنسا المستعمرات الإفريقية، لانه ينبغي تسميتها على هذا النحو، لكانت القوة الاقتصادية العالمية الخامسة عشرة، في حين أنها بين أولى (تلك القوى) بفضل ما تقوم به في إفريقيا".
 
وأعلن دي مايو "مبادرة برلمانية لحركة خمس نجوم في الأسابيع المقبلة، تشمل خصوصًا الحكومة والمؤسسات الاوروبية بهدف "معاقبة كل الدول التي تواصل استعمار إفريقيا".
 
سريعًا، جاء الرد غاضبًا من السلطات الفرنسية، حيث استدعت وزارة الخارجية - اليوم الاثنين - سفيرة إيطاليا لدى باريس، حسبما كشف مصدر حكومي.
 
وقال مكتب الوزيرة المكلفة بالشؤون الأوروبية "ناتالي لوازو" إنّ "تصريحات المسؤول الإيطالي غير مقبولة وغير مبررة".
 
وبحسب تقارير إعلامية دولية، فإنّ العلاقات بين روما وباريس متوترة جدًا منذ وصول اليمين المتطرف إلى الحكم في إيطاليا في شهر يونيو من العام الماضي.
 
وكان "دي مايو" قد دعّم بقوة تحرّك "السترات الصفراء" التي تنظم مظاهرات حاشدة ضد الرئيس إيمانويل ماكرون؛ احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
 
وأكد ماتيو سالفيني، وهو نائب آخر لرئيس الوزراء الإيطالي، ما جاء على لسان دي مايو قائلًا: "فرنسا تنتزع الثروات من أفريقيا بدلا من مساعدة الدول على تطوير اقتصادها".
 
وفي الملف الليبي، قال سالفيني: "في ليبيا.. فرنسا لا ترغب في استقرار الوضع ربما بسبب تضارب مصالحها النفطية مع مصالح إيطاليا".
 
وتطالب الحكومة الإيطالية، كذلك، باريس بتسليم 14 إيطاليا مطلوبين بتهمة الإرهاب، فروا إلى فرنسا.
 
وأقرت وزيرة العدل الفرنسية، نيكول بيلوبيه، بـ"احتمال" وجود 14 إيطاليًّا تلاحقهم روما بتهمة الإرهاب على الأراضي الفرنسية، لكنها أوضحت أنها لم تتلق بعد طلبات لتسليمهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان