رئيس التحرير: عادل صبري 01:45 مساءً | الأربعاء 20 فبراير 2019 م | 14 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

ولاية الفقيه تشعل إيران.. من يخلف خامنئي؟

ولاية الفقيه تشعل إيران.. من يخلف خامنئي؟

العرب والعالم

علي خامنئي

ولاية الفقيه تشعل إيران.. من يخلف خامنئي؟

أيمن الأمين 06 فبراير 2019 14:00

من سيخلف المرشد العام للثورة الإسلامية في إيران على خامنئي؟ سؤال بات يتردد مؤخرا داخل طهران، ليضع معه الجمهورية الإسلامية أمام أزمة جديدة، تضاف إلى الأزمات التي تعصف بالبلاد منذ فترة، أهمها الاقتصادية.

 

مرض خامنئي وضع إيران في مأزق كبير، فكل الخيارات المطروحة ليست بقدرة الرجل، أبرزها: صادق لاريجاني والذي عينه خامنئي رئيسا للسلطة القضائية عام 2009، في حين يأتي إبراهيم رئيسي كثان أحد وأهم المرشحين.

 

مؤخرا، قالت صحيفة "ناشينال إنترست" الأمريكية إن هناك خلافات أخذت تطفو على السطح في إيران بخصوص الشخصية القادمة التي ستخلف المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، علي خامنئي، ومن المحتمل أن تكون شخصية أقل قوة بكثير من الذين سبقوه.

 

وفي مقال للكاتبة جنيف أبدو، قالت إن هناك بعض المرشحين المحتملين بهذا الشأن؛ الأول هو صادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية، وهو مولود في العراق؛ والاحتمال الآخر هو إبراهيم رئيسي، وهو مرشح رئاسي سابق ومسؤول عن حراسة أقدس ضريح في إيران، الإمام الرضا.

 

صادق لاريجاني

 

وتشير الكاتبة إلى أن رئيسي يعد من الشخصيات الدينية المتشددة والموالية لخامنئي، في حين أن لاريجاني، المتشدد أيضاً، أكثر استقلالاً.

 

ومن المرجح أن يعين خامنئي خليفة سيواصل الدفاع عن أيديولوجية إيران الثورية المناهضة للغرب والمضادة للولايات المتحدة، وبالطبع فإنه مطالب أيضاً بالالتزام بمفهوم سلطة رجال الدين العليا.

 

كل من لاريجاني ورئيسي في الخمسينات من عمريهما، وهذا أمر مهم بالنسبة لخامنئي، بحسب الصحيفة؛ لأن الزعيم الأعلى القادم يجب أن يكون صغيراً بما يكفي للبقاء على قيد الحياة ليقف بوجه المعارضة الحالية لحكم رجال الدين السائدة بين العديد من شباب إيران الذين يشكلون النسبة العليا في التركيبة السكانية.

 

وتفيد أبدو بأنه يجب على أي خليفة للمرشد الأعلى الإيراني أن يكون يقظاً بشأن احتواء الاضطرابات في الداخل مع حماية البلاد من التهديدات في الخارج، إذ إنه في نظر الكثيرين، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، فإن إيران معرضة دوماً لخطر الاختراق من قبل "العدو".

 

وأشارت الكاتبة إلى أن هناك تقارير إعلامية كثيرة تفيد بأن الحرس الثوري الإيراني قد يحكم إيران بعد وفاة خامنئي، لكن هذا السيناريو غير قابل للتصديق، لأنه سوف ينتهك الدستور في البلاد، وليس من مصلحته أن يحكم الدولة، بل إن مصلحة طهران تتمثل بوجود زعيم أعلى يدعم أيديولوجية الحرس ومبادراته العسكرية ويحمي استثماراته الضخمة والتجارية، التي تبلغ قيمتها 20% من الاقتصاد بالبلاد.

كما أن مناقشات "خليفة خامنئي" تفتح الباب أمام سيناريوهات محتملة أخرى لكيفية حكم "الجمهورية الإسلامية"، حيث يقترب خامنئي، البالغ من العمر تسعة وسبعين عاماً، من نهاية حياته، بعد أن تأكد من أنه لا يمكن لأي فصيل آخر داخل الدولة، سواء كان يقوده المتشددون أو المعتدلون، أن يحصل على ما يكفي من القوة لتحديه، "إذ كانت استراتيجيته القائمة منذ أمد طويل هي تأليب فصائل سياسية مختلفة بعضها ضد بعض لإبقائها ضعيفة"، بحسب الكاتبة.

 

يذكر أن علي خامنئي هو ثاني من تقلّد منصب ولاية الفقيه في إيران بعد وفاة الخميني في 1989مـ وقائد الثورة الإسلامية الحالي في إيران.

 

من هو علي خامنئي؟

 

وخامنئي هو سياسي ورجل دين إيراني، شارك في النضال ضد شاه إيران وأسهم في وصول آية الله الخميني إلى للسلطة، آمن بولاية الفقيه لكنه لم يصل إلى موقع المرشد إلا بعد تعديل دستوري يجيز للمجتهد تولي الزعامة بعد أن كانت حكرا على الفقهاء.

 

ولد آية الله علي خامنئي في17 يوليو 1939 بمدينة مشهد، وكان والده آية الله الحاج السيد جواد الخامنئي من أبرز علماء مشهد.

 

بدأ دراسة القرآن الكريم وهو في الخامسة، قبل أن يلتحق مع أخيه الأكبر بدار التعليم الديني (مدرسة ابتدائية دينية) ثم التحق بالدراسة المسائيّة في المدرسة الحكومية وحصل على الشهادة المتوسّطة، وعلى الشهادة الثانوية.

 

تلقى العلوم الشرعية وأصول الفقه الشيعي على يد والده، قبل أن يتنقل بين الحوزات العلمية في مشهد والنجف وقم، ليدرس على كبار العلماء والمراجع الدينية الفقه والفلسفة وعلوما أخرى.

 

مارس خامنئي التدريس في بداية حياته بعد تخرجه من المدرسة، واستمر في التدريس أثناء تلقيه العلم في مراحل حياته اللاحقة، وأضاف إليه الإمامة في بعض المساجد.

 

تقلد العديد من الوظائف والمسؤوليات بعد نجاح الثورة، فقد اختير عضوا بمجلس قيادة الثورة، وعضوا بمجلس استقبال الخميني، ثم أصبح ممثله في مجلس الثورة في وزارة الدفاع، ثم قائدا للحرس الثوري، وإماما لصلاة الجمعة في طهران.

 

تأثر بمواقف وآراء المفكر الإيراني الراحل علي شريعتي رائد مدرسة "الإسلام بلا رجال الدين" الفكرية، لكن تأثره الأكبر كان بآية الله الخميني الذي تشبع بأفكاره ورؤاه، فأصبح أحد رموز فقهاء الشيعة المؤمنين بولاية الفقيه المدافعين عنها.

التحق بصفوف المعارضين لنظام الشاه مبكرا، ومارس نشاطه السياسي دون إطار تنظيمي محدد، وقام بعدة أعمال جعلته موضع مراقبة من قبل جهاز الاستخبارات الإيراني "السافاكا" فاعتقل ونفي عدة مرات في الفترة ما بين 1970 و1978 بسبب نشاطه السياسي.

 

وبعد نجاح الثورة الإيرانية 1979 انتخب عضوا في الدورة الأولى للمجلس الاستشاري الإسلامي (أول برلمان في عهد الثورة) وظل جزءا من النظام السياسي.

 

الحزب الجمهوري

 

أسس الحزب الجمهوري الإسلامي بالاتفاق مع آية الله محمد بهشتي، وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني وآية الله موسوي أردبيلي.

 

تولى مسؤوليات حساسة في النظام، وانتخب رئيسا للجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1981، وكان ترشحه في تلك الانتخابات بإشارة من الخميني، ثم أعيد انتخابه لفترة أخرى حتى عام 1989، وقد عمل خلال رئاسته على إلغاء منصب رئيس الوزراء.

 

بعد وفاة الإمام الخميني انتخب في منصب مرشد الثورة الإسلامية بعد تعديل في الدستور يجيز للمجتهد تولي الزعامة بعد أن كانت حكرا على الفقيه، ولم يكن خامنئي ضمن قائمة المرشحين لخلافة الخميني، بسبب وجود من هم أعلى منه مرتبة دينية.

 

ونجح خامنئي الذي يعد اليوم رأس المحافظين في إيران في الحفاظ على روح الثورة لضمان استمرار مشروعية ولاية الفقيه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان