رئيس التحرير: عادل صبري 08:17 صباحاً | الخميس 21 فبراير 2019 م | 15 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

أردوغان: صبرنا سينفد في منبج.. ما حدود التحرك التركي في المدينة الكردية؟

في آخر تصريحاته..

أردوغان: صبرنا سينفد في منبج.. ما حدود التحرك التركي في المدينة الكردية؟

أيمن الأمين 06 فبراير 2019 11:52

من جديد لوح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن قرب نفاد صبر بلاده من طول أمد وجود "إرهابيين" في مدينة منبج السورية..

 

وفي آخر تصريحاته، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إصراره على إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سوريا في فترة قريبة، مؤكدا أن صبر أنقرة سينفد إذا لم تفِ واشنطن بعهودها.

 

وقال أردوغان في كلمة أمام كتلة حزبه النيابية في البرلمان التركي رغم بعض الإشارات الإيجابية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإنه لا توجد أية خطة ملموسة من قبل الولايات المتحدة.

 

وأضاف أنه إذا لم يتم إخراج من وصفهم بالإرهابيين من منبج السورية خلال بضعة أسابيع، فستنتهي فترة انتظار تركيا، مجددا إصراره على ضرورة أن تكون السيطرة على المنطقة الآمنة لبلاده.

وأوضح أردوغان أن الأوضاع الراهنة في شرق الفرات ومنبج على رأس أجندة تركيا.

 

وفي الوقت ذاته، أكد الرئيس التركي احترام بلاده وحدة أراضي سوريا، وحق شعبها في تقرير مستقبله، مشيرا إلى أن تركيا تدعم بكل صدق مسيرتي إعداد دستور جديد وإجراء انتخابات حرة في سوريا.

 

وتريد تركيا إخلاء المنطقة من وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، والتي تعتبرها أنقرة كيانا إرهابيا، لا سيما بعد قرار واشنطن في 19 ديسمبر الماضي الانسحاب من سوريا.

 

"المنطقة العازلة" أو الآمنة كما يسميها الأتراك تصر عليها أنقرة منذ سنوات، وسط عراقيل للروس والأسد تجاه ذلك المقترح، لكن بين هذا وذلك يسعى البعض للسيطرة على تلك المنطقة.

أنقرة ربما تكون الأقرب للسيطرة على الشمال والمنطقة الآمنة، وهو ما تسعى إليه تركيا منذ إعلان مقترحها قبل 4 أعوام، تحديدا منذ نوفمبر من العام 2013..

 

لكن أنقرة تواجه الآن اعتراضات كردية وعربية، فتحركاتها ستكون بطيئة إلى حد ما، فهناك تخوف من سيطرتها ومعاقبة الأكراد الذين عملوا لسنوات تحت مظلة الولايات المتحدة الأمريكية.

 

فالأتراك أعلنوها صراحة، أنه لا منطقة آمنة أو عازلة بدون مشاركة جيشها، الذي يحشد أرتاله العسكرية إلى تلك المنطقة منذ أسابيع.

 

على الجانب الآخر، تجد الولايات المتحدة نفسها عاجزة عن إبرام اتفاق مع تركيا ومنحها أحقية الإدارة في تلك المنطقة، وعلى ذلك بدأت واشنطن البحث عن دور بريطاني فرنسي، ربما تتجه إليه حال عدم الاتفاق مع أنقرة.

 

الجانب الفرنسي والانجليزي، ربما يقبل تلك المهمة بتوافق مع الولايات المتحدة إن اقتضى الأمر، حسب تصريحات لكلا الدولتين.

 تزامنا مع ذلك لوحت تركيا بورقة حلفائها الإيرانيون والروس، لملأ الفراغ معها في تلك المنطقة، وبذلك تصبح أنقرة المتسيدة في الشمال.

 

أيضا، ومع توتر الأجواء بين واشنطن وأنقرة، يأتي مقترح كردي، بأن تكون البيشمركة الكردية هي من ستملأ الفراغ الأمريكي.

 

الدور العربي لم يغب عن المشهد، فثمة سيناريو بوجود قوات عربية برعاية السعودية والإمارات تمول وتؤمن تلك المنطقة، وهو ما رفضته تركيا جملة وتفصيلا.

 

في السياق، وبحسب البعض تساند روسيا تركيا في مطالبها بالسيطرة على الشمال، نظرا لعدة اعتبارات أهمها: أن الكرملين يريد أن يرتمي الأكراد في حضن النظام السوري، ويكونوا تحت مظلة الأسد كما كانوا في السابق.

أيضا، موسكو تريد اللعب بورقة علاقاتها القوية مع أنقرة، لذلك تسعى لدور أكبر معها، ربما يكون الشمال السوري فاتورته.

 

إيران هي الأخرى تريد ذات المطلب وذات الورقة مع أنقرة، وربما يأتي الحلف الروسي التركي الإيراني داعما للأتراك.

 

الحلف الروسي التركي الإيراني تتخوف منه "إسرائيل"، لأنها لا تريد وجود إيرانيا ضخما في تلك المنطقة.

 

زياد الطائي الحقوقي السوري رأى أن تركيا كانت أول من نادت بالمنطقة الآمنة قبل سنوات، وهاهي الولايات المتحدة تنادي بذات الأمر، مضيفا: الأمريكان لو أرادوا ذلك سيفعلون.

 

وأوضح في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن التخوف لدى أنقرة من المطالبات الأمريكية بالمنطقة العازلة، هي وجود الأكراد في تلك المنطقة، وبدون وجود عسكري تركي، وتمويل خليجي، قائلا: لن تسمح أنقرة بذلك.

 

وتابع: تركيا حتى الآن هي الأمان الوحيد للمعارضة السورية، وبالتالي إن رعت تركيا تلك المنطقة فتكون أمان، وغير ذلك فلا منفعة للسوريين من ذلك.

 

 

الكاتب الكردي إدريس سالم قال، إن الجميع مهتم بالشمال السوري، خاصة تركيا التي تعتبر هذا الشمال مهم جداً لأمنها القومي، وتحديداً فيما يتعلق بملف الإرهاب، والمنظمات المصنَّفة على قوائم الإرهاب التركية، فوجود (قوات عربية) في الشمال السوري أمامه تحديات عسكرية ولوجيستية وسياسية كبيرة، ربما الأقرب للفهم أن تكون هناك مشاركة عربية من نوع ما، أو مشاركة في التمويل أكثر منها في الوجود العسكري.

 

وأوضح الكاتب الكردي في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن تركيا دولة لا تعتمد على العواطف في شن حروبها ومعاركها، فالحرب القادمة ليست كبيرة أمام القوات والدول المتحاربة في المستنقع السوري، ولكنها كارثية أمام كوردستان وشعبها، خاصة وأن الهدف الأساسي من المعركة القريبة في شرقي الفرات بعد الموافقة الأمريكية والمباركة الروسية هو فصل المدن الرئيسية عن بعضها، بوضع قوات غير كوردية مكانها.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات عنيفة منذ قرابة الـ 8 سنوات، خلفت ورائها آلاف القتلى والجرحى، والتي وصلت بحسب الإحصائيات لقرابة الـ700 ألف قتيل، وملايين الجرحى والمهجرين.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان