رئيس التحرير: عادل صبري 06:57 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

«زيارة ورسالة» تحركان مياه الأزمة الخليجية الراكدة

«زيارة ورسالة» تحركان مياه الأزمة الخليجية الراكدة

العرب والعالم

محمد بن سلمان ومبعوث أمير الكويت

«زيارة ورسالة» تحركان مياه الأزمة الخليجية الراكدة

أحمد علاء 05 فبراير 2019 19:39

من جديد، عادت الأزمة الخليجية تتصدّر طاولات النقاش في الخليج، بعد فترة ركود غابت القضية عن الساحة، مقابل قضايا أخرى أبرزها سوريا والسودان واليمن ودماء الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
    
بدأ الأمر بزيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد إلى الكويت، ولقائه بالأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح، حيث بحثا تناولت الأزمة الخليجية والعلاقات الثنائية والملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

 

ويقود أمير الكويت وساطة لحل الأزمة الخليجية التي بدأت في الخامس من يونيو من العام قبل الماضي، حيث قطعت كلٌ من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، متهمةً إياها بتمويل الإرهاب، وهو ما نفته الدوحة، وتتحدث عن محاولات للنيل من سيادتها وقرارها الوطني.

 

كما هو متوقع، وربما السائد في مثل هذه الأجواء، لم يتم الإعلان عمّا آلت إليه المباحثات، لكنّ اللافت هو ما حدث في اليوم التالي، حيث بعث أمير الكويت، اليوم، برسالةً إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

 

 

وكالة الأنباء الكويتية "كونا" قالت إنّ مبعوث أمير الكويت، نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح، غادر البلاد، صباح اليوم، متوجهًا إلى السعودية، لتسليم رسالة خطية إلى ولي العهد.

 

أمّا وكالة الأنباء السعودية "واس"، فقد ذكرت، أنّ ولي العهد استقبل المبعوث الكويتي، حيث تبادلا الأحاديث حول العلاقات الأخوية بين البلدين، إضافة إلى استعراض مستجدات الأحداث في المنطقة.

 

 

تزامنت هذه التطورات مع زيارة كان قد أجراها وزير الدفاع الكويتي الشيخ ناصر الجابر الصباح إلى الإمارات، والتقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.

 

 

قُرأ أنّ هذه الزيارة ترتبط بما لحقتها من تطورات، لكنّ الخارجية الكويتية على لسان نائب الوزير خالد الجارالله نفى وجود أي رابط بين زيارة أمير قطر إلى الكويت وبين زيارة وزير الدفاع إلى أبو ظبي.

 

 

الجار الله قال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إنّه ليس هناك ربط على الإطلاق بين الزيارتين، باعتبار أنّ زيارة النائب الأول إلى الإمارات كانت مقررة مسبقًا.

 

وفيما يتعلق بجهود الوساطة الكويتية بشأن الأزمة الخليجية، صرح الجارالله: "ليس هناك أي جديد في ما يتعلق بهذه الوساطة، لكن أستطيع أن أؤكد أن الحرص من قبل الكويت على مواصلة هذه الجهود وهذه الوساطة مستمر، وستبقى الكويت حريصة على أن ترى هذا الخلاف وقد طُوي بين الأشقاء".

 

وأضاف: "نحن منفتحون على أي أفكار ممكن أن تُقدّم، وفي الوقت نفسه نحن على استعداد لبلورة أفكار يمكن أن تسهم في تحريك الجهود الهادفة إلى وضع حد لهذا الخلاف الذي طال أمده بكل أسف".

 

وبينما عُلقت الآمال على إحداث اختراق في جدار الأزمة الخليجية، إلى أنّ موقع "تاكتيكال ريبورت" الأمريكي، المختص بمتابعة الشؤون الخليجية، كشف نقل عن الجار الله قوله إنّ ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد رفض التجاوب مع وساطة أمير الكويت لحل الأزمة الخليجية.

 

وأشار الجار الله، بحسب الموقع الأمريكي، إلى "محاولة كويتية جديدة للتوسط في الأزمة قام بها وزير الدفاع الكويتي ناصر صباح الأحمد الصباح، الثلاثاء الماضي، من خلال زيارة لأبو ظبي التقى خلالها ابن زايد".

 

وذكر الموقع الأمريكي أنّ "الصباح أجرى مباحثات مع ابن زايد ركزت على مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبخاصةً الأزمة الخليجية المستمرة"، وأنّ "الوزير الكويتي فشل في إقناع ابن زايد بأن يتعهد بالمساعدة في تسهيل وساطة أمير الكويت التي تهدف إلى وضع حد للأزمة".

 

تصريحات الجار الله تحمل الكثير من التشاؤم لا سيّما عندما قال على هامش احتفال السفارة الهندية في الكويت بعيد الاستقلال نهاية يناير الماضي، إنّه لا يوجد أي أفق لحل الأزمة الخليجية، أو حتى ما يوحي بالحل أو بإمكانية احتواء هذا الخلاف.

 

وأضاف في تصريحات نقلتها صحيفة "الرأي": "التأزيم لم يتوقف وكذلك الحملات الإعلامية"، مشيرًا إلى أنّ الكويت تشعر بالألم إزاء ذلك.

 

وتعليقًا على تصريح سابق لوزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بأن قطر رغم تطوير علاقاتها مع تركيا وإيران والعراق فإنّ علاقتها مع مجلس التعاون لا مفر منها، صرح الجار الله: "الأشقاء في قطر من حقهم تطوير علاقاتهم مع الآخرين، وذلك لا يعني ابتعادهم عن مجلس التعاون".

 

وتتعارض تصريحات الجار الله، مع ما صرح به في نوفمبر الماضي، حين قال إنّه متفائل بانتهاء الأزمة الخليجية، واصفًا إياها بأنها "عابرة" وسيتم تجاوزها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان