رئيس التحرير: عادل صبري 04:55 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

مجلس الأمن يطالب بانسحاب القوات من الحديدة.. هل يوافق طرفا الصراع؟

مجلس الأمن يطالب بانسحاب القوات من الحديدة.. هل يوافق طرفا الصراع؟

العرب والعالم

القتال في الحديدة

مجلس الأمن يطالب بانسحاب القوات من الحديدة.. هل يوافق طرفا الصراع؟

أيمن الأمين 05 فبراير 2019 15:39

في خطوة نحو فرض التهدئة الأممية في ميناء الحديدة اليمني، حث مجلس الأمن الدولي طرفي الحرب في اليمن، على سحب القوات من ميناء الحديدة الرئيسي وميناءين آخرين دون مزيد من التأخير.

 

وذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، أن ممثلين عن الطرفين التقوا لليوم الثاني على متن سفينة في البحر الأحمر، وذلك في مسعى تقوده المنظمة الدولية لحملهما على تنفيذ اتفاق سحب القوات المتعثر الذي توصلا إليه خلال محادثات، في ديسمبر الماضي في السويد.

 

وقال دوغاريك: "كلا الطرفين أكد مجددًا التزامه بتنفيذ أوجه اتفاق ستوكهولم الخاص بالحديدة".

 

وكان من المفترض أن يسحب الطرفان المتحاربان قواتهما بحلول السابع من يناير الماضي، في إطار جهود تستهدف تفادي هجوم شامل في الحديدة، لكنهما تقاعسا حتى الآن عن فعل ذلك بحسب الأمم المتحدة.

والهدنة متماسكة إلى حد بعيد في الحديدة، لكن الاشتباكات زادت في الأسابيع القليلة الماضية، والعنف مستمر في مناطق أخرى من البلاد لا يشملها الاتفاق.

 

وقال المجلس: أعضاء مجلس الأمن طالبوا الطرفين بانتهاز الفرصة للمضي نحو السلام المستدام عن طريق ممارسة ضبط النفس ونزع فتيل التوتر، واحترام الالتزامات الواردة في اتفاق ستوكهولم والمضي قدمًا في تنفيذها سريعًا.

 

وطلب المجلس من مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، أن يواصل إطلاعهم (الأعضاء) على التطورات حتى يتسنى لهم دراسة اتخاذ إجراءات أخرى، وفق ما تقتضيه الضرورة دعمًا لتسوية سياسية.

وقبل أيام، اجتمع اليمنيون على متن سفينة أممية في الحديدة لإنهاء الأزمة، وتسعى الأمم المتحدة لتنفيذ اتفاق بشأن هدنة وسحب القوات من الحديدة التي تعد نقطة الدخول الرئيسية لمعظم واردات اليمن وذلك في إطار الجهود لإنهاء الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف ودفعت ملايين آخرين إلى شفا المجاعة.

 

وصعد رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة إلى اليمن باتريك كمارت، إلى سفينة ستعقد على متنها المحادثات المقبلة بين الحكومة اليمنية والحوثيين لمحاولة التوصّل إلى وقف لإطلاق النار في البلاد التي تشهد منذ عام 2014 نزاعًا داميًا. وكانت اللجنة عقدت آخر اجتماعاتها في 3 يناير المنصرم.

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال عبد العزيز العريقان، ناشط حقوقي يمني، إن التحالف العربي وجماعة الحوثي، كليهما يريدان السيطرة على الحديدة، لافتا أن الإمارات بالأخص تعرف جيدا قيمة الحديدة، لذلك لجأت إلى الولايات المتحدة الأمريكية وطلبت منها مساعدتها للسيطرة على المدينة الساحلية.

 

وأوضح الناشط الحقوقي أنه بعد خسارة الحوثي لغالبية الموانئ اليمنية مثل المخا وغيره، أعتقد أنهم يحشدون الآن كل ما يملكون من المقاتلين والعتاد لمنع خسارة آخر منفذ بحري لهم، قد يضعف قوتهم عسكريا أمام التحالف العربي.

 

وتابع: معركة الحديدة إذا ما تطورت بشكل أكبر، أعتقد أن المدنيين هم من سيدفعون الثمن، فهناك أكثر من 250 ألف شخص في الحديدة.

تجدر الإشارة إلى أن محافظة الحديدة تقع على ساحل البحر الأحمر، وتبعد عن العاصمة صنعاء بمسافة تصل إلى حوالي 226 كيلو مترًا يشكل سكانها (11%) بتعداد "2،621،000" من إجمالي سكان اليمن تقريبًا، وتحتل المرتبة الثانية من حيث عدد السكان بعد محافظة تعز ، وعدد مديريات المحافظة (26) مديرية، ومدينة الحديدة مركز المحافظة.

 

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدنية  الحديدة  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من عامين، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير ينذر بكارثة إنسانية في المدينة "السمراء".

 

وتصاعدت الحرب بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مارس 2015، عندما هرب هادي إلى السعودية وتدخل التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن.

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ سيطرة مليشيات الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخُّل تحالف عسكري بقيادة السعودية بالنزاع في مارس 2015، بحجة دعم حكومة هادي.

 

ومنذ ذلك الحين، قتلت الحرب قرابة عشرة آلاف شخص وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان