رئيس التحرير: عادل صبري 01:23 مساءً | الأربعاء 20 فبراير 2019 م | 14 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

مراوي عاصمة مسلمي الفلبين.. أحلام الإعمار من تحت أنقاض المدينة المنسية

مراوي عاصمة مسلمي الفلبين.. أحلام الإعمار من تحت أنقاض المدينة المنسية

العرب والعالم

مدينة مراوي

مراوي عاصمة مسلمي الفلبين.. أحلام الإعمار من تحت أنقاض المدينة المنسية

أيمن الأمين 05 فبراير 2019 14:19

بعد أكثر من عام ونصف، وبعد 5 أشهر من المعارك ضد تنظيم داعش في جنوب الفلبين، توقف القتال، لكن توقفت معه الحياة في الفلبين" target="_blank">عاصمة مسلمي الفلبين "مراوي".

 

مراوي.. تلك المنطقة الواقعة جنوب الفلبين، هي عاصمة مسلمي البلد الأسيوي الذي تتعرض فيه تلك الأقلية لمضايقات واضطهادات دينية بين الفينة والأخرى، بحسب مراقبين.

 

وبعد عام ونصف من انتهاء النزاع في مراوي، لا يعرف سكان العاصمة الإسلامية في الفلبين، متى سيكونون قادرين على العودة إلى ديارهم.

 

وكانت الحرب استمرت خمسة أشهر بين الجيش الحكومي وجماعة ماوتي التي رفعت شعارات تنظيم الدولة وأعلنت ولاءها، بصورة أثارت تساؤلات كثيرين في مراوي عن ارتباط تلك الجماعة بأطراف سياسية محلية ودولية دعمت ظهورها بالمدينة.

وقد دمرت الحرب النصف الشرقي من المدينة وتحديدا 24 حيا من الأحياء الأكثر اكتظاظا بالسكان، وهي المنطقة التي تضم نحو 12 ألف منزل حسب بعض التقديرات أي نحو عشرين ألف أسرة، ويقدر البعض العدد بنحو مئة ألف شخص فقدوا منازلهم ومتاجرهم ومساجدهم وجامعاتهم ومدارسهم وحتى بعض الكنائس.

 

ويشكو النازحون من انقطاع المساعدات التي تصل إليهم وندرتها والغموض الذي يعيشون فيه، وعدم وجود معلومات واضحة وأكيدة من الحكومة عن تعويضهم وإعمار منازلهم.

 

وبعد 15 شهرا من توقف الحرب، يتأكد لأي زائر لوسط المدينة المدمر والذي يضم أشهر مساجدها وكنائسها وبعض الجامعات والمدارس الخاصة ألا شيء تم إعماره حتى الآن، رغم وجود بعض المشاريع الهامشية في محيط المدينة من قبل بعض المانحين من اليابان والولايات المتحدة، لكن لا شيء على الإطلاق تم إعماره بالمنطقة التي كانت أرض المعركة.

ومدينة مراوي الإسلامية هي مدينة مسلمة وهي عاصمة إقليم لاناو ديل سور في جزيرة مينداناو في الفلبين.

 

يتحدث سكان تلك المنطقة بلهجة شعب مراوي وهي "المراناو" الذي سمي باسم بحيرة لاناو، والبحيرة تقع في شواطئ مدينة مراوي.

 

وتقع مدينة مراوي الإسلامية على ضفاف بحيرة لاناو وتقع المنطقة حيث يبدأ نهر أجوس. وتبلغ مساحة الأرض الإجمالي 87.55 كيلومتر مربع.

ووفقاً للباحث المراناوي المعروف الدكتور/ ماميتوا صابر، حصلت مدينة مراوي ميثاقها في عام 1940، وقد منح الميثاق بتصميم واشتراك كلٌ من بلدية دانسالان القديم ورئيس رابطة الفلبين السيناتور مانويل كويزون، والسيناتور السابق توماس كابيلي..

 

كان تغيير الاسم الرسمي من دانسالان إلى مراوي عن طريق تعديل ميثاق الكونجرس في عام 1956م برعاية السناتور دوموكاو ألونتو، ويتجسد هذا في قانون الجمهورية الفلبينية رقم 1552 بتاريخ 16 يونيو حزيران 1656م.

 

اقتراح إعادة تسمية المدينة بـ "مدير مراوي الإسلامية" كان في القانون رقم 261 في البرلمان "باتاسان بامبانسا" البائد بتقرير لجذب الأموال من الشرق الأوسط.

وقتل أكثر من ألف في الصراع أغلبهم من المتشددين، وتفيد تقديرات الحكومة أن إعادة إعمار المدينة سيتكلف 50 مليار بيسوس (971 مليون دولار) على الأقل.

 

ويقول رئيس حزب الأمة أمير الدين محمد سرنجاني إن أهل مدينته يشعرون بالألم لما لحل لمدينتهم التي كانت توصف بعاصمة المسلمين في الفلبين، نظرا لكون 99% من سكانها مسلمين، وهي مركز تعليمي وتجاري معروف بينهم، وهذا أمر لا تجده بمدينة فلبينية أخرى.

 

ويضيف في تصريحات صحفية أن واقع النازحين مؤسف ومؤلم للغاية، ففضلا عن تأخر إعمار منازلهم فإن بعضهم لم يتسلم معونات منذ بضعة أشهر.

ويؤكد سرنجاني، وهو من العلماء والدعاة البارزين في المدينة، أن سكان مراوي يترقبون البرامج الإصلاحية للرئيس وسلطة بنغسامورو الانتقالية، والانتخابات المحلية في مايو المقبل، لإصلاح أوضاعهم التي دمرتها الحرب.

 

يذكر أنه في نهاية أكتوبر من العام 2017، أعلن وزير الدفاع الفلبيني، ديلفين لورينزانا، عن انتهاء المعارك بين الجيش والمتشددين الموالين لـ"داعش" التي استمرت طوال الـ5 أشهر الأخيرة بمدينة مراوي جنوبي البلاد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان