رئيس التحرير: عادل صبري 02:03 مساءً | الأربعاء 20 فبراير 2019 م | 14 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

في اليوم العالمي للسرطان.. الداء الخبيث يهاجم بلدان العرب

في اليوم العالمي للسرطان.. الداء الخبيث يهاجم بلدان العرب

العرب والعالم

اليوم العالمي للسرطان

في اليوم العالمي للسرطان.. الداء الخبيث يهاجم بلدان العرب

أيمن الأمين 04 فبراير 2019 12:58

في الرابع من فبراير كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للسرطان، بهدف إظهار الدعم لمرضى السرطان واتخاذ إجراءات شخصية والضغط على الجهات المعنية لفعل المزيد من أجلهم.

 

كما يهدف اليوم العالمي للسرطان إلى التوحد تحت راية مكافحة السرطان علاجا ووقاية بطريقة إيجابية وملهمة؛ وموضوع هذا العام 2019 هو "أنا قادر وسوف أفعل" (I am and I will).

 

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يعد السرطان ثاني سبب رئيسي للوفاة في العالم، وقد حصد في عام 2015 أرواح 8.8 ملايين شخص، وتعزى إليه وفاة واحدة تقريبا من أصل كل ست وفيات في العالم.

 

وتسجل البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة نسبة 70% تقريبا من الوفيات الناجمة عن السرطان.

والسرطان مصطلح عام يشمل مجموعة كبيرة من الأمراض التي يمكنها أن تصيب كل أجزاء الجسم، ويشار إلى تلك الأمراض أيضا بالأورام الخبيثة.

 

ومن الصفات التي تميز السرطان: التولد السريع لخلايا شاذة يمكنها النمو خارج حدودها المعروفة ومن ثم اقتحام أجزاء الجسم المتاخمة والانتشار إلى أعضاء أخرى. ويطلق على تلك الظاهرة اسم النقيلة، وتمثل النقائل أهم أسباب الوفاة من جراء السرطان.

 

ووفقا لمنظمة الصحة فإن السرطان ينشأ عن تحول الخلايا العادية إلى أخرى ورمية في عملية متعددة المراحل، وهذه التغيرات ناجمة عن التفاعل بين عوامل الفرد الجينية وثلاث فئات من العوامل الخارجية، منها: العوامل المادية المسرطنة، والعوامل البيولوجية المسرطنة، والعوامل الكيميائية.

 

في الفترة الأخيرة انتشر السرطان في بعض الدول العربية التي تشهد حروبا ضارية، كاليمن وليبيا وسوريا، ولعل الأخيرة هي الأكثر من حيث الإصابة.

 

وانتشر في الآونة الأخيرة مرض السرطان بالمناطق المحررة في سوريا بشكل ملحوظ، وتزايدت الحالات المرضية بهذا المرض الخطير بين الذين دخلوا عبر معبر باب الهوى إلى تركيا من أجل العلاج.

 

وأظهرت إحصائية لإدارة معبر باب الهوى أن 1889 شخصا تمكنوا من دخول تركيا سنة 2018 لتلقي العلاج، 284 منهم مصابون بسرطان الثدي و189 بسرطان الدماغ و108 بسرطان الرئة، والآخرون مصابون بأنواع أخرى من مرض السرطان.

ويؤكد الطبيب أيهم أرمنازي في تصريحات صحفية أن الارتفاع في نسب الإصابة بالسرطان بالمناطق المحررة كان متوقعا بسبب انتشار مخلفات الأسلحة والدمار من مواد سامة ومؤكسدة، وانعدام النظافة، والتلوث البيئي الذي شكل حاضنة للجراثيم والفيروسات التي تعد المسبب الرئيسي لبعض أنواع السرطانات.

 

كما أن غياب المواد الغذائية الصحية وافتقار الناس للحياة السليمة، كل ذلك أدى لزيادة ملحوظة بالسرطان، فالتلوث في الماء والهواء بسبب الانبعاثات الناجمة عن محركات السيارات والمولدات الكهربائية التي لا يخلو تقريبا منها بيت بالمناطق المحررة، واستخدام الأهالي للملابس والإطارات والأوراق كطرق للتدفئة في الشتاء، من الأسباب الأخرى لخطر الإصابة بالسرطان.

 

ويقول الطبيب إن المناطق المحررة لم يكن بها أي مركز مختص بالأورام السرطانية، لذلك كان الناس يلجؤون للمشافي التي لا تمتلك المعدات اللازمة للكشف المبكر عن هذا المرض، وكان البعض منهم يتوجه لتركيا للعلاج حين يعلمون بمرضهم ولكن قد يكون الوقت قد تأخر.

وأضاف "لكننا الآن وضمن الإمكانيات المتواضعة افتتحنا مركز علاج السرطان بالشمال السوري، ومع أنه جاء في وقت متأخر فإنه ساهم بدور كبير في تحسين ظروف المصابين بالأورام السرطانية الذين ظلموا كثيراً في الآونة الأخيرة لعدم توافر المراكز الصحية المتخصصة بتقديم الخدمات العلاجية اللازمة والكشف المبكر عن نوعية المرض ومدى خطورته".

 

وقال إن في المركز ما يقارب من ثلاثمئة حالة نشرف على علاجها، مؤكدا أن الإمكانيات بسيطة جداً "ولا نستطيع استيعاب الأعداد الكبيرة الموجودة وخاصة أن المركز مؤهل لعلاج نوعين فقط من السرطان وهما سرطان الثدي والليمفوما" وما تبقى يتم تقديم استشارات مجانية لتقييم حالتهم أو تشخيصها للكشف عن المرض بمراحله الأولى وتحويلهم إلى تركيا أو مناطق النظام.

 

الأمر لم يختلف في اليمن، فهناك الآلاف من المرضى يعانون ويطاردهم السرطان القاتل، فويلات المرض تضاف إلى ويلات الحرب بالنسبة لمرضى السرطان في اليمن، ما يزيد من حجم المعاناة، فبينما تستمر آلة الحرب في الدوران في البلاد، تزداد ظروف الرعاية الصحية في المشافي سوءاً، مما يضاعف من مآسي المرضى.

بعد سنوات من الحرب، تهدد الأمراض حياة ملايين اليمنيين بما في ذلك الكوليرا. ويتزامن كل ذلك مع وقوع البلاد تحت تهديد المجاعة وسوء التغذية التي طالت الكثيرين بمن فيهم أطفال.

 

وبحسب منظمة الصحة العالمية، يعاني أكثر من 35 ألف يمني من أنواع مختلفة من السرطان ويتم تشخيص أكثر من 11 ألف حالة جديدة سنوياً.

 

وقال المركز الوطني لمعالجة الأورام في صنعاء إنه يستقبل حوالي 600 حالة شهرياً. مدير المركز أحمد الشوال أشار إلى أنّ المؤسسة تلقت مليون دولار كمساعدات من دول ومنظمات غير حكومية لتحسين ظروف الاستقبال والعلاج في المركز.

 

ومن اليمن إلى العراق، فالمرض استشرى بشكل كبير، تقارير تحدثت عن إصابات بالمئات كل يوم.

ويعيش الشارع العراقي على وقع كارثة صحية مدمرة، أنهكته لسنوات طويلة، وجعلته من أكثر شعوب العالم إصابة بالأمراض، فتارة الكوليرا، وتارة الإيدز والجرب والحمى النزفية، وصولا للسرطان وغيره من الأمراض القاتلة.

 

فرغم مرور 16 عامًا على الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وفي ظل تدهور أوضاعه الأمنية والسياسية واستشراء الفساد في البلاد وغياب الرقابة الصحية، أصبح العراق محطة تجتمع فيها الأوبئة والأمراض المستعصية والقاتلة.

 

وقد شهد العراق في السنوات العشر الأخيرة، لا سيما بعد الحرب على تنظيم داعش، انتشار أمراض وأوبئة كثيرة لم يكن يعرفها العراقيون من قبل، صنَّفها مختصون بأنها من أخطر الأمراض المستعصية والقاتلة، وذلك لما تشكله من تهديد حقيقي على حياة المواطنين مع غياب الرقابة الصحية وافتقار المستشفيات العراقية إلى الأجهزة الطبية الحديثة.

 

وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان عن تسجيل 800 حالة إصابة بالسرطان شهريًّا في محافظة البصرة والتي تشهد ملوثات بيئية كثيرة.

 

وقال مدير المكتب مهدي التميمي في بيان إنه تم تسجيل ما لا يقل عن 800 إصابة بالسرطان شهريًّا في حقائق صادمة عن الواقع الصحي بالمحافظة، مؤكدًا أن رئاسة الوزراء على علم بها.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان